بوش يؤكد أن واشنطن جاهزة للتحرك ضد العراق

جورج بوش أثناء إلقائه خطابه أمام الجنود في قاعدة فورت هود في ولاية تكساس

ــــــــــــــــــــ
تركيا تعتبر أن نفي الرئيس صدام حسين قد يشكل حلا سلميا للأزمة العراقية، وتشير إلى أن دولا عربية قد تدعم مثل هذا المخرج
ــــــــــــــــــــ

المفتشون يواصلون عملهم ويتفقدون أربعة مواقع بينها موقع في محافظة البصرة جنوبي العراق
ــــــــــــــــــــ

بريطانيا تستدعي معظم سفرائها بالخارج للمشاركة في مؤتمر يتناول الأزمة العراقية
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده جاهزة ومستعدة للتحرك عسكريا في حال رفض العراق نزع أسلحة الدمار الشامل التي يملكها, معتبرا أن نظام الحكم في بغداد يشكل تهديدا للولايات المتحدة.

وقال بوش لآلاف الجنود في قاعدة فورت هود في كيلين بولاية تكساس إنه إذا خاضت الولايات المتحدة حربا على العراق "فستتصرف بصورة حاسمة" وسوف تنتصر.
وأضاف "إذا تطلب الأمر استخدام القوة لنزع أسلحة الدمار الشامل من العراق... ولتأمين بلادنا وحفظ السلام ستتصرف أميركا بتأن وعلى نحو حاسم وستنتصر لأننا لدينا أفضل جيش في العالم".

وقال إن الرئيس العراقي صدام حسين أظهر بشكل مؤكد ازدراءه للأمم المتحدة ولقرارها الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الذي يطالب العراق بنزع سلاحه ورغم أنه تم تفضيل أن يتم نزع السلاح طواعية فإن الأمر يرجع إلى صدام في اتخاذ الخطوات اللازمة لتجنب نشوب حرب. وأضاف "إذا حدد صدام مصيره برفضه نزع الأسلحة وبتجاهله لرأي العالم فستقاتلون ليس لقهر أي أحد ولكن من أجل تحرير الناس".

الحشود العسكرية

قوات أميركية تشارك في مناورات بالصحراء الكويتية قرب الحدود مع العراق
في غضون ذلك واصل الجيش الأميركي حشوده العسكرية بمنطقة الخليج والآخذة في التسارع. وأعلن أنه سيرسل وحدة خاصة من قواته المسلحة الموجودة بألمانيا إلى المنطقة قبل حلول منتصف فبراير/شباط المقبل.

وتتألف هذه القوة من 800 من المتخصصين في الكتيبة 130 الهندسية والكتيبة 120 الاستخبارية، إضافة إلى 300 آخرين من القوات الجوية. يذكر أن الولايات المتحدة سترسل 11 ألف جندي إلى المنطقة مدربين تدريبا خاصا على القتال في الصحراء، لينضموا إلى نحو 60 ألف جندي موجودين في المنطقة.

من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تصريحات صحفية إن القوات الأميركية ستفرض على الأرجح حصارا على المدن العراقية, وتطوق العاصمة بغداد وتتفادى القتال بالشوارع في المرحلة الأولى من أي حرب تشنها على العراق.

فريق من المفتشين يتفقد شركة الفاتح في بغداد أمس
عمليات التفتيش
وقد واصل خبراء الأسلحة الدوليون أعمال التفتيش بحثا عن الأسلحة العراقية. وتفقدوا أربعة مواقع بينها موقع في محافظة البصرة جنوبي العراق.

وتوجه فريق من خبراء الصواريخ إلى شركة الرشيد الحكومية الواقعة على بعد 60 كلم جنوبي شرقي بغداد.

كما تفقد خبراء الأسلحة الكيمياوية شركة باسل بمنطقة النهروان، وتوجه فريق ثالث إلى منطقة الرمادي على بعد 110 كلم غربي بغداد، في حين توجه فريق خبراء في الأسلحة البيولوجية إلى البصرة على بعد 550 كلم جنوبي بغداد.

نفي صدام
في غضون ذلك قال وزير الخارجية التركي يشار ياكيش اليوم إن نفي الرئيس صدام حسين قد يشكل حلا سلميا للأزمة القائمة بين الولايات المتحدة والعراق. وقال في حديث تلفزيوني إن هناك دولا عربية قد تدعم مثل هذا المخرج. ويأتي تصريح ياكيش بعد اقتراح مماثل دعا فيه المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الرئيس العراقي لأن يختار اللجوء السياسي إذا عرض عليه, لتجنب الحرب وتفادي هزيمة عسكرية نكراء.

عبد الله غل

وقد أعرب الوزير التركي عن تأييد بلاده للحشد العسكري الأميركي بمنطقة الخليج, قائلا إن واشنطن كانت محقة بإرسالها قواتها للمنطقة لتضييق الخناق على العراق لنزع أسلحته.

وأبدى تحفظا من نشر محتمل لقوات أميركية على الجبهة التركية, مشيرا إلى أنه رغم كون واشنطن حليفا لأنقرة إلا أن هناك بعض المواضيع التي لا تلتقي فيها مصالح الحلفاء معا.

وفي سياق متصل يبدأ رئيس الوزراء التركي عبد الله غل جولة عربية تقوده إلى ثلاث دول هي سوريا ومصر والأردن. ويجري خلالها محادثات مع قادة تلك الدول, تتعلق خصوصا بالأزمة العراقية واحتمال شن الولايات المتحدة حربا محتملة على العراق.

طه ياسين رمضان

شكوك عراقية
من ناحية أخرى كذب مسؤولون عراقيون تصريحات للرئيس الأميركي جورج بوش, أعرب فيها عن أمله في انتهاء أزمة الأسلحة العراقية سلميا وألا تصل إلى الحرب.
ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن مسؤول عراقي -لم تسمه- القول إنه من الصعب أن يكون بوش قد تغير فجأة وأصبح منطقيا, في وقت يمضي فيه قدما بمخططاته لحشد قواته العسكرية بالمنطقة لشن حرب باتت شبه أكيدة على العراق.

من جانبه طالب طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية العراقي المسؤولين العرب بأن يكونوا على مستوى المسؤولية، مؤكدا أن الحرب إذا وقعت لن تستهدف العراق وحده بل كل الأمة العربية. وأشار إلى أن عمليات التفتيش أثبتت حتى الآن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.

على صعيد آخر استدعت بريطانيا معظم سفرائها العاملين في الخارج والبالغ عددهم 200 إلى لندن, للمشاركة الأسبوع المقبل في مؤتمر يتناول خصوصا الأزمة العراقية. ويأتي اجتماع الدبلوماسيين البريطانيين, في الوقت الذي تستعد فيه لندن لإعلان نشر قواتها بمنطقة الخليج تحسبا لهجوم محتمل على العراق.

المصدر : وكالات