بريطانيا ترسل طلائع قواتها إلى الخليج منتصف الشهر

جنود أميركيون يشاهدون مباراة في الملاكمة في معسكرهم
بصحراء الكويت أمس بانتظار قرار بدء الحرب

ــــــــــــــــــــ
الدفعة الأولى من قوات بريطانية يصل قوامها إلى 20 ألفا ومعها العتاد ستنتقل إلى الخليج بعد عشرة أيام وبلير يستعد لاستدعاء قوات احتياط
ــــــــــــــــــــ

البنتاغون يؤكد قيام مقاتلات أميركية وبريطانية بقصف مواقع للمضادات الأرضية العراقية أمس السبت وإلقاء منشورات تدعو العراقيين إلى الاستماع لبث إذاعي لقوات التحالف
ــــــــــــــــــــ

أكدت مصادر صحفية بريطانية أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ستشرع في نشر قواتها بالخليج يوم 15 يناير/ كانون الثاني الجاري ليتحدد بذلك أول موعد لنشر قوات أوثق حلفاء واشنطن في حرب محتملة على العراق.

ونقلت صحيفة صنداي تايمز عن مصادر في وزارة الدفاع قولها إن الدفعة الأولى من هذه القوات ويصل قوامها إلى 20 ألفا ومعها العتاد ستبدأ الانتقال إلى الخليج منتصف الشهر الجاري. وأيدت صحيفة ديلي تلغراف ذلك مشيرة إلى أنه سيتم حشد نحو سبعة آلاف من قوات الاحتياط هذا الأسبوع معظمهم من المتخصصين مثل الأطباء والممرضات.

أفراد من المارينز البريطانيين يتدربون على متن مدمرة بحرية بريطانية في الخليج (أرشيف)

وذكرت وسائل الإعلام البريطانية أن بلير سيعلن هذا الأسبوع أنه سيرسل قوات نظامية ويستدعي قوات احتياط لتكون جاهزة لحرب محتملة، وذلك عقب عودته إلى مكتبه بعد عطلة استمرت عشرة أيام قضاها في منتجع شرم الشيخ المصري وقطعها مرتين للاجتماع مع العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك.

ومن المقرر أن تبحر مجموعة تابعة للبحرية البريطانية بقيادة حاملة الطائرات آرك رويال في مهمة تدريبية نهاية هذا الشهر. وستضم المجموعة السفينة (HMS OCEAN) وعليها أفراد من قوات خاصة تابعة لمشاة البحرية ومجهزة لشن هجوم من البحر.

ويتوقع الخبراء أيضا أن ترسل بريطانيا نحو ثلثي فرقتها المدرعة من قواعدها في ألمانيا لتشكل جزءا من قوة برية رئيسية للحرب المحتملة مع أربع أو خمس فرق أميركية. واستأجرت بريطانيا بالفعل سفنا لنقل مدرعات إلى الخليج رغم أنها تقول إن هذا لا يعني أن قرارا اتخذ بالفعل لنشر القوات.

الحشود الأميركية

السفينة الحربية الأميركية كونستليشن تبحر من سان دييغو إلى بحر العرب (أرشيف)

وعلى الجانب الأميركي يجري تحميل السفينة (USNS COMFORT) بأطنان من المواد الغذائية والمعدات الطبية، مع استعداد هذه السفينة "المستشفى" التابعة للبحرية الأميركية للإبحار بحلول يوم غد الاثنين من بالتيمور متوجهة إلى المحيط الهندي للانضمام إلى القوات الأميركية المحتشدة في منطقة الخليج وحولها.

وهذه السفينة كانت في الأصل ناقلة نفط تم تعديلها، ويبلغ طولها 272 مترا، وتستوعب ما يصل إلى 1200 فرد من مسؤولي الإسعاف الذين يديرون 12 غرفة عمليات إضافة إلى وحدات للرعاية المركزة ووحدات للإفاقة وأقسام للتشخيص والتصوير بالأشعة.

ويأتي الإعداد لنشر السفينة في إطار تعزيز الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة حيث بدأ الجيش بالفعل إرسال أكثر من 11 ألف جندي من الفرقة الثالثة للمشاة ومقرها ولاية جورجيا فضلا عن مئات المهندسين وضباط المخابرات من ألمانيا إلى منطقة الخليج التي يوجد بها حاليا قرابة 60 ألفا من أفراد القوات المسلحة الأميركية ويحتمل أن يصل هذا العدد إلى مثليه في الأسابيع القادمة.

قصف جنوب العراق
وعلى صعيد آخر أكد بيان عسكري أميركي أن مقاتلات أميركية وبريطانية قصفت أمس ثلاثة مواقع للمضادات الأرضية العراقية ردا على إطلاق النار باتجاهها، كما ألقت المقاتلات منشورات تدعو العراقيين إلى الاستماع لبث إذاعي لقوات التحالف.

وجاء في البيان الصادر عن القيادة المركزية الأميركية أن المقاتلات استخدمت قذائف دقيقة توجه عن بعد أصابت تجهيزات رادار وبطاريات مضادة للطائرات قرب مدينة الناصرية الواقعة على بعد 275 كلم جنوب شرق بغداد مساء أمس. ولم يقدم البيان أي حصيلة عن نتيجة القصف.

ويأتي هذا القصف بعد يومين من قصف مماثل لطائرات تابعة للتحالف على مواقع قرب مدينة الكوت العراقية في الجنوب. وفي بغداد قال ناطق باسم سلاح الجو العراقي إنه تم إطلاق صواريخ أرض/جو لطرد طائرات أميركية وبريطانية، لكنه لم يؤكد إصابة أي موقع عراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات