العاهل المغربي يقرر إعادة سفيره إلى مدريد

الملك محمد السادس
طرأ تحول مهم في العلاقات المغربية الإسبانية من شأنه أن ينهي أشهرا من التوتر بين البلدين، فأعلن الديوان الملكي المغربي أن سفير الرباط إلى مدريد سيعود في موعد لم يحدد بعد.

وجاء الإعلان الملكي في أعقاب لقاء العاهل المغربي الملك محمد السادس بوزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاسيو في أغادير جنوبي الرباط.

وكانت وزيرة الخارجية الإسبانية وصلت صباح الخميس إلى أغادير، في حين لم يكن لقاؤها مع الملك محمد السادس معلنا.

وقد يكون موقف مدريد من النزاع في الصحراء الغربية القضية الأكثر حساسية على الصعيد السياسي حيث إن المغرب يدين هذا الموقف ويعتبره مواليا لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء منذ 27 سنة بدعم من الجزائر.

وعلاوة على هذه الخلافات السياسية القديمة، جاءت الخلافات الاقتصادية لتزيد الطين بلة لا سيما حول الصيد البحري وتهريب البضائع والمخدرات والتنقيب عن النفط قبالة السواحل في منطقة بحرية تفصل المغرب عن أرخبيل جزر الكناري الإسبانية في المحيط الأطلسي.

كما تعتبر الهجرة غير الشرعية موضع خلاف تعيره إسبانيا أهمية كبيرة وهي تتوقع من الرباط المزيد من الجهود لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذي يعبرون الأراضي المغربية قبل التوجه إلى أوروبا عبر السواحل الإسبانية أو جزر الكناري.

وكان المغرب قرر استدعاء سفيره في مدريد عبد السلام بركة في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 لإجراء مشاورات طال أمدها.

وتوقعت مصادر في الرباط أن يصدر قرار مماثل من مدريد بعودة السفير الإسباني إلى الرباط الذي استدعي في 17 يوليو/ تموز من عام 2002 إثر خلاف بشأن الجزر المطلة على المغرب في البحر المتوسط وتخضع للسيطرة الإسبانية.

المصدر : وكالات