الاحتلال يذبح الفلسطينيين والسلطة تستنجد

أربعة من المصابين في حالة موت سريري (الفرنسية)

استشهد 11 فلسطينيا وأصيب نحو 100 آخرين في خمس غارات جوية إسرائيلية استهدفت قطاع غزة.

فقد شنت إسرائيل غارتين الليلة الماضية استهدفت الأولى مفرق مخيمي البريج والنصيرات وضربت الثانية حي الشجاعية شرق مدينة غزة. وقد نجا الشيخ عبد الله الشامي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي من إحدى هذه الغارات التي دمرت منزلا على بعد أمتار من منزله.

ومن بين شهداء يوم الاثنين الدامي الطبيب الفلسطيني زين شاهين الذي فقد حياته أثناء قيامه بتقديم الإسعافات الأولية للجرحى المصابين في الغارة الرابعة مساء أمس على مدينة غزة. فقد هرع الطبيب الشاب خارج عيادته متوجها نحو السيارة التي قصفت بصاروخ إسرائيلي، لكنه أصيب بشظية قاتلة حين سقط صاروخ آخر على حشد من الفلسطينيين الذين تجمهروا لتقديم المساعدة.

واعتبرت الغارات الخمس التي شهدتها مدينة غزة خلال 12 ساعة الأعنف منذ انطلاق انتفاضة الأقصى. وكانت الغارة الخامسة الأكثر دموية عندما قصفت مروحيات هجومية إسرائيلية سيارة في وسط المدينة، مخلفة ثمانية شهداء فلسطينيين و70 جريحا حالة بعضهم خطرة وأربعة منهم في حالة موت سريري.

حملة منظمة

حركات المقاومة توعدت برد نوعي على مجزرة غزة
ويأتي استشهاد الـ 11 فلسطينيا وإصابة الـ 100 الآخرين كحلقة في سلسلة تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة ومدنها وخاصة رفح. فقد دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 120 منزلا تدميرا كاملا خلال حملتها في المدينة، وهو ما يشير إلى وجود خطة تعمل تلك القوات على تنفيذها في القطاع لتفتيت أوصاله وتدمير المقاومة التي يزداد نشاطها فيه.

وقد توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالرد على ما وصفته بالجرائم المستمرة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وقالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، إن التبرير الإسرائيلي بعدم استهداف القيادي في حركة الجهاد عبد الله الشامي في الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة لن يعفي العدو، حسب البيان.

وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قد عقدتا اجتماعا لهما ترأس وفديهما فيه كل من رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلح. ودعت الحركتان في بيان تلقته الجزيرة إلى التصدي للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. كما أدانتا عدوان إسرائيل على سوريا واعتبرتاه اعتداء على الشعب الفلسطيني.

في هذه الأثناء أكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن مقاتليها هم الذين نفذوا الهجوم على الدورية العسكرية الإسرائيلية في قرية عين يبرود والتي قتل فيها ثلاثة جنود إسرائيليين وأصيب ثلاثة آخرون بجروح أول أمس. ووزعت كتائب القسام صورا تقول إنها لقطع الأسلحة التي استولى عليها مقاتلوها بعد أن قتلوا جنود القوة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن عدد جنود الدورية كان أربعة فقط وأن العملية تأتي ضمن الرد على المجازر الإسرائيلية في رفح.

السلطة تندد

السلطة طالبت المجتمع الدولي بالتدخل (رويترز)
وقد طالبت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بتدخل عاجل وتوفير حماية دولية على الأرض للشعب الفلسطيني بعد أن ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة غزة يوم أمس.

وقال الوزير في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات إنه أجرى اتصالات مع الإدارة الأميركية والمبعوث الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من دول العالم وطلب منهم التدخل الفوري لوقف التصعيد الإسرائيلي الدموي في غزة.

وأدان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع العدوان الإسرائيلي الجوي على قطاع غزة قائلا إنه يجعل من الصعب على إسرائيل والفلسطينيين إجراء محادثات لإنهاء التوتر. وقال إنه يريد أن توقف إسرائيل غاراتها على المناطق الفلسطينية وتدخل في مفاوضات من أجل التوصل لهدنة تمهد الطريق أمام استئناف محادثات السلام.

جلسة للتقريب

إسرائيل تريد أن يعي الشعب الفلسطيني إن ما تسميه الإرهاب أمر غير شرعي (الفرنسية)
وفي خضم هذه التطورات عقد مسؤول ملف القدس سري نسيبة ندوة مع كبار المفكرين السياسيين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى.

وتركز النقاش على المشروع الذي يرعاه نسيبة مع رئيس المخابرات الإسرائيلي الأسبق عامي يعالون والهادف إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على المستوى الشعبي، والانطلاق من المصالح المشتركة للشعبين. وحصل المشروع على توقيع نحو 140 ألف فلسطيني وإسرائيلي.

ونفى نسيبة وجود أي علاقة بين التحركات واللقاءات التي يجريها في واشنطن، وبين وثيقة جنيف. ورحب نسيبة في حديث للجزيرة بقيام القيادة الفلسطينية أو شخصيات منها بتبني أفكار للتفاوض بشأنها.

من ناحيته شدد يعالون على أهمية أن يعي الشعب الفلسطيني أن الإرهاب أمر غير شرعي. وقال إن مكافحة المؤسسات الأمنية الفلسطينية لما سماه الإرهاب كفيل بقيام الدولة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات