ترحيب بقرار مجلس الأمن واستمرار المقاومة العراقية

رحب مجلس الحكم الانتقالي العراقي بقرار مجلس الأمن الذي يقضي بتشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة أميركية.

وقال عضو المجلس موفق الربيعي إن القرار سيحسن الأوضاع الأمنية للعراقيين ويعزز دور الأمم المتحدة في البلاد ويقلل من دور الولايات المتحدة. وأضاف أن القرار إلى جانب تقديم مساعدات مالية للعراق, يعطي متسعا من الوقت لمجلس الحكم للتحضير للانتخابات ووضع الدستور.

وأعرب السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد عن أمله في أن يكون للقرار تأثير إيجابي على الوضع في المنطقة, دون توضيح الأسباب التي دفعت دمشق إلى الموافقة عليه, مكتفيا بالقول إن الموافقة اتخذت بعد مشاورات مع روسيا وفرنسا وألمانيا واليابان. وقالت مصادر أميركية إن دمشق وافقت على التصويت بعد أن سحبت فقرة تحذر جيران العراق من السماح "للإرهابيين" المحتملين بالعبور. إلا أن هذه الفقرة وردت في القرار.


في هذه الأثناء عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن شكره للأمم المتحدة لتبنيها بالإجماع مشروع القرار الأميركي بشأن العراق. وقال بوش في كلمة ألقاها في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا إن الولايات المتحدة تعتزم إرساء دعائم الاستقرار في العراق, وإنها تتبع خطة منتظمة للوصول إلى هذا الهدف.

وفور صدور القرار قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة راضية جدا عن التصويت بالإجماع على القرار بعد مناقشات استمرت أسابيع. وأكد أن واشنطن ستعهد بإدارة العراق إلى العراقيين وأن الأميركيين لن يحتفظوا بها.

وأثنى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على توافق أعضاء مجلس الأمن, مشددا على أن هدف المنظمة الدولية هو إحلال الاستقرار والسلام في عراق مستقل وذي سيادة في أقرب وقت. كما رحب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بالتصويت, قائلا إن الموافقة بالإجماع تعتبر خطوة مهمة نحو حرية العراق, على حد تعبيره.

وقال مندوب فرنسا في الأمم المتحدة جين مارك دي لاسابلير إن فرنسا وألمانيا وروسيا صوتت بالموافقة على مشروع القرار الجديد حول العراق لأنها رأت أنه خطوة في الاتجاه الصحيح. وأضاف أن الدول الثلاث ترى أن القرار الجديد كان يجب أن يتناول بقدر أكبر من التفاصيل قضية دور الأمم المتحدة.

وكان مشروع القرار الأميركي الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس, قد أثار تحفظات فرنسا وألمانيا وروسيا لأنه لا يتضمن تحديد فترة لإنهاء الاحتلال الأميركي للعراق. وخضع مشروع القرار لخمسة تعديلات منذ شهر أغسطس/ آب الماضي في محاولة لإعطاء دور أكبر للأمم المتحدة.

تطورات ميدانية

وفي لجة ردود الفعل الدولية الإيجابية على تبني مجلس الأمن الدولي بالإجماع صيغة مشروع القرار الأميركي شهدت عدة مدن عراقية تطورات ميدانية كان أحدثها انفجار سيارة مفخخة قرب المقر العام لقوات الاحتلال في مدينة كركوك شمال العراق, ولم يعرف بعد حجم الأضرار. ويأتي الحادث عقب هجوم مماثل بقذائف الهاون على المقر العالم للقوات الأميركية عند مدخل بغداد مساء أمس.

وفي إقليم كردستان أعلن مصدر بوزارة الداخلية أن شخصا يقود سيارة مفخخة حاول بعد ظهر أمس اقتحام مبنى وزارة الداخلية وسط محافظة أربيل. وأضاف أن حراس المبنى أطلقوا النار على سائق السيارة التي كانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات, فأردوه قتيلا.

وفي بغداد لقي أربعة مواطنين أردنيين مصرعهم إثر اصطدام سيارتهم بدبابة أميركية عند تقاطع منطقة خان ضاري غربي بغداد أمس. وأفاد شهود عيان أن سائق السيارة التي تحمل لوحات أردنية لم ينتبه لوجود نقطة تفتيش أميركية أثناء عبوره التقاطع مما دعا الجنود الأميركيين إلى فتح نيران أسلحتهم باتجاه السيارة مما أدى إلى اصطدامها بإحدى الآليات الأميركية على جانب الطريق. لكن القوات الأميركية نفت قيامها بإطلاق النار على السيارة.

وفي شمالي بغداد قالت مصادر الشرطة العراقية والقوات الأميركية إنها استعادت في عملية مشتركة مقر المجلس البلدي في مدينة الصدر والذي كانت تتهم أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالاستيلاء عليه منذ نحو أسبوع. وأعلنت تلك المصادر اعتقال 12 شخصا داخل المبنى يقول أنصار الصدر إنهم أعضاء في المجلس البلدي المنتخب للحي.

وتظاهر نحو خمسة آلاف عراقي تأييدا لإعلان مقتدى الصدر نيته تشكيل حكومة عراقية جديدة. وردد المتظاهرون شعارات تحيي خطوة الصدر وتندد بالوجود الأميركي في بلادهم وبمجلس الحكم الانتقالي. لكن فاضل النعماني وهو أحد كبار أئمة الشيعة أعرب في كلمة له أمام المتظاهرين عن رفضه لأية حكومة لا تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع.

معنويات منهارة

وفي هذا السياق اعترف كل من وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيد ورئيس الأركان ريتشارد مايرز بأن معنويات نسبة من الجنود الأميركيين في العراق منخفضة.

ونفى رمسفيلد في مؤتمر صحفي صحة التقارير القائلة بأن نسبة الجنود ذوي المعنويات المنخفضة تقارب نصف العدد الموجود في العراق, قائلا إن الجنود يعانون من طول مدة بقائهم في العراق لكن المعنويات بصفة عامة مرتفعة.

وردا على تصريحات للجنرال بوكنان أحد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، وصفت بأنها معادية للإسلام ومسيئة له، رفض رمسفيلد مرارا التعليق أو إلزام نفسه بالتحقيق في الأمر مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يتحكم في أقوال كل شخص في وزارته.

وكان بوكنان قد وصف الإسلام بأنه دين إرهاب وأنه عندما كان يقابل من يقاتلهم من المسلمين يقول لنفسه إن إلهه أكبر من إلههم على حد تعبير الجنرال الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة