أميركا تعلن دخول المواجهة مع العراق مرحلتها الأخيرة

منصة لإطلاق صواريخ باتريوت نشرتها القوات الأميركية في الكويت

ــــــــــــــــــــ
مساعد وزير الدفاع الأميركي يؤكد أن هناك دولا عدة من الشرق الأوسط ستساند الولايات المتحدة في حال شن الحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

وزارة الخارجية البريطانية تقول إن عناصر من تنظيم القاعدة لجؤوا إلى العراق بموافقة نظام بغداد
ــــــــــــــــــــ

قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن المواجهة مع العراق بشأن مطالب الأمم المتحدة الخاصة بنزع الأسلحة تدخل "مرحلة نهائية" سيكثف فيها الرئيس الأميركي جورج بوش ومسؤولون أميركيون آخرون الجهود الدبلوماسية، في محاولة أخيرة لتجنب الحرب.

وقال فليشر للصحفيين المسافرين مع الرئيس الأميركي على الطائرة إلى متشيغان إن بوش مازال يعتقد أنه إذا كانت الدبلوماسية ستتمخض عن تعبيرات قوية للوحدة في الموقف من الرئيس العراقي "بحيث يرى صدام حسين رسالة بنفس القوة مفادها أن عليه التخلص من الأسلحة.. فيمكن حينئذ حل هذه الأزمة سلميا".

آري فليشر يتحدث في البيت الأبيض (أرشيف)
لكن المتحدث أضاف أنه إذا لم تستجب بغداد "فلا يمكن أن يكون هنالك شك" بشأن تصميم الرئيس بوش على إنشاء تحالف سينزع أسلحة صدام إذا لم يفعل هو ذلك بنفسه.

ومن جهته قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر -وهو أشد الزعماء الأوروبيين المعارضين للحرب على العراق- إنه غير واثق من أن الجهود الدبلوماسية ستنجح في تجنب الحرب. وأضاف شرودر في مؤتمر ببلدة فيزيل الغربية أن الوضع الدولي وخاصة الأزمة بشأن العراق يدعو للقلق.

وفي السياق ذاته صرح وزير الخارجية الأميركي كولن باول في حديث إلى محطة تلفزيونية ألمانية أن الحكومة الأميركية تأمل أن تعيد برلين النظر في معارضتها لحرب على العراق, بعد اطلاعها على المعلومات الجديدة التي ستقدمها الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي.

استدعاء الاحتياط الأميركي

صبي أميركي يراقب مجموعة من المارينز الأميركيين في كامب بندلتون (أرشيف)

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أنه جرى استدعاء 15718 من جنود الاحتياط في الأسبوع الماضي، مما زاد عدد جنود الاحتياط الذين جرى استدعاؤهم إلى 94624 جنديا، وهو أكبر عدد منذ اندلاع حرب الخليج عام 1991.

ويأتي إعلان وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بعد أن تعهد الرئيس بوش الليلة الماضية بإعلان معلومات استخباراتية جديدة عن برامج التسلح العراقية المزعومة واستخدام كل ما يلزم من قوة لنزع أسلحة العراق.

وجاء في الإعلان الأسبوعي للبنتاغون بشأن قوات الاحتياط وقوات الحرس الوطني العاملين أنه تم استدعاء 64741 فردا من الجيش، و14627 من القوات الجوية، و8729 فردا من البحرية، و5476 فردا من مشاة البحرية، و1051 فردا من خفر السواحل.

مشاركة شرق أوسطية

بول ولفويتز
وفي سياق ذي صلة أكد مساعد وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز أن هناك دولا عدة من الشرق الأوسط ستساند الولايات المتحدة في حال شن الحرب على العراق، وكشف أن هذه الدول أبلغت واشنطن بوضوح أنها "ستقف إلى جانبنا عندما يحين الوقت".

وقال ولفويتز ردا على أسئلة من (BBC) بعيد انتهاء خطاب الرئيس بوش عن حالة الاتحاد إن تحديد الموعد الزمني سيتوقف إلى حد ما على ما ستقوله الولايات المتحدة للدول الأخرى. وأوضح أن ثمة دولا في الشرق الأوسط لا تزال مترددة ولا تريد إعلان موقفها قبل أن يتبين بوضوح أن عملا عسكريا سيجري.

وسئل ولفويتز عما إذا كانت الولايات المتحدة قررت خوض حرب ولو بدون توكيل من الأمم المتحدة, فقال إن القرار 1441 "لم يتطلب في أي من بنوده قرارا ثانيا, بل اجتماعا ثانيا لمجلس الأمن".

صلات مع القاعدة
على صعيد آخر أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية أن "عملاء" من تنظيم القاعدة "لجؤوا" إلى العراق بموافقة نظام بغداد. وأضاف أنه "من الصعب جدا أن نتصور أن هذا حصل بدون علم النظام وبدون موافقته".

وهذه أول مرة تتحدث لندن فيها صراحة عن روابط بين تنظيم القاعدة ونظام الرئيس صدام حسين. وكان رئيس الوزراء توني بلير أعلن قبل ذلك ببضع ساعات في تصريح أقل وضوحا أنه "تبلّغ" بوجود علاقات بين العراق والقاعدة, مشيرا إلى أنه "غير متأكد من المدى الحقيقي لهذه العلاقات".

طارق عزيز
ومن جهته نفى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اتهامات الرئيس الأميركي لبغداد بإقامة صلات مع تنظيم القاعدة وقال إنه "يتحدى" جورج بوش وحكومته أن يقدموا دليلا على مزاعمهم، معتبرا أن "الجميع في المنطقة وفي العالم يعلم أن العراق ليس له أي صلة بالقاعدة".

وأضاف عزيز في معرض رده على أسئلة من شبكة تلفزيون (ABC) الأميركية أن تصريح الرئيس بوش الذي اتهم فيه العراق بأنه مازال يملك أسلحة كيميائية وبيولوجية لا أساس له من الصحة، وأنه "تكرار لما نسمعه منذ أشهر دون أن يقنع الرأي العام". وأكد أن الشعوب باتت بعد خطاب بوش "أقل اقتناعا أيضا من أي وقت مضى".

المصدر : الجزيرة + وكالات