عـاجـل: وزارة الصحة القطرية: تسجيل 59 إصابة جديدة بفيروس كورونا وإجمالي حالات الشفاء 51

استئناف محادثات السلام السودانية في كينيا

مهمة صعبة تنتظر طرفي المفاوضات رغم تخطيهما عقبة الترتيبات الأمنية (أرشيف - الفرنسية)


استُأنفت في كينيا اليوم جولة جديدة من محادثات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتسوية نقاط الخلاف المتبقية.

وقد وصف مسؤولون من الجانبين المحادثات بأنها صعبة ومعقدة قائلين إنها تبحث العديد من القضايا التي لم يتم التوصل لحل لها، ومنها كيفية تقاسم السلطة والثروة من آبار النفط الغنية بالجنوب ووضع العاصمة الخرطوم والوضع السياسي لثلاث مناطق متنازع عليها هي جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وأبيي.

وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ياسر عرمان إنه رغم توصل الجانبين لحل أصعب قضية وهي الترتيبات الأمنية إلا أن بقية القضايا معقدة وتحتاج لجهد كبير.

وتعقد المحادثات التي تجرى في منتجع نيفاشا على مسافة 90 كلم شمال غربي نيروبي على مستوى الخبراء. ومن ثم تنعقد المفاوضات برئاسة علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني وزعيم الحركة جون قرنق يوم 15 من الشهر الجاري.

وقال الوسيط الكيني في المحادثات لازارو سومبييو إن الجانبين يتشاوران بشكل منفصل مع الوسطاء وسيجتمعان في وقت لاحق اليوم لبحث وضع جدول أعمال وجدول زمني للمحادثات.

وكان طه وقرنق قد نجحا في الجولة السابقة نهاية الشهر الماضي في إبرام اتفاق على المسائل الأمنية بعد محادثات صعبة استمرت ثلاثة أسابيع، وذلك في أرفع مستوى تشهده المحادثات التي ترعاها منظمة شرق أفريقيا لمكافحة الجفاف والتصحر (إيغاد).

يذكر أن هذا الاتفاق الذي سيطبق في الفترة الانتقالية -ومدتها ست سنوات- ينص خصوصا على انسحاب القوات الحكومية من الجنوب تحت مراقبة دولية، كما يتضمن نشر قوات من المتمردين في الشمال وأخرى من الحكومة في الجنوب ونشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها.

تفاؤل بإنهاء الحرب

عمر البشير
وعشية استئناف المفاوضات عبر الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن تفاؤله بقرب تحقيق السلام، وهو ما يمهد لإنهاء 20 عاما من الحرب الأهلية في البلاد.

وقال لدى مخاطبته أمس الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني السوداني (البرلمان) إن اتفاق الترتيبات الأمنية الذي تم التوقيع عليه بين الجانبين في كينيا يمثل مفتاحا رئيسيا للوصول إلى السلام.

وحيا البشير الحركة الشعبية لاستجابتها وإنجاحها المفاوضات، وقال إن المساعي التي تبذلها الحكومة لتحقيق السلام مع المتمردين الجنوبيين لن تلهي الحكومة عن تحقيق المصالحة الوطنية مع عناصر المعارضة الشمالية مشيرا إلى أنه سيقدم برنامجا للمصالحة الوطنية للم شمل الأمة السودانية.

من ناحيته قال زعيم الحركة الشعبية جون قرنق إنه لا يرى أي صعوبات في تطبيق الترتيبات الأمنية التي تم التوصل إليها مع الحكومة السودانية الشهر الماضي.

وأضاف قرنق في مقابلة خاصة مع الجزيرة أن توزيع قوات الحركة والقوات الحكومية في البلاد سيتم بشكل يعكس الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أنه لم يُتفق بعد على مسألة تقاسم السلطة وأن هناك جملة من المقترحات بهذا الشأن.

دعم أميركي

كولن باول
وعلى صعيد متصل أعلن مسؤولون بالخارجية الأميركية أن الوزير كولن باول قد يتوجه في وقت لاحق من الشهر الجاري إلى كينيا بهدف تشجيع مفاوضات السلام السودانية الجارية هناك.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين إن أي قرار لم يتخذ بعد حول زيارة باول إلى كينيا، ولكن خيار القيام بهذه الزيارة طرح أمس الاثنين في واشنطن خلال زيارة الرئيس الكيني موا كيباكي.

وفي حال تقررت فستكون الزيارة بين رحلته إلى بانكوك
حيث سيشارك في منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا الهادي (آبيك) الذي سيبدأ أعماله يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري, وبين مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار العراق الذي سيُعقد يومي 23 و24 من الشهر نفسه في مدريد.

المصدر : الجزيرة + وكالات