اعتقال خمسة آلاف مقاوم ومقتل 4 عراقيين بالبصرة

British Army soldiers and Iraqi policemen secure the site where a roadside bomb destroyed a minibus in the southern city of Basra November 11, 2003. A bomb planted on a street in the southern city of Basra tore apart a minibus Tuesday, killing at least three Iraqis and scattering body parts across the road in the latest deadly guerrilla attack in Iraq. REUTERS/Atef Hassan

قال قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز إن قواته اعتقلت خمسة آلاف شخص من جنسيات مختلفة بينهم يمنيون وسودانيون وسوريون ومصريون. وأضاف أن القوات الأميركية تحتجز أيضا 20 معتقلا يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة.

وكشف سانشيز في مؤتمره الصحفي ببغداد أن المتسللين إلى العراق ممن يشاركون في عمليات المقاومة "يسلكون طريقين أحدهما عبر سوريا والثاني عبر إيران"، مطالبا الدولتين بضبط حدودهما لمنع من أسماهم الإرهابيين من دخول العراق. وأضاف أنه يكتشف يوميا حالات جديدة من أولئك المتسللين.

واعترف القائد الأميركي بتزايد معدل عمليات المقاومة الذي بلغ أكثر من 30 عملية في اليوم، الأمر الذي يبرر قيام الاحتلال بعمليات قصف جوي لأهداف محددة في أماكن تشهد هجمات ضد القوات الأميركية على حد تعبيره.

وتوقع سانشيز تزايد الهجمات في غضون الشهرين القادمين، مشيرا إلى أن تصاعد معدل الهجمات من ستة إلى أكثر من 30 يعني أن المهاجمين طوروا تكتيك هجماتهم وأن هناك نوعا من القيادة والسيطرة الإقليمية.

undefinedوتأتي تصريحات سانشيز بعد تصريحات مماثلة لمسؤولين أميركيين اعترفوا فيها بمشاكل أمنية تواجه قوات الاحتلال الأميركي في العراق. فقد أقرت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس بأن الولايات المتحدة تمر بوقت عصيب في العراق.

كما دعا وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى إرسال المزيد من القوات من بلدان أخرى للمساعدة على حفظ الاستقرار في العراق، مشيرا إلى أن إرسال قوات أي بلد إلى العراق يتطلب "شجاعة سياسية". وأكد رمسفيلد أن حجم وجود القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق سيعتمد مستقبلا على الوضع الأمني على الأرض.

الوضع الميداني
ميدانيا امتد الانفلات الأمني إلى جنوب العراق، فقد قتل أربعة أشخاص بينهم شرطيان وجرح تسعة آخرون في انفجار قنبلة صباح اليوم وسط مدينة البصرة. ومن بين الجرحى طلاب مدارس يسلكون الطريق الذي وقع فيه الانفجار.

وحمل قائد قوات الأمن الداخلي في البصرة العقيد محمد كاظم العلي أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين مسؤولية الانفجار. ولم تشهد منطقة البصرة التي تحتلها القوات البريطانية حتى الآن هجمات متكررة مثل التي يتعرض لها الجنود الأميركيون في منطقة العاصمة بغداد وما حولها.

undefinedوفي بغداد قالت الشرطة إن قنبلة انفجرت خارج محكمة الاستئناف في العاصمة مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص اليوم الثلاثاء.

من ناحية أخرى قال شهود عيان إن حشدا غاضبا من العراقيين أشعل النيران في مركز للشرطة في مبنى رئيس بلدية الحديثة شمال غرب بغداد احتجاجا على مقتل طفلة عراقية أثناء غارة شنتها قوات الاحتلال. وقال متحدث عسكري أميركي إنه ليس لديه معلومات عن مقتل الطفلة. وقال شهود عيان إن الشرطة العراقية فتحت النيران في محاولة لاحتواء الحشد.

وفي حادث آخر قيد جنود أميركيون عراقيا ووضعوا شريطا لاصقا على فمه أثناء اعتقاله في ميدان التحرير ببغداد اليوم لأنه انتقد قوات الاحتلال في العراق. وقال ضابط في المكان إن الرجل اعتقل بسبب تصريحاته المناهضة للاحتلال.

ووجه جندي أميركي آخر السباب لعراقيين وهو يعطيهم أوامر بالابتعاد وتابع معلمون وطلبة مدرسة ما يحدث. وكان الجنود قد أغلقوا في وقت سابق الميدان بأسلاك شائكة للبحث عن قنابل محلية الصنع. وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إنه ليس لديه أي معلومات فورية عن الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات