بريمر: مئات المقاتلين العرب تسللوا إلى العراق

قوات الاحتلال تتحفز مع توقع بريمر تصاعد المقاومة في الأشهر المقبلة (الفرنسية)

قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن مئات ممن سماهم الإرهابيين المحترفين تسللوا إلى العراق من سوريا واليمن والسعودية والسودان. واعترف بريمر في مقابلة مع صحيفة التايمز البريطانية بتصاعد الهجمات ضد القوات الأميركية، وتوقع ازديادها في الأشهر المقبلة ما لم يتحسن أداء الاستخبارات لمواجهة تلك الهجمات.

ونقلت الصحيفة عن بريمر قوله إن "الإرهابيين يرون عجلة إعادة الإعمار تتحرك في مصلحة سلطات الاحتلال الأميركية" في العراق.

بول بريمر
تصريحات بريمر جاءت في وقت تتالت فيه الضربات التي توجهها المقاومة لقوات الاحتلال فقد أعلن مصدر في الشرطة العراقية أن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا بجروح وتضررت عربتهم فجر اليوم عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في جسر بالموصل.

وأوضح المصدر أن قوات الاحتلال الأميركية أغلقت المكان بينما حلقت مروحيات في سماء المنطقة. كما تعرض مركزان للشرطة لهجومين في الموصل دون وقوع إصابات.

وتعرض مدير في شركة نفط عراقية لمحاولة اغتيال حين أطلق مسلحون النار على السيارة التي تقله مما أسفر عن إصابته بجروح في ساقه ومقتل ابنه.

وكان الجيش الأميركي أعلن عن مقتل جندي من الشرطة العسكرية في هجوم بقذيفة "آر بي جي" مساء أمس غرب مدينة الإسكندرية الواقعة جنوب بغداد.

من ناحية أخرى علق المجلس البلدي لمدينة الصدر في بغداد والذي عينته قوات الاحتلال أعماله احتجاجا على مقتل رئيسه مهند غازي برصاص الجنود الأميركيين إثر مشادة كلامية مع أحد الجنود عند حاجز تفتيش بمدخل المدينة أمس.

وأكد الجانب الأميركي أن تحقيقا يجري في الحادث ولم تتبين نتائجه بعد فيما أفاد شهود عيان أن جنديا أميركيا أطلق النار عمدا على غازي فأرداه قتيلا.

رغم حملات الدهم والاعتقال تصاعدت المقاومة (أرشيف)

اعتقالات
في غضون ذلك كثفت قوات الاحتلال من عملياتها ضد أفراد المقاومة في غرب وشمال بغداد ونفذت عمليات دهم ليلية. واعتقلت القوات الأميركية 35 شخصا على علاقة بالهجوم الذي استهدف الشهر الماضي فندق الرشيد في بغداد وأسفر عن مقتل ضابط أميركي وجرح 15 شخصا آخرين.

وضاعفت القوات الأميركية من غاراتها, في معاقل المؤيدين للرئيس المخلوع صدام حسين قرب بغداد وألقت القبض على أكثر من 100 شخص تشتبه في ضلوعهم في عمليات عسكرية.

وفي الفلوجة – التي تعد أحد معاقل المقاومة- قال زعيم عشائري إن قائد القيادة الأميركية المركزية الوسطى جون أبي زيد حذر الزعماء المحليين بأن قوات الاحتلال ستستعمل إجراءات لم يكشف عن نوعيتها للمحافظة على الأمن إذا استمرت الأنشطة المناهضة للقوات الأميركية في المنطقة.

طالبت حركة الوحدة الوطنية الإسلامية في العراق بإنهاء الاحتلال الأميركي وإقامة حكم جمهوري تعددي والإسراع بسن دستور أساسه الشريعة الإسلامية. جاءت هذه المطالبة خلال المؤتمر التأسيسي الأول الذي عقدته الحركة في بغداد والذي حضره جمع من المنظمات والأحزاب السياسية في العراق . وأشار المتحدثون في المؤتمر إلى أن حركتهم ستدعم الشعوب الإسلامية كافة وتعمل على دعم استقلالها.

المصدر : الجزيرة + وكالات