المفتشون يبدؤون أول عمليات مسح جوي فوق العراق

جنود أميركيون يغادرون قاعدتهم في ولاية جورجيا في طريقهم لمنطقة الخليج
ــــــــــــــــــــ
البرادعي يؤكد أن المفتشين الدوليين لم يعثروا في العراق حتى الآن على أي شيء يثير الشبهات
ــــــــــــــــــــ

الوكالة الدولية للطاقة الذرية ترفض اتهامات الرئيس العراقي للمفتشين بأنهم يقومون بعمل استخباراتي صرف
ــــــــــــــــــــ

بدأت فرق التفتيش المشتركة بين الأنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية صباح اليوم أول عمليات تفتيش من الجو عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة باستخدام ثلاث مروحيات تابعة للأمم المتحدة. ورافقت طائرات المفتشين مروحيتان تابعتان لهيئة الرقابة الوطنية العراقية. وانطلقت جميعها من قاعدة الرشيد القريبة من بغداد.

مفتشو الأسلحة أثناء توجههم لأحد المواقع في بغداد

وكان المفتشون الدوليون قد تفقدوا أمس الاثنين ستة مواقع عراقية. وقال متحدث باسم الخارجية العراقية إن فريقا من وكالة الطاقة الدولية مؤلفا من سبعة مفتشين زار موقع التويثة التابع لمنظمة الطاقة الذرية والواقع على بعد 20 كلم جنوبي بغداد.

وأضاف المتحدث إن فريقا بيولوجيا مؤلفا من تسعة مفتشين زار مركز بحوث وإنتاج الأدوية البيطرية التابع لوزارة الصناعة والمعادن العراقية على بعد 10 كلم شمالي بغداد، في حين غادرت مجموعة ثانية من الفريق البيولوجي البصرة وعادت إلى بغداد.

وذكر المسؤول العراقي أن فريقا مشتركا بمجال الكيمياء والصواريخ والبيولوجيا زار مديرية الصيانة المتخصصة التابعة لشركة الفاو العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري بمنطقة سبع أبكار ببغداد، كما زار فريق آخر المنطقة الحرة في نينوى على بعد 20 كلم شمالي الموصل.

كما زار خبراء صواريخ موقع عرض صواريخ الفتح في منطقة اليوسفية (30 كلم جنوبي بغداد) ووضعوا علامات على الصواريخ، في حين زار فريق كيمياوي مصنع المبيدات التابع لشركة طارق العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري والذي سبق أن زارته فرق التفتيش أكثر من مرة.

وفي سياق متصل أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن المفتشين الدوليين لم يعثروا في العراق حتى الآن على أي شيء يثير الشبهات، كما أنهم لم يروا شيئا يشير إلى أن بغداد كذبت في إقرارها بشأن برامج أسلحتها الذي سلمته مؤخرا للمنظمة الدولية. وأضاف أن مهام التفتيش ماتزال مستمرة ومن السابق لأوانه استخلاص النتائج، إلا أن نتائج الفحوص المعملية للعينات المأخوذة من العراق "لم تثر أي قدر من الدهشة".

تصريحات بوش

جورج بوش يتحدث خلال اجتماع للحكومة الأميركية في واشنطن أمس

من ناحية أخرى وصف الرئيس الأميركي جورج بوش خطاب الرئيس العراقي صدام حسين أمس بأنه محبط بالنسبة للذين يريدون نزع أسلحة العراق سلميا.

غير أن الرئيس الأميركي الذي كان يتحدث إلى أعضاء إدارته قال إن بغداد أمامها فرصة لكي تتجنب الحرب. وقال إن صدام حسين بدا وكأنه لم يمتثل للإرادة الدولية, لكن الوقت مايزال أمامه ليفعل ذلك. وأضاف الرئيس الأميركي إننا سوف نستمر في توجيه النداء للرئيس العراقي لكي ينصت لما يقوله العالم. وأكد بوش أن على الرئيس العراقي الالتزام بأن ينزع الأسلحة.

من جانبها رفضت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مليسا فليمنغ اتهامات الرئيس العراقي للمفتشين الدوليين بأنهم يقومون بعمل استخباراتي بحت. وقالت فليمنغ في مقابلة مع الجزيرة إنهم سمعوا كثيرا من هذه الاتهامات، مؤكدة أن المفتشين يقومون بعملهم بمهنية ويصرون على مواصلة المهمة وفق تفويض مجلس الأمن.

وكان صدام حسين اتهم في خطاب بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش العراقي أمس المفتشين الدوليين بأنهم يقومون بعمل استخباري صرف, ويهتمون بجمع قوائم بأسماء العلماء العراقيين وتوجيه أسئلة مقصودة لغير أهدافها الظاهرة والاهتمام بمعسكرات الجيش وبالإنتاج الحربي غير المحظور.

حشود عسكرية للخليج
على الصعيد العسكري قال مسؤولون عسكريون أميركيون أمس الاثنين إن الجيش الأميركي أمر أكثر من عشرة آلاف فرد من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد للانضمام إلى الخدمة العاملة, والتحرك إلى خارج البلاد ابتداء من الأسبوع الحالي لدعم الحشود الأميركية قرب العراق.

جاء ذلك في الوقت الذي أبحرت فيه سفينة المستشفى كومفورت التابعة للبحرية الأميركية من ميناء بالتيمور بولاية مريلاند, في طريقها إلى منطقة الخليج لتوفير الرعاية الطبية للجرحى في أي عملية غزو للعراق.

كما أبحرت مجموعة تاراوا البرمائية القتالية من سان دييغو إلى منطقة الخليج في مهمة انتشار مقررة مدتها ستة أشهر. وتشمل المجموعة سفينة الهجوم البرمائية تاراوا والسفينتين دولوث ورشمور.

المصدر : الجزيرة + وكالات