صدام ينتقد عمل مفتشي الأسلحة ويصفه بالاستخباري

مواطن عراقي يستمع لخطاب الرئيس صدام حسين

ــــــــــــــــــــ
صدام يقول إن لواشنطن أهدافا كثيرة بهذه الجعجعة, وليس العراق هو الهدف الوحيد, وإنها تسعى إلى احتلال الخليج
ــــــــــــــــــــ

سترو يؤكد أن الحرب مع العراق ليست حتمية وأن احتمالاتها أقل مما يظن عدد كبير من المعلقين
ــــــــــــــــــــ
مسؤولون في البنتاغون يقولون إن الجيش الأميركي يجمع قوات برية قد يتجاوز عددها مائة ألف رجل تمهيدا لهجوم محتمل على العراق
ــــــــــــــــــــ

اتهم الرئيس العراقي صدام حسين مفتشي الأسلحة الدوليين بأنهم يقومون بما سماه عملا استخباريا صرفا، وأكد أن واشنطن حققت جانبا كبيرا من احتلال الخليج بأقل ما يمكن من ثمن.

وقال الرئيس العراقي في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتأسيس الجيش العراقي "إن فرق التفتيش في العراق بدلا من أن تفتش عن أسلحة التدمير الشامل. راحت تهتم بجمع قوائم بأسماء العلماء العراقيين وتوجيه أسئلة مقصودة لغير أهدافها الظاهرة إلى العاملين والاهتمام بمعسكرات الجيش وبالإنتاج الحربي غير المحظور وأمور أخرى وكلها أو القسم الأكبر منها عمل استخباري صرف".

صدام يلقي خطابه عبر شاشة التلفزيون

وأكد صدام في الخطاب الذي بثته وسائل الإعلام الرسمية أن "النصر حليف العراق في المواجهة مع الولايات المتحدة". وقال متوجها إلى العراقيين "إنكم منتصرون الآن وقبل الآن ويوم يحين القطاف النهائي مع كل ما تسمعون من الجعجعة والتهويش والهستيريا التي يعلن عنها العدو"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

ورأى أن لواشنطن أهدافا كثيرة بما سماه هذه الجعجعة والصراخ المميت, وليس العراق هو الهدف الوحيد, مؤكدا أنها تسعى إلى "احتلال الخليج العربي احتلالا ماديا كاملا لتحقق أهدافا كثيرة من بينها أن تتدخل سياسيا وعسكريا في دوله".

جاك سترو

الحرب ليست حتمية
وفي سياق آخر قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن الحرب مع العراق ليست حتمية وإن احتمالاتها أقل مما يظن عدد كبير من المعلقين.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية مؤخرا عن وزير بريطاني لم تذكره بالاسم قوله إن احتمالات نشوب حرب ضد العراق هي 40%.

وقال سترو لهيئة الإذاعة البريطانية معلقا "هذا وصف دقيق إلى حد ما لكن الموقف يتغير من يوم ليوم. المهم أن يعرف الناس أن الحرب ليست حتمية".

وأضاف سترو أن الحديث كثر في الصحف عن الحرب وعن توقعات رأت أن فرص نشوبها هي مائة بالمائة، مؤكدا أنه من المهم في الوقت الحالي تصحيح هذا الانطباع.

جنود أميركيون يشاهدون مباراة في الملاكمة في معسكرهم بصحراء الكويت أول أمس بانتظار قرار بدء الحرب

تفوق عددي

في هذه الأثناء يتسارع الانتشار الأميركي في الخليج مع اقتراب السابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني موعد تسليم أول تقرير لمفتشي الأسلحة إلى مجلس الأمن الدولي.

فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ومحللين اليوم أن الجيش الأميركي يقوم بجمع قوات برية قد يتجاوز عددها مائة ألف رجل تمهيدا لهجوم أميركي محتمل على العراق.

وقالت هذه المصادر إن القوات الأميركية البرية ستتمتع بامتيازات هائلة في المجال التقني وقوة النار والقدرة على الحركة وبتفوق جوي. لكن البنتاغون يريد أيضا تحقيق تفوق عددي.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع إن "هدف نزاع مسلح ليس دحر عدونا بل تجريده من الرغبة في القتال وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك هو نشر قوات تكتسحه"، مشيرا إلى أن تدريبا أطلق عليه اسم "معركة النصر" سينظم في نهاية الشهر الجاري ويشمل هجمات وهمية معلوماتية.

وقالت الصحيفة إن الانتشار الأميركي يفترض أن يشمل ثلاثا من أربع فرق للأسلحة الثقيلة وفرقة برية وأخرى للبحرية وقوات للعمليات الخاصة.

وعدديا تعادل قوة أميركية تضم حوالي مائة ألف رجل عدد الحرس الجمهوري العراقي (80 ألف جندي) وقوات النخبة التابعة للرئيس العراقي صدام حسين الحرس الجمهوري الخاص (15 ألفا).

المصدر : الجزيرة + وكالات