هجمات للمقاومة وغضب شيعي على الاحتلال

تشييع جنازة عراقي قتلته القوات الأميركية بمدينة الصدر تحولت إلى تظاهرة غضب ضد الاحتلال (الفرنسية)


خيمت أجواء من الغضب على قوات الاحتلال الأميركي في مدينة الصدر ببغداد أثناء جنازة عراقيين قتلا الليلة الماضية في عمليات لهذه القوات في محيط مكتب الإمام الصدر بالمدينة.

وهتف آلاف الشيعة ضد الاحتلال الأميركي أثناء صلاة الجمعة التي أقيمت في المدينة. وحذر الشيخ عبد الهادي الدراجي في خطبته القوات الأميركية من مغبة دخول المدينة، وحمّل الأميركيين مسؤولية "افتعال الأزمات وتصعيد الموقف وخلق الفوضى وتعريض أرواح الناس للخطر".

وكان عراقيان قتلا في عمليات قامت بها قوات الاحتلال الليلة الماضية في محيط مكتب الإمام الصدر في المدينة ذات الغالبية الشيعية شمال شرقي بغداد.

كما لقي جنديان أميركيان مصرعهما في تبادل لإطلاق النار بين الجنود الأميركيين ومسلحين في المدينة.

جنود الاحتلال في حالة تأهب بعد تعرضهم لهجوم بحي اليرموك ببغداد (الفرنسية)
التطورات الميدانية
وفي هجوم آخر أصيب جندي أميركي في هجوم بقذائف (RBG) استهدف عربة نقل جنود بحي اليرموك غربي بغداد.

وفي هجوم ثالث قال شهود عيان إن رتلا عسكريا أميركيا تعرض إلى هجوم بقنبلة يدوية أثناء توقفه على الطريق الرئيسية في مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 60 غربي العاصمة بغداد.

وأكد الشهود وقوع إصابات بين الجنود الأميركيين الذين ردوا بإطلاق النار بشكل عشوائي مما أدى إلى إصابة مواطنين عراقيين بجروح وإلحاق أضرار بعدد من السيارات والمحال التجارية.

كما أفاد الشهود أن مواطنا عراقيا قتل نتيجة تعرضه لنيران قوات الاحتلال الأميركي في منطقة خان ضاري على بعد 30 كلم غربي العاصمة بغداد. وأضافوا أن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا بجروح ودمرت عربتان من نوع هامر إثر تعرضهما لهجوم بقذائف صاروخية في المنطقة.

وفي حادث آخر أصيب أربعة من رجال الشرطة العراقية بجروح في هجوم بقنبلة يدوية الليلة الماضية قرب بعقوبة. وشنت في أعقاب الهجوم القوات الأميركية حملة اعتقالات طالت 15 شخصا في المدينة التي تبعد 60 كلم شمال شرق بغداد.

وفي مدينة كركوك شمالي العراق اندلع حريق في أنبوب نفطي قريب من المدينة بعد تعرضه لهجوم بالقنابل اليدوية في وقت مبكر من صباح اليوم.

وقال قائد الشرطة المحلية في المنطقة جودت محمد إن الهجوم وقع قرب قرية حطين الواقعة على بعد 45 كلم شمالي كركوك، مشيرا إلى أن أفراد الشرطة ورجال الإطفاء والقوات الأميركية هرعوا إلى مكان الهجوم لإطفاء النيران وملاحقة المهاجمين.

وفي تطور آخر أوقفت الشرطة العراقية سيارة كانت تنقل مواد متفجرة أثناء محاولتها الدخول إلى مدينة كربلاء ذات الغالبية الشيعية جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

وقال نصر خضير الشرهاني عضو المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي إنه تم توقيف سيارة عند إحدى نقاط التفتيش التي وضعها مسلحون تابعون لأحزاب عراقية بالتعاون مع الشرطة المحلية في ناحية الحسينية (10 كلم شرق كربلاء) وعثر فيها على مواد متفجرة، موضحا أنه تم إلقاء القبض على الأشخاص الذين كانوا يستقلون السيارة.

وفي جنوب العراق احتفلت القوات البريطانية في مدينة البصرة بتخريج 150 شرطيا بعد أن اجتازوا أول دورة تأهيل لتخريج عناصر الشرطة العراقية، وبين المتخرجين عناصر من الشرطة العراقية السابقة.

وقال قائد القوات البريطانية في المدينة المقدم جورج أندوسا إن قوات خاصة من الشرطة البريطانية أشرفت على تدريب الشرطة العراقية.

مشروع القرار الأميركي بشأن العراق مازال يراوح مكانه في مجلس الأمن (أرشيف- الفرنسية)
مشروع القرار الأميركي
وفي الشأن السياسي أوضحت روسيا أنه إذا لم يتضمن مشروع القرار الأميركي الجديد بشأن العراق دورا هاما للأمم المتحدة في هذا البلد فإنه لن يكون هناك إجماع على التصويت عليه مما يعني أنها قد تحجم عن التصويت.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مساعد وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف قوله إن بلاده ما زالت تصر على الأخذ بمقترحاتها في الاعتبار لمنح الأمم المتحدة صلاحيات واسعة وحقيقية في عملية التسوية السياسية وإعادة إعمار العراق.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب عن أمله في أن يتم التصديق على القرار المذكور قبل انعقاد مؤتمر مدريد للدول المانحة لإعادة إعمار العراق المتوقع في 23 و24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات