قوات الأمن السعودية تمنع تظاهرات وتعتقل العشرات

السعودية تعزز إجراءات أمنها في الرياض تحسبا لخروج مظاهرات (الفرنسية)

أحبطت الشرطة احتجاجات واسعة أمس الخميس دعت إليها المعارضة السعودية في المملكة التي يحظى فيها المواطنون بحقوق محدودة في التعبير عن آرائهم علانية.

وقال مسؤولون أمنيون إن نحو مائة شخص تجمعوا في مدينة جدة على بعد 800 كلم غرب العاصمة الرياض لكنهم لم يستطيعوا الخروج في المسيرة المقررة بسبب الانتشار المكثف لقوات الأمن السعودية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان أن قوات الأمن السعودي اعتقلت حوالي 70 شخصا عند تدخلها لمنع تظاهرة كان يفترض أن تجري في مدينة جدة بدعوة من مجموعة سعودية معارضة في المنفى. وحسب الشهود فإن من بين المعتقلين خمس نساء. ولم يرفع هؤلاء لافتات ولم يرددوا شعارات.

وفي حائل شمال الرياض أوقفت الشرطة 13 شخصا، بينما اعتقل خمسة آخرون في الدمام (شرق) رددوا هتاف "الله أكبر"، ونددوا باعتقال الذين تظاهروا الأسبوع الماضي في الرياض.

وقد أكدت وكالة الأنباء السعودية حصول هذه التظاهرات موضحة أن أعدادا محدودة من الأشخاص تجمعوا في مدن جدة وحائل والدمام قبل تدخل القوى الأمنية التي نفذت الاعتقالات، مشيرة إلى أن الأشخاص المعتقلين يجري استجوابهم حاليا.

وفي الرياض ضربت قوات الأمن طوقا حول الشوارع المحيطة بمسجد في شرق المدينة وانتشرت الدوريات وسيارات قوات مكافحة الشغب في المنطقة. ووقفت سبع على الأقل من الشاحنات المزودة بمدافع المياه على أهبة الاستعداد للتحرك في حالة وقوع أي احتجاجات.

سعد الفقيه
وتجمع المتظاهرون بدعوة من الحركة الإسلامية للإصلاح المعارضة والتي تتخذ من لندن مقرا لها. وقال مقيمون إنهم علموا بالاحتجاجات من خلال موقع على الإنترنت ومحطة إذاعية تديرها حركة الإصلاح التي يتزعمها سعد الفقيه.

وهذه ثاني مرة خلال أسبوعين يدعو فيها المعارض السعودي سعد الفقيه المقيم في لندن إلى تنظيم مظاهرات في المملكة.

وقالت السلطات السعودية إنها اعتقلت أكثر من 270 شخصا خلال مظاهرة في العاصمة الرياض الأسبوع الماضي وأحالت 83 منهم إلى المحاكمة.

600 معتقل
وفي السياق نفسه نقلت الصحف المحلية عن سفير المملكة في لندن الأمير تركي الفيصل إن السلطات السعودية أوقفت نحو 600 شخص منذ تفجيرات الرياض في مايو/ أيار لا يزال ثلثهم قيد الاعتقال.

وأوضح الأمير السعودي الذي تولى طويلا رئاسة جهاز المخابرات في المملكة أنه "أفرج عن نحو 190 شخصا وسيحاكم ما بين 70 و90 آخرين"، مشيرا إلى أن ما بين 200 و300 من هؤلاء المعتقلين لا يزالون قيد الاستجواب.

تحذير

قوات مكافحة الشغب تلاحق سعوديين تظاهروا في الرياض الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء قال مسؤول أميركي كبير إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تدير ظهرها للسعودية بشكل يؤدي إلى أن تحكمها حكومة على غرار نظام طالبان في أفغانستان.

وأضاف المسؤول في وزارة الخارجية الذي طلب عدم نشر اسمه أنه يتعين على السعودية أن تسرع خطى إصلاحاتها الاجتماعية والقانونية وينبغي للأسرة الحاكمة أن تسمح بمشاركة شعبية أوسع في الحكم للاحتفاظ بشرعية شعبية على المدى الطويل.

ودافع المسؤول الأميركي عن أهمية العلاقات الأميركية السعودية التي توترت بشدة منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 والتي ألقت واشنطن بمسؤوليتها على تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

المصدر : وكالات