كارثة صحية وشيكة برفح وإصابة فتى بجنين

عشرات الجرحى إضافة إلى الشهداء الفلسطينيين في بحث إسرائيلي مزعوم عن أنفاق رفح (الفرنسية)

وصفت مصادر فلسطينية مطلعة الوضع الصحي في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، بأنه على وشك الانهيار جراء استمرار عملية الاجتياح الإسرائيلي المسماة "الحل الجذري".

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع سيارات الإسعاف من التحرك في المدينة، كما أن مستشفى أبو يوسف النجار، المستشفى الوحيد في المدينة، لا يتسع لنصف عدد المصابين والشهداء الذين قضوا خلال الاجتياح الإسرائيلي للمدينة.

من جهته، اتهم مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة، إسرائيل بارتكاب مجزرة جديدة في رفح، نافيا ادعاءاتها بوجود أنفاق في رفح لتهريب الأسلحة والذخائر.

ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاجتياح الإسرائيلي للمدينة بأنه "جريمة حرب وكارثة إنسانية".

وكان عدد شهداء الاجتياح الإسرائيلي للمدينة الحدودية منذ فجر اليوم ارتفع إلى سبعة أشخاص بينهم طفلان، إضافة إلى جرح أكثر من 50 آخرين بينهم 18 في حالة خطرة.

الدبابات الإسرائيلية تنشر الدمار والخراب في رفح (الفرنسية)

وقالت مراسلة الجزيرة في رفح إن القوات الإسرائيلية تحاصر مناطق عدة وتجرف الأراضي وتفتش المنازل وتعتدي على المواطنين، كما تعتقل كل من تقابله في الشوارع ثم تطلقه بعد ساعات.

وأشارت مراسلة الجزيرة إلى استمرار مقاومة الاجتياح الإسرائيلي باستخدام قاذفات محلية الصنع، حيث أعلن أفراد المقاومة عن إعطاب أربع دبابات.

واعترفت قوات الاحتلال بإصابة أحد جنودها بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة تحت آلية مدرعة في رفح.

ادعاءات إسرائيلية
وأعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن قواته ستبقى في منطقة رفح إلى "أن تحقق أهدافها". وزعمت قوات الاحتلال أنها تحاول اكتشاف 13 نفقا يستخدمها الفلسطينيون لتهريب أسلحة وذخائر من مصر إلى القطاع.

وكثفت إسرائيل من ادعاءاتها عبر القول إن المعلومات المتوفرة لديها تقول إن المقاومين الفلسطينيين يحاولون الحصول من خلال هذه الأنفاق على صواريخ تطلق من على الكتف ويمكن استخدامها ضد الدبابات والطائرات الإسرائيلية.

رماة الحجارة الفلسطينيون يكسرون حصار جنين (الفرنسية)

مواجهات جنين
وفي جنين شمال الضفة الغربية المحتلة أصيب فتى فلسطيني بجروح خطيرة الجمعة برصاص جنود إسرائيليين أطلقوا النار عليه لأنه رشق دبابة إسرائيلية.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن الفتى البالغ من العمر 15 عاما أصيب إصابة خطرة قد تستدعي بتر رجله.

أزمة حكومة قريع
وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني تلقى عرفات اتصالا هاتفيا الجمعة من الرئيس المصري حسني مبارك بهدف حل أزمة تشكيل حكومة أحمد قريع الذي قيل إنه قدم استقالته للرئيس الفلسطيني. وذلك في الوقت الذي انخرط فيه مسؤولون فلسطينيون آخرون في مساعي الوساطة.

وكان مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة نفى وجود خلافات من أي نوع بين عرفات وقريع. وأشار في مقابلة مع مراسلة الجزيرة في رام الله إلى أن هناك خلافات في الرأي حول تشكيلة وآلية عمل الحكومة الفلسطينية المقبلة، وأن اجتماعات مكثفة ستتم اليوم للتغلب على كافة الخلافات.

ويسود خلاف بين قريع واللجنة المركزية لحركة فتح من جهة والرئيس عرفات من جهة أخرى بعد رفض الأخير تغيير المرسوم الرئاسي الذي أعلن عن حكومة طوارئ.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن عرفات يريد استبعاد وزير الداخلية نصر يوسف الذي يريد تخويلا بسلطات أمنية.

وفي إشارة إلى استمرار مساعي تشكيل الحكومة أدى وزير الصحة الفلسطيني الجديد جواد الطيبي الجمعة اليمين الدستورية أمام عرفات، بعد أن تعذر عليه القيام بذلك الثلاثاء مع باقي الوزراء لعدم تمكنه في حينه من الحصول على تصريح إسرائيلي بالتوجه إلي رام الله من قطاع غزة.

جدار إسرائيل هل يعزلها عن الفلسطينيين أم عن العالم؟ (رويترز)

الجدار العازل
وعلى صعيد آخر قرر مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة اليوم عقد جلسة علنية في 14 من أكتوبر/ تشرين الأول لبحث مسالة الجدار الأمني الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

وكانت سوريا تقدمت الخميس باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة بمشروع قرار يدين إسرائيل بسبب بناء هذا الجدار.

وكان مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة قد أعرب عن الأمل بتجنب الفيتو الأميركي، وأن يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ قرار واضح حول الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي على سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات