اعتقالات وتشديد للأمن في السعودية والملك يتوعد

Saudi security personnel (L) look on as Lebanese residents of al-Muhaya expatriate housing compound in the Wadi Laban suburb of Riyadh leave their damaged flat with personal belongings as they plan to move to a new apartment in the Saudi capital 10 November 2003, following the weekend's attack on the residential compound which left 17 people, including five children, dead and 122 wounded, according to the Saudi interior ministry. The suicide bomber's strike with a stolen police vehicle packed with explosives provoked expressions of determination to fight terrorism. The interior ministry said the dead included seven Lebanese, four Egyptians, one Saudi and one Sudanese. The nationalities of the other four fatalities had not yet been determined. AFP PHOTO/Bilal QABALAN

اعتقلت السلطات السعودية عددا من المشتبه في علاقتهم بالهجوم على مجمع المحيا السكني غرب مدينة الرياض.

وقالت مصادر صحفية سعودية إن الأجهزة الأمنية توصلت إلى معلومات مهمة قامت على أساسها بملاحقة من تشتبه بضلوعهم في الهجمات. وقد امتنعت السلطات الأمنية عن تقديم أي معلومات في هذا الشأن لأسباب أمنية لها علاقة بسير التحقيقات حسب قولها.

والمعلومة الوحيدة المتوفرة التي أشارت إليها التحقيقات تفيد بأن شخصين كانا موجودين داخل السيارة التي انفجرت في المجمع, مما أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة نحو 120 آخرين.

وقد عززت السلطات السعودية إجراءاتها الأمنية حول السفارات والمجمعات السكنية التي يقيم بها أجانب في الرياض.

كما شددت الإجراءات الأمنية في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة ونشرت قرابة خمسة آلاف جندي وشرطي لحماية المعتمرين الذين يصل عددهم إلى 2.5 مليون خلال شهر رمضان.

من ناحيتها أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها سمحت لدبلوماسييها في الرياض وعائلاتهم باستئناف التجول وممارسة أنشطتهم الرسمية والشخصية.

الملك يتوعد
في هذه الأثناء توعد العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز بأن تضرب بلاده بيد من حديد من وصفهم بأنهم متشددون إسلاميون يشتبه بضلوعهم في تفجيرات الرياض الأخيرة.

undefined

وأكد الملك فهد في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية عقب ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء عزم بلاده على مواجهة الإرهاب والتصدي بقوة لهذه الأعمال الإجرامية الشريرة، والوصول إلى من وصفهم بالمجرمين الذين يرتكبونها ومن يقف خلفهم.

وأضاف أن السلطات السعودية ستضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث بأمن البلاد واستقرارها وأمان مواطنيها والمقيمين فيها.

من ناحيته قال الأمير الوليد بن طلال إن الوقت قد حان للإسراع في إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية بالمملكة والقيام بدراسة فاحصة لتتبع جذور "التطرف الديني".

وأشار إلى أن هناك إجماعا داخل الأسرة الحاكمة على حتمية إصلاح النظام الملكي خاصة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن "الإصلاحات يجب أن تعالج التطرف الديني والفكري".

undefined

إسقاط الحكومة
في غضون ذلك حمل مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن مسؤولية الهجوم.

وقال أرميتاج في ختام زيارته للرياض أمس إن تنظيم القاعدة يسعى لإسقاط الحكومة السعودية والأسرة المالكة، مؤكدا أن واشنطن مصممة على استمرار العمل مع السلطات السعودية ضد ما سماه الإرهاب.

أما رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان فقال إن اتهام تنظيم القاعدة بالوقوف وراء تفجيرات الرياض مجرد تكهنات. وأضاف عطوان في مقابلة مع الجزيرة أن تعثر مسلسل الإصلاح في السعودية وتراكم المطالب الشعبية خلق ظاهرة التطرف الديني.


undefinedجهود وساطة
وأفادت أنباء بأن مجموعة من علماء الدين في المملكة العربية السعودية سيعرضون التوسط بين السلطات السعودية والناشطين الإسلاميين من أجل الحيلولة دون وقوع هجمات جديدة بالمملكة.

وقال الدكتور عبد الله الصبيح أستاذ علم النفس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إن مجموعة من العلماء في السعودية يسعون حاليا لإقامة نوع من الحوار بين الحكومة والشباب الذين قاموا بأعمال عنف بهدف إنهاء حمام الدم الذي تتعرض له المملكة.

وقال الدكتور الصبيح في اتصال مع الجزيرة إن التفجيرات التي شهدتها المملكة العربية السعودية جاءت نتيجة ما سماه احتقانا اجتماعيا بسبب ضعف قنوات التعبير، مضيفا أن الحوار هو السبيل الوحيد لإيقاف أعمال العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات