الاحتلال يحاصر كربلاء ويعتقل 11 عراقيا بالخالدية

عراقي يتحدى البندقية الأميركية في بغداد (رويترز)

أغارت قوات الاحتلال الأميركي ومعها الشرطة العراقية على مناطق في غرب العاصمة بغداد واعتقلت 11 عراقيا يشتبه في أن لهم علاقة بالهجمات التي تشن على قوات الاحتلال. واقتيد ثمانية رجال وثلاث نسوة إلى الحجز في الغارات التي بدأت فجر اليوم بمدينة الخالدية.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال تدعمها المروحيات فرضت حظر تجول في البلدة الواقعة غربي بغداد في ساعة مبكرة من صباح اليوم، ومنعت العراقيين من السير في الشوارع وأجبرت أصحاب المتاجر على إغلاق متاجرهم.

قوات الاحتلال تحاصر مدينة الصدر في بغداد (الفرنسية)

كما شنت القوات الأميركية عدة غارات ليلية بدعوى البحث عن مسلحين يشتبه بعلاقتهم في الهجمات التي تشن عليها في مدينة بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد.

واقتحمت قوات الاحتلال عددا من المنازل في بعقوبة بحثا عن متفجرات محلية الصنع وأي أسلحة أخرى، واعتقلوا عددا من العراقيين.

وفي تطور آخر قتلت قوات الاحتلال الأميركي ضابطا سابقا كان يعمل ضمن فدائيي صدام في منطقة الضلوعية على بعد 80 كلم شمال بغداد. وذكرت مصادر أن الضابط قتل بتهمة المشاركة في تنظيم هجمات على القوات الأميركية.

ولم يصدر أي تعليق عن القوات الأميركية بشأن الغارات التي تأتي بعد يوم على مقتل أربعة من جنودها في هجومين منفصلين.

وأفادت تقارير بإصابة 20 جنديا أميركيا في هجمات متفرقة في جميع أنحاء البلاد.

وأثار القتل المستمر في صفوف الأميركيين أسئلة بشأن جدوى الوجود العسكري في العراق خاصة مع عدم العثور على أسلحة الدمار الشامل التي كانت السبب المحرك للحرب التي قادتها إدارة الرئيس جورج بوش على العراق.

وفي السياق قال قائد الفيلق الثالث الجنرال توماس ميتز أثناء زيارة قام بها إلى تكريت إن القوات الأميركية قد يتوجب عليها البقاء في العراق حتى عام 2006 لضمان أمنه الكامل. وقال ميتز إن قوات الاحتلال قد تبقى في العراق عامين إضافيين قبل أن تكون القوات العراقية المدربة مستعدة لتولي زمام الأمور في البلاد.

تصاعد مشاعر الغضب بين شيعة العراق على الاحتلال الأميركي (الفرنسية)
حصار كربلاء
وفي مدينة كربلاء الشيعية حاصرت قوات الاحتلال الأميركي مباني المدينة الواقعة جنوب بغداد ويستخدمها رجل الدين المحلي سعيد محمود الحسني المحسوب على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعربات مدرعة.

وقتل ثلاثة جنود أميركيين وشرطيان عراقيان في القتال الذي دار في المدينة. وذكر ناطق عسكري أميركي إن قوات الاحتلال حاصرت بالمدرعات العسكرية مكتب الحسني، في حين حلقت طائرات مروحية فوق المنطقة أثناء تشييع سبعة عراقيين قتلوا في الاشتباك نفسه.

وفي مدينة الصدر ببغداد قال عراقيون إن قوات الاحتلال الأميركي والشرطة العراقية اعتقلوا 12 عضوا في المجلس المحلي المؤلف من 80 شخصا المنتخب والمؤيد من قبل قوات الصدر لتكون منافسة للمجلس المعين من قبل سلطة الاحتلال الأميركي.

في هذه الأثناء تظاهر نحو خمسة آلاف من أهالي مدينة العمارة تأييدا لمقتدى الصدر في إعلان تشكيل حكومة ظل جديدة. وقد ردد المتظاهرون هتافات منددة بالوجود الأميركي في العراق كما رفعوا لافتات تتهم مجلس الحكم الانتقالي بعدم الشرعية، وطالبوا كافة العراقيين بتوحيد صفوفهم تحت راية الحوزة العلمية.

وفي المقابل طالب تحالف العشائر العراقية بإنشاء مجموعات مسلحة من رجال العشائر بمدينة الصدر في بغداد تكون بإشراف سلطات الاحتلال للحفاظ على الأمن والاستقرار في المدينة التي شهدت بعض التوتر مؤخرا.

وجاء في البيان الختامي لمؤتمر تحالف العشائر أن المجلس طالب بتوفير الحصانة الأمنية لشيوخ العشائر وعائلاتهم والسماح لهم بحمل السلاح. وقال رئيس التحالف الشيخ عبد المناف المبارك إن إنشاء هذه المجموعات المسلحة سيكون بالتنسيق مع سلطة الاحتلال، نافيا وجود تنسيق مع مكتب مقتدى الصدر في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات