القوات الأميركية تقصف كركوك وتنتشل قتلى المروحيتين

أعلن الجيش الأميركي بالعراق أن قواته أطلقت صاروخا موجها بالأقمار الصناعية على موقع قال إنه لقوات معادية له قرب كركوك شمال العراق, وذلك للمرة الأولى منذ إعلان انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية مطلع مايو/ أيار الماضي.

وقال متحدث عسكري أميركي إن الصاروخ الذي أطلق ظهر اليوم من منطقة التاجي قرب بغداد أصاب موقع تدريب للنظام السابق غرب كركوك على حد زعمه، لكن لم تتوفر معلومات عن حجم الخسائر أو الأضرار التي خلفها.

في هذه الأثناء انتشلت قوات الاحتلال جثث 17 جنديا أميركيا على الأقل قتلوا في تحطم مروحيتين أميركيتين من طراز بلاك هوك أمس فوق منطقة سكنية غرب مدينة الموصل شمالي العراق. وأسفر الحادث أيضا عن إصابة خمسة آخرين وفقدان جندي.

وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة أن المروحيتين سقطتا فوق جسر الخامس في منطقة حي الصحة في مدينة الموصل.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إنه شاهد مهاجمين يكمنون لدورية أميركية في المنطقة مما دفع مروحية أميركية إلى التدخل.

وأضاف أن صاروخا أطلق عندئذ على المروحية التي حاولت تجنبه فاصطدمت بمروحية ثانية على مقربة منها. لكن متحدثا باسم الجيش الأميركي قال إن عزو إسقاط الطائرتين لقذيفة صاروخية هو من قبيل التكهن.


من ناحية أخرى اعتقلت القوات الأميركية أربعة أشخاص تَشتبه في أنهم تابعون لفدائيي صدام. وجرت عملية الاعتقال بعد دهم منزل في منطقة جنوب شرقي بعقوبة.

بقاء الاحتلال
ورغم تصاعد الهجمات ضد قوات الاحتلال وتكبدها خسائر فادحة أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الولايات المتحدة لن تغادر العراق قبل انتهاء مهمتها رغم اعترافه بصعوبة الوضع هناك.

وقال بوش في تصريح بثته الـBBC اليوم إن العراقيين "بحاجة لأن يعرفوا أننا لن نغادر هذا البلد قبل الأوان، لن نسارع إلى الرحيل". لكنه أوضح أن الوجود الأميركي في العراق لن يستمر سنوات وسنوات لأن العراقيين قادرون تماما على قيادة بلادهم.

ولم يستبعد بوش أن يكون الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يقف وراء الهجمات مشيرا إلى تورط مقاتلين أجانب فيها.

وكان وزير دفاعه دونالد رمسفيلد قال إن خطة نقل السلطة والسيادة إلى العراقيين لن تؤثر على استمرار وجود قواته في العراق. وأضاف في تصريحات للصحفيين أثناء زيارته لمدينة أوكيناوا اليابانية أنه لا علاقة بين الأمرين "فهما مساران منفصلان".

مغامرة
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من مسؤولين في الإدارة الأميركية من أن تسريع عملية نقل السلطة إلى العراقيين ينطوي على مغامرة تخاطر فيها واشنطن بفقد تأثيرها في صياغة مستقبل العراق.


وكان مجلس الحكم الانتقالي العراقي أعلن أمس عن خطة لتشكيل حكومة انتقالية تتسلم السلطة بحلول يونيو/ حزيران المقبل.

وقال الرئيس الحالي للمجلس جلال طالباني إن السلطة ستنتقل بعد ذلك إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا بعد نحو عام آخر من ذاك التاريخ, وذلك بعد تنظيم انتخابات في البلاد ووضع دستور دائم.

وأوضح أنه بموجب هذا الاتفاق, ستتم "صياغة قانون لإدارة الدولة للفترة الانتقالية" يحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفصل سلطات الدولة الثلاث وتطبيق اللامركزية في إدارة المحافظات وإقامة نظام ديمقراطي فدرالي تعددي يحترم الهوية الإسلامية ويضمن حقوق الأديان.

وقال عضو مجلس الحكم صلاح الدين محمد في حديث مع الجزيرة إنه تم وضع آلية مفصلة لكيفية انتخاب مجلس جديد لانتخاب حكومة مؤقتة تأخذ بعين الاعتبار جميع قطاعات الشعب العراقي.

أما عضو المجلس سمير الصميدعي فقال إن قرار تسريع نقل السلطة هو ثمرة قناعة أميركية بأن هذا هو الطريق إلى الحل النهائي. وأضاف الصميدعي في حديث للجزيرة أن هذا ما كان مجلس الحكم يسعى للوصول إليه منذ البداية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة