مقتل 17 جنديا في تحطم مروحيتين أميركيتين بالموصل

اعترف مسؤول عسكري أميركي بارتفاع عدد القتلى في حادث سقوط مروحيتين من طراز بلاك هوك وتحطمهما فوق منطقة سكنية بالموصل شمالي العراق إلى 17 جنديا.

وقال مسؤول عسكري أميركي مساء أمس فضل عدم الكشف عن هويته "هناك الآن 17 قتيلا وخمسة جرحى وجندي في عداد المفقودين".

واعترفت قوات الاحتلال بأن إحدى المروحيتين تحطمت لإصابتها بقذيفة آر بي جي وهو الاعتراف الذي جاء بعد أن قالت متحدثة باسم الجيش الأميركي في بغداد إنه من السابق لأوانه التكهن بسبب تصادم الطائرتين.

وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة أن المروحيتين الأميركيتين سقطتا فوق جسر الخامس في منطقة حي الصحة في مدينة الموصل إلا أنه لم يتوفر أي توضيح على الفور حول احتمال سقوط ضحايا مدنيين على الأرض.

وأفاد شهود عيان أنهم شاهدوا سيارات إسعاف تقوم بإجلاء جرحى. وأضافوا أن التيار الكهربائي انقطع حيث سقطت المروحيتان وباشر الجيش الأميركي عمليات تفتيش وتمشيط.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إنه شاهد مهاجمين يكمنون لدورية أميركية في المنطقة مما دفع مروحية أميركية إلى التدخل. وأضاف أن صاروخا أطلق عندئذ على المروحية التي حاولت تجنبه فاصطدمت بمروحية ثانية على مقربة منها.


مجلس الحكم الانتقالي

من جانب آخر قال عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق سمير الصميدعي إن قرار تسريع نقل السلطة إلى العراقيين الذي اتخذه الأميركيون جاء بعد اقتناعهم بأن هذا هو الطريق إلى الحل النهائي بغض النظر عن الظروف التي دفعتهم إلى ذلك.

وأضاف الصميدعي في حديث للجزيرة أن هذا ما كان مجلس الحكم يسعى للوصول إليه منذ البداية.

وأشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بخطة نقل السلطات في العراق والتي أعلن عنها مجلس الحكم الانتقالي العراقي ووصفها بأنها "خطوة مهمة نحو تحقيق الرؤية الخاصة بالعراق كدولة ديمقراطية وتعددية".

وأكد بوش على أن المسار الجديد للعراق يلبي "هدفا مشتركا وأساسيا لدى التحالف ولدى الشعب العراقي, وهو إقرار السيادة وتسليمها إلى مؤسسة يختارها العراقيون" معربا عن أمله في أن يتم وضع دستور يكفل حقوق المواطنين.

وكان الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي جلال طالباني أعلن في مؤتمر صحفي عن خطة لنقل السلطات إلى العراقيين تتضمن تشكيل حكومة مؤقتة نهاية العام المقبل "تنهي حالة الاحتلال وتؤدي إلى حل سلطة التحالف" على أن يتم إجراء انتخابات عامة قبل نهاية 2005.

وأكد طالباني أنه سيتم تحديد إجراءات لانتخاب مجلس انتقالي يقوم بدوره بانتخاب حكومة عراقية مؤقتة وبعدها يتم "انتخاب حكومة جديدة طبقا لأحكام الدستور الجديد".

وأوضح أنه بموجب هذا الاتفاق, ستتم "صياغة قانون لإدارة الدولة للفترة الانتقالية" يحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفصل سلطات الدولة الثلاث وتطبيق اللامركزية في إدارة المحافظات وإقامة نظام ديمقراطي فدرالي تعددي يحترم الهوية الإسلامية وضمان حقوق الأديان.

وفي حديث للجزيرة نفى متحدث باسم هيئة علماء المسلمين ما تردد عن أن الهيئة تدرس المشاركة في مجلس الحكم الانتقالي في العراق.

وقال المتحدث إن هذا الخبر عار عن الصحة وإن الهيئة ستبقى على ثوابتها الشرعية والمبدئية في عدم المشاركة في أي شكل من أشكال الحكم التي تفرضها سلطات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة