ترحيب دولي حذر بعرض الأدلة الأميركية ضد العراق

كولن باول ودونالد رمسفيلد وعدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية يحيطون بالرئيس جورج بوش لتهنئته بعد خطاب حالة الاتحاد

ــــــــــــــــــــ
روسيا تعد بدراسة الأدلة الأميركية بدقة وفرنسا مستعدة لتقديم معلوماتها الخاصة لوضعها جميعا قيد البحث في مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

فرق التفتيش تكثف عملياتها في شمال العراق وجنوبه بعد يوم من تأكيدات الرئيس بوش امتلاكه معلومات استخبارية عن حيازة بغداد أسلحة محظورة ــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان اليوم أن موسكو مستعدة "للاستماع باهتمام وتحليل" المعلومات الإضافية التي سيقدمها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بخصوص أسلحة العراق إلى مجلس الأمن الدولي يوم الخامس من فبراير/ شباط المقبل.

وقال وزير الخارجية إيغور إيفانوف أمام صحفيين في موسكو إن الأميركيين يعتزمون عرض وقائع ووثائق محددة مرتبطة بمشكلة أسلحة الدمار الشامل في العراق وإن روسيا تعتبر هذه المعلومات جديرة بدراسة على أقصى درجات الدقة.

المندوب الروسي سيرجي لافروف يستمع إلى تقريري بليكس والبرادعي في مجلس الأمن أول أمس

من جهته أعرب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان عن ترحيبه بعزم واشنطن تقديم معلومات استخبارية جديدة عن الأسلحة العراقية إلى الأمم المتحدة. وقال "فليقدموا معلوماتهم وسنقدم معلوماتنا ونضعها جميعا معا ونبحث الموقف".

وأضاف دوفيلبان في أول رد فعل على كلمة الرئيس الأميركي جورج بوش أن فرنسا طلبت دائما من كل من يملك معلومات خاصة أن يقدمها للمفتشين حتى يتمكنوا من القيام بعملهم في ظروف أفضل، لكنه حذر من اتخاذ قرار متعجل بشن هجوم على العراق.

وألمح الوزير الفرنسي من جهة أخرى إلى إمكانية مشاركة بلاده في الحرب على العراق إذا وافقت عليها الأمم المتحدة، وقال إن بلاده -التي أشارت من قبل إلى أن الحرب هي اعتراف بفشل الجهود الدولية لاحتواء العراق- تملك الوسائل التي تتيح لها المشاركة في تدخل عسكري. ولكنه أضاف إن "المخاطرة بالقطيعة مع العالم العربي مسؤولية كبرى".

وفي برلين رحب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بخطط نظيره الأميركي لكشف معلومات عن برامج التسلح العراقية، ولكنه أكد أن القرارات بشأن تدخل محتمل في العراق "يجب أن يبقى" من مسؤولية مجلس الأمن.

جورج بوش

الأدلة الأميركية
وكان بوش أعلن في خطابه عن حالة الاتحاد الأميركي أنه طلب اجتماعا لمجلس الأمن الأسبوع المقبل لكي يقدم وزير خارجيته كولن باول ما وصفها بأنها أدلة على أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل.

وقال بوش إن هناك أدلة من مصادر استخبارات واتصالات سرية وأقوال أدلى بها أشخاص معتقلون حاليا تكشف أن الرئيس العراقي صدام حسين يساعد ويحمي من أسماهم الإرهابيين بما في ذلك أعضاء تنظيم القاعدة.

وستشكل هذه المعلومات جزءا من مسعى الولايات المتحدة لإقناع دول مهمة بينها فرنسا وروسيا والصين والرأي العام الأميركي بأن استخدام القوة العسكرية ربما يكون ضروريا لنزع سلاح العراق.

عمليات التفتيش
في غضون ذلك قال مسؤولون عراقيون إن خبراء من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا عدة مواقع من شمال العراق إلى جنوبه. وتفقد فريق مختص بالصواريخ شركة الرشيد على مسافة نحو 70 كلم شمال غرب بغداد. وتصنع الشركة صمامات كهربائية لذخيرة المدفعية. وقام فريق مختص بالأسلحة الكيماوية بمسح جوي باستخدام الطائرات المروحية.

أكراد عراقيون يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد أمس

وزارت فرق مختصة بالأسلحة البيولوجية ثلاثة مواقع في بغداد وقريبا منها وهي مركز للأبحاث الزراعية في أبو غريب شمال غرب العاصمة العراقية وجامعة للتكنولوجيا ومخازن الدباش للأدوية.

وتوجه فريق وكالة الطاقة الدولية نحو الطريق السريع المؤدي إلى الحلة جنوبي بغداد لزيارة موقع لم يكشف عنه. ويجري فريق آخر مسحا في بغداد كما زار فريق ثالث الموصل على مسافة 375 كلم شمالي العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات