الانتقالي يتوقع انتخابات عامة بالعراق العام المقبل

علاوي وزيباري حصلا على اعتراف المنظمة الإسلامية بمجلس الحكم (الفرنسية)

قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق إياد علاوي إن العراق سيشهد العام المقبل أول انتخابات عامة بعد سقوط الرئيس المخلوع صدام حسين.

وأضاف في مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في ماليزيا أن مجلس الحكم مصرّ على إعداد الدستور ونقل السلطات إلى الشعب، مشيرا إلى أن هناك اليوم عراقا جديدا يعتمد على حقوق الإنسان.

وأكد علاوي وجود عقبات أمام المجلس أهمها إعادة الخدمات وتشغيل المرافق الحكومية التي تعطلت مؤخرا داعيا العالم إلى مساعدة العراقيين في إعادة تشغيل مؤسسات الدولة. وشدد على أن إعادة الاستقرار للعراق ستكون لها انعكاسات إيجابية على منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

من جهته أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن منظمة المؤتمر الإسلامي وافقت على شغل مجلس الحكم مقعد العراق في المنظمة بشكل كامل.

وقال محسن عبد الحميد عضو المجلس في المؤتمر الصحفي نفسه إن العراق لا يحتاج إلى تدخل قوات أجنبية لأنه قادر على حفظ أمنه واستقراره.

مشروع القرار الأميركي

مشاورات اللحظة الأخيرة قبل تبني مشروع القرار (رويترز)
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه مجلس الأمن الدولي للتصويت بعد ظهر اليوم على مشروع قرار أميركي معدل بشأن العراق.

وقالت مستشارة الرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس إن إدارتها مستعدة للاستماع لآراء الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن بشأن النسخة المعدلة.

من جهته أعلن مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن بلاده بذلت كل ما هو ممكن لأخذ وجهات نظر مختلف الوفود في الحسبان.

إلا أن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف طالب واشنطن بإدخال تعديلات على مشروع قرارها، دون أن يشير إلى إمكانية استخدام بلاده حق النقض (الفيتو) ضده.

وقال إيفانوف في مؤتمر صحفي بفيينا إن روسيا وفرنسا وألمانيا طرحت التعديلات المقترحة وتأمل أن يدرج واضعو مشروع القرار الجديد هذه التعديلات.

وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة سيرغي لافروف قدم أمس هذه التعديلات إلى مجلس الأمن بدعم كل من باريس وبرلين.

وتشمل التعديلات تحديد تاريخ لقوات الاحتلال الأميركية البريطانية تقديم جدول زمني محدد إلى مجلس الأمن لإعادة السيادة إلى العراقيين.

كما تضمنت أيضا تحديد موعد أقصى لعقد مؤتمر دستوري ودعوة مجلس الحكم لتسليم مجلس الأمن يوم 15 ديسمبر/ كانون الأول كحد أقصى جدولا زمنيا وبرنامجا لإقرار الدستور الجديد وإجراء انتخابات ديمقراطية.

وجاء في تعديل إضافي أنه "في كل الأحوال فإن مهمة قوات الاحتلال تنتهي في اليوم الذي يتلقى فيه مجلس الأمن تقريرا من الأمين العام للأمم المتحدة يعلمه فيه بقيام حكومة عراقية ذات صفة تمثيلية ومعترف بها دوليا".

التطورات الميدانية

جنود الاحتلال يحرسون مصرفا ببغداد مع بدء توزيع العملة العراقية الجديدة (الفرنسية)
وفي أحدث هجوم للمقاومة قالت متحدثة عسكرية أميركية إن طائرة أميركية تعرضت لإطلاق نار غير بعيد من الحدود العراقية السورية دون ورود تقارير عن إصابات.

وأضافت أن الطائرة استُهدفت بقذائف مضادة للدبابات آر بي جي في محيط حصيبة على بعد 360 كلم شمال غرب بغداد.

في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة بالعراق إن بغداد شهدت تحركات عسكرية واسعة حيث تحلق المروحيات بشكل مكثف منذ الساعات الأولى من صباح اليوم, وانتشرت دوريات الاحتلال العسكرية على العديد من المرافق الحيوية بالعاصمة وخاصة البنوك ومحلات الصرافة.

ويصادف اليوم موعد توزيع العملة العراقية الجديدة التي تخلو للمرة الأولى من صور صدام حسين، كما يصادف ذكرى إعلان الاستفتاء على صدام العام الماضي.

وفي هذه الذكرى تظاهر مئات العراقيين من البعثيين السابقين اليوم في مدينة بعقوبة شمالي بغداد تأييدا لصدام، وسار المتظاهرون في البداية إلى أحد المصارف للتعبير عن احتجاجهم على استبدال العملة.

واجتاز الغاضبون الأسلاك الشائكة التي وضعتها قوات الشرطة وقوات الاحتلال الأميركية في محاولة للاقتراب أكثر من المصرف، لكن قوات الشرطة أطلقت النار في الهواء مما أدى لإصابة أحد المواطنين بجروح في ذراعه.

المصدر : الجزيرة + وكالات