بلير يصل واشنطن لمحادثات مع بوش حول الأزمة العراقية

جورج بوش بجانب توني بلير في مؤتمر صحفي بمنتجع كامب ديفد (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
الفيصل يعلن عقب محادثات مع جورج بوش أنه بحث القلق من انهيار الوضع في العراق وما يؤدي إليه من مخاطر التقسيم في حال اندلاع الحرب
ــــــــــــــــــــ

لجنة قضائية بمجلس الشيوخ تتبنى مشروع قانون يوصي بمنح تأشيرات دخول لعلماء عراقيين وإمكانية تقديم إقامة دائمة لهم في الولايات المتحدة ــــــــــــــــــــ

وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الخطوة القادمة في المواجهة مع العراق. وسيجتمع بلير مع بوش في منتجع كامب ديفد الرئاسي اليوم الجمعة. وبين الخيارات التي سيناقشها الزعيمان هل يحددان مهلة لبغداد للانصياع لمطالب الأمم المتحدة لنزع السلاح.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض شين مكورماك إنهما سيناقشان الخطوات القادمة في ضوء ما سماه امتناع العراق حتى الآن عن نزع سلاحه والتقيد بقرار الأمم المتحدة 1441.

وقال بوش أمس إنه سيعطي الدبلوماسية أسابيع وليس أشهرا وبدأ سلسلة مشاورات مع حلفائه في إطار المرحلة الأخيرة من الجهود الدبلوماسية لتسوية المواجهة مع الرئيس العراقي صدام حسين.

سعود الفيصل يتحدث للصحفيين بعد اجتماعه بالرئيس بوش في واشنطن

وقد أجرى بوش محادثات أمس مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. وقال الفيصل للصحفيين عقب المحادثات إنه بحث مع بوش القلق من انهيار الوضع في العراق وما يؤدي إليه ذلك من مخاطر التقسيم في حال اندلاع الحرب. وأضاف أن البحث تناول إتاحة الفرصة للدول العربية لحل الأزمة حتى لو صدر قرار جديد عن مجلس الأمن. ونفى الفيصل أن تكون محادثاته مع الرئيس الأميركي قد تطرقت لبحث موضوع نفي الرئيس العراقي صدام حسين.

من جهته أكد السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان الذي حضر اللقاء أن الوزير السعودي لم يناقش الموضوع لأن صدام "لن يغادر أبدا".

وكان بوش أعلن في وقت سابق أنه "بشيء من الحظ" فإن ضغوط العالم ربما تحمل صدام حسين على التخلي عن السلطة. وأوضح أن المنفى قد لا يشمل صدام حسين وحده وإنما أيضا "الذين عذبوا الشعب العراقي". لكنه أكد أنه أيا كان الشخص الذي يتولى السلطة، فإن الهدف الأساسي يبقى تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل.

كما أجرى بوش أمس مباحثات في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني واعتبر بعدها أن رسالة الدعم التي وقعها قادة ثماني دول أوروبية "توضح الموقف" حيال العراق. وشكر بوش ضيفه الإيطالي على توقيع الرسالة التي اعتبر أنها تعترف بواقع أن صدام حسين يشكل "تهديدا للسلام". وقد اتصل بوش بالزعماء الأوروبيين الذين وقعوا المذكرة ليشكرهم على هذا الموقف.

استيعاب العلماء
أقرت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يوصي بمنح تأشيرات دخول لعلماء عراقيين وإمكانية تقديم إقامة دائمة لهم في الولايات المتحدة إذا كانوا يرغبون بالخروج من بلادهم.
ويتعلق مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة الشؤون القانونية في مجلس الشيوخ بالاجماع بعائلات هؤلاء العلماء.

وقال رئيس اللجنة أورين هاتش إن مشروع القانون سيجيز للسلطات الأميركية إعطاء هؤلاء العلماء "تأشيرات دخول ولكن ليس تأشيرة مهاجر وإمكانية تقديم الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة لبعض الأشخاص الذين تعاونوا في البرامج العراقية لتطوير أسلحة الدمار الشامل". وأوضح هاتش أنه يجب على هؤلاء بالمقابل أن "يقدموا المعلومات المهمة التي بحوذتهم للحكومة الأميركية".

هانز بليكس
ويأتي هذا القرار بعد يوم من رفض عالمين عراقيين الخضوع للاستجواب من قبل خبراء نزع الأسلحة الدوليين في غياب شهود، وقال المتحدث باسم المفتشين في بغداد هيرو يواكي إن العالمين اللذين لم تكشف هويتهما استدعيا لإجراء مقابلات خاصة من قبل لجنة أنموفيك، وإنهما أتيا إلى الفندق المتفق عليه ومعهما شخصان طالبا بحضورهما المقابلة. وأضاف المتحدث أن المقابلتين الخاصتين لم تتما.

من جانبه أعلن رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس أنه لم يلمس أي دليل على استعداد العراق لتقديم مزيد من التعاون منذ قدم تقريره لمجلس الأمن الثلاثاء الماضي. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون البريطاني أنه لا توجد أي علامة على أن القيادة العراقية تمنح المفتشين وصولا إلى العلماء المعنيين ببرنامج التسلح العراقي.

ومع ذلك أكد المسؤول الدولي أنه لا يزال هناك وقت أمام العراق للتعاون مع الأمم المتحدة. وقال "إذ رأيت أي مؤشر على ذلك فسوف أطالب بمزيد من الوقت لعمل المفتشين" لتجريد العراق من أسلحته المحظورة.

نشاط عسكري
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ترأس أمس الخميس اجتماعا لكبار المسؤولين العسكريين لبحث الوضع في العراق والعمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة في العالم بأسره.

دونالد رمسفيلد
وقال المصدر إن رمسفيلد أمضى يوم أمس مع الجنرالات وقادة القيادات الإقليمية الأميركية الخمس في العالم وكذلك مع القيادات الأربع المتخصصة. وذكر مسؤول في البنتاغون أن احتمال شن حرب في العراق كانت على جدول الأعمال موضحا "أنه ظرف صعب والحرب العالمية ضد الإرهاب تؤثر على جميع القادة".

ومن بين كبار العسكريين الذين شاركوا في الاجتماع الجنرال تومي فرانكس, قائد القيادة المركزية المكلفة الشرق الأوسط وأفغانستان وجيم جونيز, قائد المارينز الذي سيصبح قائد القوات الأميركية في أوروبا والجنرال جيمس هيل, قائد القيادة الجنوبية وكذلك الأميرال توماس فارغو قائد قيادة آسيا والمحيط الهادي.

في هذه الأثناء أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج أمام لجنة في مجلس الشيوخ أن الولايات المتحدة ستتمكن من دخول أراضي 21 دولة لشن عملية عسكرية على العراق، وستسمح 20 دولة منها بتحليق الطيران الأميركي في أجوائها مشيرا إلى أن مفاوضات تجري مع دول أخرى.

على الصعيد نفسه أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الطيران الأميركي ألقى أمس حوالي نصف مليون منشور فوق مدن جنوب العراق تحذر السكان من الاقتراب من المناطق العسكرية. وقال المصدر إن المنشورات ألقيت فوق مدن الناصرية والسماوي وكل السكر والبصرة وأم قصر.

وألقي بعض هذه المنشورات فوق مراكز الاتصالات التي تعمل بالألياف البصرية كما تقول الولايات المتحدة، من أجل تأمين التغذية لشبكة المعلومات لأنظمة الدفاعات الجوية العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات