غل يلمح إلى إمكانية فتح القواعد التركية لضرب العراق

لقاء عبد الله غل مع عمرو موسى في القاهرة

أشار رئيس الوزراء التركي عبد الله غل إلى أن تركيا قد تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في حال شن حرب على العراق. وأكد في تصريح من القاهرة لشبكة التلفزة الأميركية "سي إن إن" أن القرار يعود إلى البرلمان التركي.

وقال غل إن أنقرة حليف إستراتيجي لواشنطن وتريد تعميق وتعزيز هذه العلاقة مع الولايات المتحدة.

وأشار رئيس الوزراء التركي مجددا إلى ضرورة استنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية لتسوية الأزمة العراقية. وكانت الصحف التركية قد ذكرت مؤخرا أن القادة المدنيين والعسكريين الأتراك وافقوا على فتح عدة قواعد عسكرية أمام الأميركيين في حال شن عملية عسكرية ضد العراق، ولكنهم رفضوا تمركز قوات أميركية بشكل مكثف في تركيا.

عبد الله غل وحسني مبارك
وأعلن عبد الله غل أمس رفض بلاده لأي محاولة لتقسيم العراق. وقال عقب محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ إن تركيا تعمل بكل جدية لتجنب شن حرب على العراق، مشيرا إلى أن قيام الحرب سيلحق ضررا كبيرا بكل دول المنطقة. لكن غل لم يفصح عن أي خطوات عملية أو خيارات سياسية لوقف التصعيد العسكري، مكتفيا بالإشارة إلى أن كل السبل مفتوحة بهذا الخصوص.

وقد ركزت محادثات شرم الشيخ على إمكانية التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية وتجنيب المنطقة ويلات احتمال تعرض العراق لعمل عسكري يؤدي إلى آثار سلبية وخيمة على الاستقرار والأمن.

كما أجرى غل محادثات في القاهرة مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. وقال رئيس الوزراء التركي للصحفيين بعدها إنه حان الوقت للتركيز على الحل السياسي مؤكدا أن فرصة التوصل لهذا الحل ما زالت قائمة ويجب الاستفادة من كل السبل والوسائل.

واعتبر غل أنه يمكن تجنب الحرب إذا شهد المفتشون الدوليون بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل في تقريرهم المقرر رفعه إلى مجلس الأمن يوم 27 يناير/ كانون الثاني الحالي.

وتريد تركيا شأنها شأن العالم العربي منع حرب محتملة على العراق، وهي تخشى من اندلاع حرب عند حدودها مما قد يلحق ضررا آخر باقتصادها ويزيد من اضطرابات المنطقة خاصة إذا استغل الأكراد العراقيون ما سيحدث من فوضى للمطالبة بالاستقلال. وتقول أنقرة إن ذلك سيشعل اضطرابات بين سكانها الأكراد، وإنها ستتخذ الخطوات اللازمة لمنع مثل هذا التحرك.

ومن المقرر أن يلتقي غل اليوم الاثنين مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان قبل العودة إلى أنقرة. وسيقوم بزيارة منفصلة إلى المملكة العربية السعودية في وقت لاحق هذا الشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات