مصرع 17 أميركيا والاحتلال باق بالعراق

أعلن متحدث عسكري أميركي مقتل 17 جنديا أميركيا على الأقل وإصابة خمسة وفقدان واحد في حادث تحطم مروحيتين أميركيتين من طراز بلاك هوك فوق منطقة سكنية غرب مدينة الموصل شمال العراق. واعترفت القوات الأميركية أن إحدى الطائرتين أسقطت بواسطة قذيفة آر بي جي.

وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة أن المروحيتين الأميركيتين سقطتا فوق جسر الخامس في منطقة حي الصحة في مدينة الموصل إلا أنه لم يتوفر أي توضيح على الفور حول احتمال سقوط ضحايا مدنيين على الأرض.

وأفاد شهود عيان أنهم شاهدوا سيارات إسعاف تقوم بإجلاء جرحى، وأضافوا أن التيار الكهربائي انقطع عن موقع سقوط المروحيتين وأن الجيش الأميركي باشر عمليات تفتيش وتمشيط.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إنه شاهد مهاجمين يكمنون لدورية أميركية في المنطقة مما دفع مروحية أميركية إلى التدخل. وأضاف أن صاروخا أطلق عندئذ على المروحية التي حاولت تجنبه فاصطدمت بمروحية ثانية على مقربة منها.

نقل السلطة

وجاء سقوط المروحيتين الأميركيتين مع إعلان مجلس الحكم الانتقالي العراقي عن خطة لتشكيل حكومة انتقالية تتسلم السلطة بحلول يونيو/ حزيران المقبل.

وقال الرئيس الحالي للمجلس جلال طلباني إن السلطة ستنتقل بعد ذلك إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا بعد نحو عام آخر من ذاك التاريخ, وذلك بعد تنظيم انتخابات في البلاد ووضع دستور دائم.

وأوضح أنه بموجب هذا الاتفاق, ستتم "صياغة قانون لإدارة الدولة للفترة الانتقالية" يحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفصل سلطات الدولة الثلاث وتطبيق اللامركزية في إدارة المحافظات وإقامة نظام ديمقراطي فدرالي تعددي يحترم الهوية الإسلامية وضمان حقوق الأديان.

وقال عضو مجلس الحكم صلاح الدين محمد في حديث مع الجزيرة إنه تم وضع آلية مفصلة لكيفية انتخاب مجلس جديد لانتخاب حكومة مؤقتة تأخذ بعين الاعتبار جميع قطاعات الشعب العراقي.

أما عضو المجلس سمير الصميدعي فقال إن قرار تسريع نقل السلطة إلى العراقيين الذي اتخذه الأميركيون جاء بعد اقتناعهم بأن هذا هو الطريق إلى الحل النهائي بغض النظر عن الظروف التي دفعتهم إلى ذلك. وأضاف الصميدعي في حديث للجزيرة أن هذا ما كان مجلس الحكم يسعى للوصول إليه منذ البداية.

وأشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بخطة نقل السلطة في العراق ووصفها بأنها "خطوة مهمة نحو تحقيق الرؤية الخاصة بالعراق كدولة ديمقراطية وتعددية".

وأكد على أن المسار الجديد للعراق يلبي "هدفا مشتركا وأساسيا لدى التحالف ولدى الشعب العراقي, وهو إقرار السيادة وتسليمها إلى مؤسسة يختارها العراقيون" معربا عن أمله في أن يتم وضع دستور يكفل حقوق المواطنين.

في هذا السياق نفى متحدث باسم هيئة علماء المسلمين في حديث للجزيرة ما تردد من أن الهيئة تدرس المشاركة في مجلس الحكم الانتقالي في العراق. وقال المتحدث إن هذا الخبر عار عن الصحة وإن الهيئة ستبقى على ثوابتها الشرعية والمبدئية في عدم المشاركة في أي شكل من أشكال الحكم التي تفرضها سلطات الاحتلال.

الاحتلال باق

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن خطة نقل السلطة والسيادة إلى العراقيين لن تؤثر على استمرار وجود قواته في العراق.

وقال رمسفيلد في تصريحات للصحفيين أثناء زيارته لمدينة أوكيناوا اليابانية إنه لا يوجد تغيير على الوضع الأمني هناك وإن ما أعلنه مجلس الحكم لاعلاقة له باستمرار وجود هذه القوات فهما مساران منفصلان حسب قوله.

وأوضح رمسفيلد أن واشنطن تخطط لاستبدال قواتها واستقدام قوات أميركية ودولية جديدة, مؤكدا أنها لن تبدأ في الانسحاب من العراق في يونيو/ حزيران المقبل مع بدء تولي حكومة انتقالية السلطة هناك. وقال إن البنتاغون سيستدعي قوات تحالف إضافية وفق خطة لترحيل قوات أميركية واستبدالها بقوات جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة