عـاجـل: بيان لفصائل عراقية مسلحة يتوعد بمهاجمة القوات الأميركية في العراق بعد رفضها الانسحاب من البلاد

انتقادات لسياسة الهدم وشارون يرفض مبادرة جنيف

إسرائيل تهدم الأبراج الثلاثة في غزة (الفرنسية)

أثار هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة أبراج تسكنها عائلات موظفي جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بمدينة الزهراء بقطاع غزة أمس موجة انتقادات واسعة.

فقد أعرب منسق الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسون عن أسفه الشديد لطرد أكثر من ألفي فلسطيني من العمارات الثلاث المؤلفة من 13 طابقا وهدمها, واصفا هذا العمل بأنه غير مشروع.

وقال لارسون في بيان أصدره مكتبه في غزة إن "اللجوء إلى هدم الممتلكات كإجراء عقابي انتهاك سافر للقانون الدولي", موضحا أن "مثل هذه الأعمال تزيد من غضب الفلسطينيين وتشعرهم باليأس وستجر نتائج عكسية على إسرائيل".

ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عمليات الهدم الإسرائيلية بأنها جريمة تضاف إلى "سلسلة الجرائم الإسرائيلية اليومية"، مهددا بأن "هذه الاستفزازات لن تمر دون حساب". ودعا أبو ردينة الإسرائيليين للعودة إلى طاولة المفاوضات بدلا من الاعتداءات العسكرية التي لن تجلب إلا المزيد من التصعيد.

واعتبر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات هدم الجيش الإسرائيلي للأبراج السكنية جريمة حرب, داعيا المجموعة الرباعية وخاصة الولايات المتحدة إلى التدخل فورا لوقف الجرائم الإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر أمنية إن جيش الاحتلال انسحب من المدينة بعدما نسف الأبراج التي يسكنها موظفو الأمن الوقائي وعائلاتهم. وأضاف أن الاعتداء يأتي -فيما يبدو- كرد فعل انتقامي للعملية الفدائية التي نفذت في مستوطنة نتساريم وقتل فيها ثلاثة جنود إسرائيليين وأصيب اثنان آخران.

تطورات ميدانية

العوائل الفلسطينية التي طردتها قوات الاحتلال قبل تفجير الأبراج في مدينة الزهراء بقطاع غزة (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلنت مصادر أمنية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية أن جثة الشهيد رامي عليان (21 سنة) قد سلمت إلى ذويه. وكان عليان العضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح استشهد فجر اليوم برصاص جنود الاحتلال قرب موقع عسكري إسرائيلي في محيط مجمع مستوطنات غوش قطيف بمدينة نابلس جنوب قطاع غزة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إنه تم تسلم جثمان الشهيد اليوم بعد احتجازه لساعات. وأفاد المصدر بأن "عدة أعيرة نارية اخترقت جسم الشهيد وبدت واضحة بعد وصوله مستشفى" في رفح. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية الفدائية على مستوطنات مجمع غوش قطيف.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا توفي متأثرا بجروح أصيب بها إثر الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة الأسبوع الماضي. وقالت المصادر إن أكرم بكروم (17 عاما) جرح يوم الأربعاء بشظايا قذائف أطلقتها دبابات قوات الاحتلال على ناشطين من حركة حماس في منطقة الشجاعية بمدينة غزة.

واستشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها أمس برصاص جنود الاحتلال بالضفة الغربية. وقال مصدر طبي فلسطيني إن جمال قادوس (39 سنة) فارق الحياة إثر تعرضه لإصابة في ظهره عقب مغادرته قرية بورين صباح السبت متوجها إلى عمله في نابلس شمال الضفة الغربية.

مبادرة جنيف

شارون يعتبر مبادرة جنيف خطيرة على إسرائيل (الفرنسية)
من جهة أخرى اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم أن على إسرائيل منع اعتماد خطة السلام الجديدة المعروفة باسم مبادرة جنيف التي توصل إليها إسرائيليون وفلسطينيون.

ومن المتوقع أن يتم التوقيع على خطة السلام الجديدة في الرابع من الشهر المقبل بجنيف. وكان الوفد الفلسطيني قد توصل إلى هذه الاتفاقية مع رموز من المعارضة الإسرائيلية اليسارية برئاسة وزير العدل السابق يوسي بيلين يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في الأردن.

وبموجب المبادرة الجديدة يتخلى الفلسطينيون عن حق العودة إلى أراضيهم إضافة إلى تقاسم السيادة على المدينة القديمة في القدس. ويحصل الفلسطينيون على 97.5% من الضفة الغربية. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان مبادرة جنيف مكملة لخارطة الطريق وذلك بعد لقائه بيلين والوزير الفلسطيني ياسر عبد ربه.

المصدر : الجزيرة + وكالات