البرادعي يضع شروطا لزيارة بغداد

محمد البرادعي أثناء عرضه تقريره على مجلس الأمن يوم الاثنين الماضي

ــــــــــــــــــــ
مراقبون يتوقعون أن يكون تاريخ الرابع عشر من فبراير/ شباط المقبل حاسما في مسار الأزمة بين واشنطن وبغداد
ــــــــــــــــــــ

العراق يؤكد أن تقرير وزير الخارجية إلى مجلس الأمن بشأن الأسلحة العراقية سيكون خاليا من أي أدلة
ــــــــــــــــــــ

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم إن كبار مفتشي الأسلحة الدوليين يبحثون دعوة لإجراء محادثات في بغداد اشترطوا لقبولها أن تقدم الحكومة العراقية تنازلات بشأن بعض النقاط الصعبة. وأوضح أنه يتعين على العراق أن يظهر استعدادا للسماح برحلات الاستطلاع التي تقوم بها طائرات من طراز يو/2 وبإجراء مقابلات مع علماء عراقيين على انفراد دون وجود مسؤولين عراقيين.

وأضاف البرادعي للصحفيين في مطار فيينا بعد وصوله من نيويورك "نحتاج إلى التأكد قبل الذهاب من أنهم مستعدون للمضي قدما بشأن هذه القضايا". وطالب بأن يتم ضمان أن يلتقي مسؤولو التفتيش الدوليون بأعلى مستوى في القيادة العراقية.

ووجه العراق أمس الدعوة للبرادعي وكبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس لإجراء محادثات في بغداد قبل أن يرفعا تقريريهما إلى مجلس الأمن في الرابع عشر من فبراير/ شباط المقبل. ونقل مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري الدعوة إلى بليكس في نيويورك. وقال بليكس إنه سيرد بعد التشاور مع البرادعي.

تاريخ حاسم

جورج بوش لدى لقائه بسيلفيو برلسكوني أمس
ويتوقع مراقبون أن يكون تاريخ 14 فبراير/ شباط حاسما إذا قال بليكس إن العراق لم يقدم المعلومات التي يريدها. ومع تدفق آلاف الجنود الأميركيين على منطقة الخليج استعدادا للحرب حذرت الولايات المتحدة من أن الجهود الدبلوماسية ستنتهي في غضون أسابيع فقط.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش في وقت لاحق اليوم في كامب ديفد مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حليفه الرئيسي في الحرب المحتملة على العراق.

وكان بوش قد اجتمع أمس مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أحد القادة الأوروبيين الذين أصدروا إعلانا مشتركا أكدوا فيه دعمهم القوي لواشنطن في موقفها المتشدد حيال بغداد.

تقرير باول
ومن جهة أخرى قال مدير الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين اليوم إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيقدم إلى مجلس الأمن في الخامس من فبراير/ شباط المقبل تقريرا "خاليا من أي أدلة" تثبت حيازة العراق أسلحة غير تقليدية كما تقول واشنطن.

حسام محمد أمين يتحدث للصحفيين في بغداد (أرشيف)

وأكد أمين للصحفيين في بغداد أن العراق سيفتح المواقع التي سيذكرها باول في تقريره بوصفها مواقع يشتبه بأنها تستخدم لتطوير أسلحة محظورة.
وأشار إلى أن العراق عرض على الولايات المتحدة قبل فترة بأن ترسل المخابرات المركزية الأميركية خبراءها لكي تدل المفتشين الدوليين على المواقع التي تؤكد أنها تطور أسلحة غير تقليدية إلا أن الإدارة الأميركية رفضت هذا العرض.

وبخصوص الموضوعات التي ستتم مناقشتها إذا ما وافق بليكس والبرادعي على زيارة العراق قبل العاشر من الشهر المقبل قال المسؤول العراقي إن المحادثات ستتركز على النقاط التي برزت في تقريريهما إلى مجلس الأمن في السابع والعشرين من الشهر الحالي إضافة إلى الأمور العالقة وأي أمور أخرى يريانها مهمة.

عمليات التفتيش
وفي السياق نفسه دهم مفتشو الأمم المتحدة اليوم الجمعة المزيد من المواقع العراقية المشتبه بها. وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية توجهوا إلى ثلاثة مواقع على الأقل قرب بغداد.

فقد زار خبراء الصواريخ التابعون شركة (7 نيسان) على بعد 30 كيلومترا شرقي العاصمة العراقية. وتعمل هذه الشركة في برامج الصواريخ العراقي. كما زار فريق من خبراء الأسلحة الكيميائية شركة معدات زراعية في ضاحية الوزيرية ببغداد، بينما زار فريق ثالث شركة اليرموك المملوكة للدولة.

المصدر : وكالات