عـاجـل: الخارجية الإيرانية: أي إجراء أميركي لإيقاف ناقلة النفط الإيرانية يعد تهديدا لأمن الملاحة في المياه الدولية

السلطة الفلسطينية تحذر من تبعات الرد الإسرائيلي

فلسطينيون يرددون هتافات معادية للاحتلال الإسرائيلي في أعقاب القصف الذي نفذته مروحيات الأباتشي على مدينة غزة الليلة الماضية

ــــــــــــــــــــ
عريقات: الحكومة الإسرائيلية اتخذت من عمليتي تل أبيب ذريعة لتنفيذ قرارات جاهزة وهو مما يدل على نيتها مواصلة التصعيد والتدمير وإنهاء عملية السلام
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تقرر تكثيف هجماتها على أهداف فلسطينية محدودة وتضييق الخناق على تحركات المسؤولين والمواطنين الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

بوش وشيراك يدينان هجومي تل أبيب ومصر تندد وتعتبرهما نتيجة للاستفزازات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

حذرت السلطة الفلسطينية من تبعات القرارات التي اتخذتها إسرائيل ردا على عمليتي تل أبيب أمس اللتين أسفرتا عن مقتل 23 شخصا وجرح أكثر من 100 آخرين بينهم عمال أجانب. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الإجراءات الإسرائيلية من شأنها صب الزيت على النار، مشددا في الوقت نفسه على أنها لن تمنح إسرائيل الأمن والاستقرار "بل تعني استمرار الفوضى والعنف".

وأكد عريقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين أن القرارات الإسرائيلية جاهزة مسبقا وأن الحكومة الإسرائيلية اتخذت من عمليتي تل أبيب ذريعة لتنفيذها مما يدل "على نيتها بمواصلة التصعيد والتدمير وإنهاء عملية السلام".

وأوضح أن منع الوفد الفلسطيني من التوجه إلى لندن للمشاركة في المؤتمر الذي دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأسبوع المقبل يعني عمليا منع الحديث في إمكانية إعادة عملية السلام, معتبرا منع عقد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني كمنع تنظيم الانتخابات الفلسطينية.

وطالب الوزير الفلسطيني دول العالم بالتدخل الفوري من أجل وقف المخططات الإسرائيلية وتحقيق انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية. وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية أجرت اليوم اتصالات مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية وروسيا وعدد من الدول العربية خصوصا مصر والأردن لإطلاعها على "خطورة القرارات الإسرائيلية".

إخلاء أحد المصابين في موقع العمليتين الفدائيتين في تل أبيب أمس
الرد الإسرائيلي
وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة اتخذت سلسلة قرارات للرد على عمليتي تل أبيب. وتمخض الاجتماع بزعامة رئيس الوزراء أرييل شارون عن إعطاء الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي بتكثيف هجماته وعملياته على أهداف فلسطينية محدودة.

كما تضمنت القرارات تضييق الخناق على تحركات المسؤولين والمواطنين الفلسطينيين، وشمل ذلك منع أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني من عقد اجتماعهم المقرر يوم الخميس المقبل.

ومنع الوفد الفلسطيني من التوجه إلى بريطانيا للمشاركة في مؤتمر بدعوة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وإلغاء ما وصفت بالتسهيلات المقدمة للمواطنين الفلسطينيين، والحد من حركة المركبات الفلسطينية في الضفة الغربية. إضافة إلى إغلاق ثلاثة معاهد إسلامية في الضفة الغربية.

وقد أصيب سبعة فلسطينيين في هجوم صاروخي نفذته مروحيات الأباتشي الإسرائيلية الليلة الماضية على أهداف في مدينة غزة وأطلقت خلاله عدة صواريخ على عدد من البنايات في وسط المدينة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الأبنية تضم ورش حدادة. وقد وقع الهجوم بعد اجتماع الطاقم الوزاري الأمني برئاسة شارون.

ياسر عرفات
الأقصى تتبنى وفتح تنفي
وكانت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة فتح قد أعلنت مسؤوليتها عن العمليتين، وتوعدت كتائب الأقصى بشن المزيد من الهجمات مؤكدة أن العملية تأتي ردا على تدمير قوات الاحتلال لمنازل عائلات الفدائيين الفلسطينيين.

بيد أن حركة فتح نفت أن تكون لها أي علاقة بعمليتي تل أبيب الفدائيتين. وقال مكتب التعبئة والتنظيم للحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن براق خلفة وسامر النوري اللذين ورد اسماهما في بيان تبنى مسؤولية العملية، لا علاقة لهما بالحركة ولم يسبق لهما أن انتميا إليها.

لكن أبو قصي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى شدد في اتصال مع الجزيرة على أن كتائب الأقصى هي التي نفذت عمليتي تل أبيب، وأن البيان الصادر عن مكتب التعبئة والتنظيم للحركة هو محاولة من قيادي فتح للتملص من مسؤولية العملية، على حد تعبيره.

ردود الأفعال
وقد أدانت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي عمليتي تل أبيب وأعلنت أنها ستلاحق مدبريها بكل حزم. ووصف البيان الهجومين بأنهما عمل إرهابي أودى بحياة مدنيين إسرائيليين وعمال أجانب.

جورج بوش
كما أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الهجومين واعتبرهما "عملا إرهابيا وحشيا" على حد وصف المتحدث باسم البيت الأبيض. وأعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن استنكاره الشديد لهجومي تل أبيب ووصفهما في بيان صادر عن قصر الإليزيه بأنهما "أعمال إرهابية تثير الإدانة المطلقة" على حد تعبيره.

من جهته اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن العمليتين نتيجة للاستفزازات الإسرائيلية، وأدان العمليات التي تستهدف المدنيين. وقال ماهر إن الاستفزازات الإسرائيلية تخلق أجواء تجعل الأمل يتلاشى والإحباط يصيب البعض مما يؤدى إلى حدوث مثل هذه العمليات.

المصدر : الجزيرة + وكالات