استشهاد فلسطيني وإسرائيل تشرّع مستوطنات عشوائية


استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال بالقرب من السياج الأمني المحيط بقطاع غزة.

وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الفلسطيني حاول الاقتراب هو وأربعة آخرون من منطقة عند السياج الأمني لمستوطنة نحال عوز قرب مدينة غزة.

واعتقلت قوات الاحتلال الفلسطينيين الآخرين بمن فيهم الجرحى دون أن تعثر معهم على أي سلاح لكنها قالت إنها تحقق في ما إذا كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة في المنطقة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال سلمت جثة الشهيد كريم عليان الكفارنة (28 عاما) بعد احتجازها لعدة ساعات. إلا إن المصدر أكد أن الشهيد كان يصطاد العصافير شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة قبل أن يطلق عليه جنود الاحتلال النار.

ومن جهة أخرى قالت مصادر عسكرية إن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية 20 فلسطينيا ممن تقول إنهم مطلوبون لها.

في هذه الأثناء أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها أطلقت صاروخين من نوع (جنين) في اتجاه مستوطنة موراغ في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت إن العملية تأتي في الذكرى السنوية الثامنة لاغتيال أمينها العام ومؤسسها فتحي الشقاقي. وتوعدت الحركة بمواصلة عملياتها الفدائية ضد الاحتلال.


تشريع المستوطنات
وفي تطور يحمل دلالات مهمة قررت وزارة الدفاع منح وضع (مستوطنة دائمة) لخمس نقاط استيطان عشوائية على الأقل أقيمت في الضفة الغربية.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية اليوم الاثنين عن رون شيشنر مستشار وزير الدفاع شاؤول موفاز لشؤون الاستيطان قوله "لقد قررنا تقديم الخدمات الحيوية في مجالي الأمن والتعليم للأشخاص الموجودين هناك".

وأوضحت الإذاعة أن تشريع وضع المستوطنات يتيح تجنب التعقيدات المرتبطة بإقامة مستوطنة يفترض أن تقررها الحكومة مما يمهد الطريق أمام مواصلة الاستيطان بشكل أسهل.

وأعلن المسؤول في المستوطنات زفي باركاي للإذاعة أن تعميم وزارة الدفاع سيتيح حصول انتشار أمني في محيط المستوطنات العشوائية التي "سيشعر سكانها من الآن وصاعدا بأمان أكبر".

وانتقد المسؤول في حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان درور أتكيس قرار وزارة الدفاع وقال إنه انتهاك واضح للتعهدات الواردة في خارطة الطريق والقاضية بتجميد الاستيطان وتفكيك 60 نقطة استيطان عشوائية أقيمت في الضفة الغربية منذ تولي رئيس الوزراء أرييل شارون مهامه في مارس/ آذار 2001. ومع أنه تم تفكيك نحو عشر مستوطنات عشوائية إلا أن المستوطنين أقاموا مستوطنات بديلة.

وفي السياق ذاته ستفرج لجنة المالية في الكنيست عن 29 مليون دولار اليوم الاثنين لبناء مساكن في مستوطنات الضفة الغربية كما أفادت الإذاعة.

واعتبر الوزير في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات أن هذه الخطوات تمثل استمرارا لدفن إسرائيل لخارطة الطريق. وطالب اللجنة الرباعية "ببذل كل جهد ممكن لإلغاء هذه القرارات العدوانية التي تدخل في إطار مخطط إسرائيل لتدمير عملية السلام والسلطة الفلسطينية واستئناف الاحتلال".


مبادرة جنيف
من جهة أخرى طلب شارون من وزير خارجيته الضغط على حكومات أوروبية لكي لا تمنح دعمها لما يعرف بالمبادرة السويسرية التي توصل إليها في الأردن عدد من أقطاب المعارضة اليسارية الإسرائيلية وشخصيات فلسطينية.

وكان شارون قال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس إن على إسرائيل منع اعتماد خطة السلام الجديدة المعروفة باسم مبادرة جنيف التي توصل إليها إسرائيليون وفلسطينيون.

ومن المتوقع أن يتم التوقيع على خطة السلام الجديدة في الرابع من الشهر المقبل بجنيف.


الحكومة الفلسطينية
على صعيد آخر تعقد حكومة الطوارئ الفلسطينية اجتماعا لها اليوم في مقر مجلس الوزراء برام الله.

ويبحث الاجتماع الإصلاح الداخلي والوضع الراهن داخل الأراضي الفلسطينية.

وسيعقد رئيس الحكومة أحمد قريع مؤتمرا صحفيا بعد ذلك، يتطرق فيه أيضا إلى ما تردد عن اتصالات مع حركة حماس لبحث هدنة جديدة.

ويتوقع أن يتطرق كذلك لمستقبلَه كرئيس للحكومة مع اقتراب انتهاء فترة الطوارئ في الرابع من الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة