شارون يتبع انتصاره في الانتخابات باجتياح مدن الضفة

فلسطينيون يركضون ومعهم طفل جريح بعد أن قصفت الدبابات الإسرائيلية منازلهم في رفح
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تغلق مراكز للشرطة ومحطتين للبث الإذاعي والتلفزيوني في الخليل وتطلق سراح المجرمين الجنائيين في سجون السلطة
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تدمر بالكامل 21 منزلا فلسطينيا أثناء غارة لقواتها في رفح بينها أربعة بنيت من قبل وكالة أونروا
ــــــــــــــــــــ

الجهاد وحماس يتوعدان بشن مزيد من العمليات الفدائية ردا على إعادة انتخاب شارون
ــــــــــــــــــــ

قابل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون غصن الزيتون الذي رفعه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد فوز حزب ليكود الكاسح في الانتخابات الإسرائيلية بتصعيد العمليات العسكرية في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.

طفل فلسطيني يرشق سيارة إسرائيلية بالحجارة في نابلس
فقد شنت قوات الاحتلال حملة دهم واسعة في مدن الضفة والقطاع. وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن من بين المعتقلين ثمانية في الحارة الشرقية بمدينة نابلس، وإن عمليات اعتقال مماثلة تجري في ضواحي مدينة جنين خاصة في بلدتي طمون وطوباس حيث فرضت قوات الاحتلال هناك حظرا للتجول.

وأصيب في مواجهات بقرية طمون ثلاثة أطفال كما اعتقل ثلاثة آخرون. وأعلنت قوات الاحتلال اعتقال 19 فلسطينيا في مداهمات شملت عددا من القرى والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية خلال الليل. ومن بين المعتقلين حتى الآن خمسة في الخليل وآخرون من نابلس وجنين وطولكرم.

وفي مخيم طولكرم للاجئين أصيب فلسطينيان بجروح بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه المواطنين في المخيم. وقام الجنود الإسرائيليون بعد ذلك باقتحام مستشفى المدينة واعتقلوا أحد الجرحى بعد أن أوقفوا سيارة الإسعاف التي كانت تقله.

منزل دمرته قوات الاحتلال في مدينة غزة قبل يومين
وفي بلدة رفح جنوبي قطاع غزة قال شهود إن قوات الاحتلال هدمت بالكامل ثلاثة منازل كما هدمت بشكل جزئي 18 منزلا خلال الليل بينها أربعة بنيت من قبل وكالة الغوث الدولية (أونروا). وجرت عمليات إزالة المنازل في منطقة قريبة من مستوطنة يهودية تعرضت لهجوم فلسطيني.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن 20 فلسطينيا على الأقل أصيبوا بجروح إثر تعرضهم لنيران إسرائيلية في مدينة رفح المحاذية للحدود المصرية، بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار على مجموعة من الفلسطينيين تجمهروا في منطقة تل السلطان، حيث قامت الآليات الإسرائيلية بعمليات تجريف واسعة في المنطقة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين قبل اندلاع اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين، اعترف جيش الاحتلال بإصابة أحد جنوده فيها.

اجتياح الخليل

أرييل شارون يلوح لمؤيديه بعد إعلان فوزه بالانتخابات
وفي أول عملية عسكرية كبيرة لقوات الاحتلال في الضفة الغربية منذ إجراء الانتخابات الإسرائيلية العامة الثلاثاء الماضي، توغلت نحو 20 دبابة وسيارة مدرعة وجرافة الشطر الخاضع للحكم الذاتي الفلسطيني في مدينة الخليل المقسمة، في عملية زعم ناطق عسكري إسرائيلي أنها تهدف لملاحقة رجال المقاومة الفلسطينية.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال أغلقت الشوارع الرئيسية الستة في المدينة وشرعت في عمليات تفتيش للمنازل بحثا عن مطلوبين على حد زعمها. كما أغلقت ثلاثة مراكز للشرطة بدعوى أنها تقدم العون للمسلحين الفلسطينيين، واستجوبت 11 شرطيا قبل إطلاق سراحهم، واتهم مسؤول أمني قوات الاحتلال بإطلاق سراح المجرمين المعتقلين في السجون الفلسطينية.

وأغلق الجنود الإسرائيليون محطتين محليتين للبث الإذاعي والتلفزيوني، واعتقلوا العاملين في واحدة منها. وقالت مراسلة للجزيرة إن الجرافات الإسرائيلية سوت سوق الخضار في وسط المدينة بالأرض، في حين تفرض حظر تجول كاملا على المواطنين وتدهم عشرات المنازل.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقترح بعد يوم واحد من فوز شارون في الانتخابات الإسرائيلية إجراء لقاء معه واستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000، إلا أن متحدثا باسم شارون أعلن رفض إسرائيل للاقتراح باعتبار أن عرفات خارج اللعبة ولا قيمة لما يصرح به.

استمرار المقاومة
في سياق متصل توعدت حركة الجهاد الإسلامي بشن مزيد من العمليات الفدائية وجولات جديدة من المقاومة المسلحة في إطار ردها على نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أعادت انتخاب شارون. ورأت الحركة في بيان لها أن الإسرائيليين صوتوا من خلال النتيجة على مواصلة الحرب على الفلسطينيين.

من جهته قال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين إن شارون فشل أثناء وجوده في السلطة العامين الماضيين في تنفيذ وعوده بجلب الأمن والازدهار الاقتصادي للإسرائيليين، مؤكدا أنه لا يرى أي داع لأن تحتفل إسرائيل بإعادة انتخابه. وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة حماس إن التصعيد سيكون سيد الموقف في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن الفلسطينيين سيواصلون المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات