شهيدان في رفح وإصابة أربعة جنود إسرائيليين

استشهد فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة فجر اليوم. كما أصيب طفل فلسطيني في الثامنة من عمره برصاصة في البطن.

واجتاحت قوات الاحتلال المنطقة ودمرت منزلا للمواطن الفلسطيني بسام أبو لبدة الذي تتهمه بتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة حيث اندلعت اشتباكات بين مقاومين وجنود الاحتلال شاركت فيها مروحيتان هجوميتان من طراز أباتشي قصفتا المنزل المذكور ما أسفر عن استشهاد مواطن فلسطيني.

وتمكن صاحب المنزل أبو لبدة من الفرار بصحبة اثنين من مساعديه فلاحقتهم قوات الاحتلال وقتلت واحدا منهم واعتقلت أبو لبدة وأحد مساعديه بعد إصابتهما بجروح طفيفة حسب بيان لقوات الاحتلال.

وفي سياق متصل أصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة بمدرعة للاحتلال على الشريط الحدودي بمنطقة رفح جنوب قطاع غزة فجرا. وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه مسؤوليتها عن الهجوم الذي قالت إنه استهدف دبابة.

وأوضحت أن العملية جاءت ردا على سياسة الإبعاد الإسرائيلية والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال في مدن ومخيمات الأراضي الفلسطينية. وأكدت استمرارها في عمليات المقاومة حتى رحيل المحتل. واعترفت قوات الاحتلال بجرح جنودها لكنها قالت إنهم أصيبوا إثر تبادل لإطلاق النار مع أفراد المقاومة الفلسطينية.

وفي الضفة الغربية دخل حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرية عصيرة الشمالية القريبة من نابلس يومه السادس على التوالي. وقال مراسل الجزيرة إن المواطنين اشتكوا من أن قوات الاحتلال دهمت العديد من المنازل الليلة الماضية حيث اعتدى الجنود على ساكنيها وعبثوا بمحتوياتها.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال تطلق النار على كل من يحاول الخروج من منزله في القرية، كما أنها تمنع المواطنين من الوصول إلى مزارعهم المتاخمة لبيوتهم في القرية التي بدأت تنفد فيها المواد الغذائية الرئيسية.


تدارس هدنة
وتزامنت هذه التطورات مع دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الفصائل الفلسطينية كافة إلى الاجتماع باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتدارس إمكانية إبرام هدنة مع إسرائيل.

وأعلن عرفات في ختام استقباله وفدا من رجال الدين المسيحي أن اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية سيصل غدا إلى رام الله في إطار البحث عن سبل لإنهاء الوضع السائد وحماية ما وصفه بسلام الشجعان.

وكان مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين قد أعلن في وقت سابق عن استعداد الحركة للدخول في حوار مع الحكومة الفلسطينية بشأن هدنة.

مبادرة جنيف
وفي الشأن السياسي أيضا بدأت المجموعات الفلسطينية والإسرائيلية التي أَبرمت ما يعرف باسم مبادرة جنيف التي تسعى إلى تفاهم سلام بين الشعبين على أساس دولتين، حملة لحشد الدعم الشعبي للاتفاق الذي توصلت إليه بهذا الشأن.


وأَطلق الجانب الفلسطيني الذي يقوده ياسر عبد ربه، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حملته بتوزيع ملاحق للاتفاق بالتعاون مع صحيفة القدس. في ما بدأ الجانب الإسرائيلي الذي يتزعمه الوزير السابق يوسي بيلين حملته بتوزيع الاتفاق على الإسرائيليين من موقع قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الغربية وعبر البريد الإلكتروني

وحصلت المبادرة على دعم ضمني من الرئيس الفلسطيني، في حين أدانها رئيس الوزراء الإسرائيلي، معتبرا أن على إسرائيل "العمل بقوة لمنع اعتمادها". وسيتم توقيع الخطة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول في جنيف بحضور وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة