وزير الدفاع البريطاني يبحث في أنقرة الحرب على العراق

جيف هون يستعرض حرس الشرف بمقر وزارة الدفاع التركية

ــــــــــــــــــــ
الخارجية التركية تنفي أنباء تحدثت عن فتح أنقرة مجالها الجوي أمام طائرات التجسس الأميركية المكلفة مهام استطلاعية في العراق
ــــــــــــــــــــ

عزيز: الهم الأكبر للمفتشين يتركز على جمع معلومات عن قدرة العراق العسكرية والصناعية والعلمية وعلى أعمال التجسس عبر استجواب المدنيين
ــــــــــــــــــــ

مهمة فرق التفتيش الدولية تدخل أسبوعها السابع والمفتشون يتفقدون ثمانية مواقع في بغداد والموصل والكوفة والسماوة وكربلاء
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن على المجتمع الدولي أن يظهر للرئيس العراقي صدام حسين مدى الجدية بشأن إجباره على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة إزاء الكشف عن أسلحة الدمار الشامل التي لديه.

جاء ذلك في تصريحات للوزير في مستهل الزيارة التي يقوم بها لتركيا العضو في حلف شمالي الأطلسي والتي تأمل كل من واشنطن ولندن أن تمنحهما قواعدها العسكرية وتقدم لهما الدعم اللوجستي إذا قررا شن ضربة عسكرية على العراق.

ويهدف هون من زيارته إلى السماح للقوات الأميركية والبريطانية بدخول شمال العراق عبر الأراضي التركية.

جيف هون
توقيت الزيارة
وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن زيارة الوزير البريطاني تزامنت مع أخذ تركيا زمام المبادرة لحل القضية العراقية بشكل سلمي عبر الزيارات الإقليمية التي قام بها عبد الله غل، مضيفا أنها جاءت لتؤكد أن مثل هذه المساعي السلمية لا تعني أن الموقف الأميركي والبريطاني تراجع عن الخيار العسكري.

وأوضح المراسل أن هون الذي التقى نظيره التركي وجدي غونول وسيلتقي رئيس الوزراء عبد الله غل وقائد الأركان حلمي أوزكوك، رفض التصريح في مؤتمره الصحفي عن مطالب بريطانيا من تركيا، لكنه أثنى على التعاون التركي. وأشار المراسل إلى أن وزير الدفاع التركي أكد أن أمل أنقرة ولندن هو أن يخلص المفتشون في مهمتهم إلى أنه لا يوجد أسلحة دمار شامل وأن يكون التقرير عن الأسلحة الذي سيقدمه المفتشون أواخر الشهر الجاري لمجلس الأمن إيجابيا.

على صعيد آخر أشار المراسل إلى أن وزارة الخارجية التركية نفت أنباء تحدثت عن فتح تركيا مجالها الجوي أمام طائرات التجسس الأميركية من طراز يو/2 المكلفة مهام استطلاعية في العراق. وهاجم المتحدث باسم الخارجية التركية وسائل الإعلام وذكر أن 90% مما تنشره كذب.

وأكد أن الخبراء الأميركيين لم يسمح لهم بالوصول إلى تركيا للكشف على المطارات والموانئ وأنه يجري تحضير صيغة قانونية لوجودهم. وأشارت وسائل الإعلام التركية إلى أن الأميركيين يأملون أيضا تمرير عشرات الآلاف من الجنود وسلاح المدفعية عبر الأراضي التركية لفتح جبهة شمالية على العراق.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا العضو في حلف الناتو قالت إنها تنتظر من مجلس الأمن الدولي قرارا إزاء عملية عسكرية محتملة على العراق قبل أن تقرر مشاركتها في مثل هذه العملية.

طارق عزيز
اتهامات عراقية
وفي السياق ذاته اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز المفتشين الدوليين بالتجسس، وأوضح أثناء لقائه وفدا من جنوب أفريقيا أن عمل المفتشين يذهب أبعد من البحث عن معلومات عن الأسلحة العراقية غير التقليدية.

وقال عزيز إن الهم الأكبر لهؤلاء يتركز على جمع معلومات عن قدرة العراق العسكرية والصناعية والعلمية وعلى أعمال التجسس عبر استجواب المدنيين. وتنبأ بأن تستمر الاستعدادات للحرب قائلا إنه رغم تعاون العراق الكامل مع هؤلاء فإن الاستعدادات للحرب تجري على قدم وساق وسوف تستمر.

في هذه الأثناء واصلت فرق التفتيش الدولية عملها في العراق مع دخول مهمتها اليوم أسبوعها السابع. وتفقد الخبراء الدوليون اليوم ما لا يقل عن ثمانية مواقع في بغداد وحولها وفي الموصل شمالا والكوفة والسماوة وكربلاء جنوبا.

طائرات من سلاح الجو الأميركي
رابضة في قاعدة العديد القطرية (أرشيف)
الحشود العسكرية
وواصلت الولايات المتحدة استعدادها لحرب محتملة على العراق مع إعلان القيادة المركزية الأميركية نقل مخططين عسكريين إلى قاعدة السيلية في قطر لتشغيل مقر قيادة متنقل في إطار حشد للقوات الأميركية في الخليج.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن معظم المخططين سيكونون هناك بنهاية الشهر الجاري. لكنه أكد أن هذا لا يعني استعداد القاعدة للعمليات، مشيرا إلى أن المقر في قطر سيصبح جاهزا في المستقبل غير البعيد إذا قرر الرئيس جورج بوش خوض الحرب.

وفي سياق متصل أعلن قائد الأسطول الأميركي في المحيط الأطلسي أمس الثلاثاء أن حاملتي الطائرات ثيودور روزفلت وجورج واشنطن تستعدان للانضمام إلى حاملتي الطائرات كونستيليشن وهاري ترومان المتمركزتين في مجال يسمح لهما بضرب العراق.

وأشارت صحيفة تايمز الصادرة اليوم إلى أن القوات البريطانية تكثف من حشودها في الخليج بإرسال أكبر قوة بحرية بريطانية إلى المنطقة منذ حرب جزر فوكلاند. وتضم هذه القوة ثلاثة آلاف جندي من مشاة البحرية الملكية البريطانية.

وفي فرنسا ذكر مسؤولون في الجيش الفرنسي أن القوات المسلحة درست إمكانياتها لمواجهة احتمال التدخل في الحرب على العراق. وقال مسؤول كبير في سلاح البر الفرنسي إن القوات البرية قادرة على نشر 15 ألف جندي إذا رأت باريس ذلك ضروريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات