شهيد في رفح وإسرائيل تغلق الضفة والقطاع بالكامل

صبيان فلسطينيان ينظران إلى أنقاض منزلهما الذي دمرته القوات الإسرائيلية في مدينة غزة

ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تغلق الضفة الغربية وقطاع غزة بالكامل لمدة ثلاثة أيام لحين انتهاء الانتخابات الإسرائيلية ــــــــــــــــــــ
رعنان غيسن لا يستبعد قيام الجيش الإسرائيلي بإعادة احتلال قطاع غزة لمنع إطلاق صواريخ القسام باتجاه البلدات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ
الحوار بين الفصائل الفلسطينية يختتم اليوم في القاهرة وإجماع على مشروعية الحق الفلسطيني بالمقاومة
ــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني مساء الأحد جراء سقوط قذيفة دبابة إسرائيلية على منزله بمخيم رفح في جنوب قطاع غزة. وقال مصدر طبي إن سامي زعرب (50 عاما) استشهد إثر إصابته في أنحاء جسمه بشظايا قذيفة أطلقتها القوات الإسرائيلية وأصابت منزله في منطقة تل زعرب في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح شهود في المنطقة أن الدبابات الإسرائيلية المتواجدة قرب الشريط الحدودي مع مصر، جنوب رفح، أطلقت عدة قذائف أصابت إحداها منزل زعرب مما أدى إلى "استشهاد الرجل وإلحاق أضرار بالمنزل".

وكان طفل فلسطيني في السابعة من عمره قد استشهد صباح الأحد وأصيبت شقيقته (6 أعوام) بجروح برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء لعبهما قرب مركز لقوات الاحتلال عند أحد مداخل مخيم رفح. كما جرح ثلاثة شبان فلسطينيين كانوا يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة وسط بلدة بيت حانون بقطاع غزة حين وجه إليهم الجنود نيران رشاشتهم الثقيلة. وفي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع طلبت قوات الاحتلال من نحو عشرين عائلة فلسطينية إخلاء منازلها تمهيدا لهدمها.

احتلال غزة

رجال شرطة فلسطينيون ينقلون جثة شهيد سقط برصاص قوات الاحتلال في غزة
وتأتي هذه الحوادث بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على استشهاد 12 فلسطينيا وجرح أكثر من ستين آخرين أثناء عملية توغل هي الأوسع منذ عامين لقوات الاحتلال في مدينة غزة.

وقد هددت إسرائيل الأحد بأن جيشها سوف قد يعيد السيطرة على قطاع غزة في حال استمر إطلاق الصواريخ من هذه المنطقة باتجاه البلدات الإسرائيلية. وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن "العملية التي قمنا بها ليل السبت الأحد تشكل رسالة ردع واضحة، وإذا لم يتم استيعابها فإننا من جهتنا لا نستبعد أي خيار بما يشمل خيار استعادة السيطرة على قطاع غزة".

وقالت معلقة في التلفزيون العام إن شارون رغم ذلك لا ينوي إعطاء الضوء الأخضر لإعادة احتلال قطاع غزة لكي لا يتسبب بتصعيد عسكري من شأنه التأثير على الاستعدادات الأميركية لهجوم ضد العراق.

غير أن الوضع الأمني يبقى مرشحا إلى مزيد من التدهور خصوصا بعدما أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان أنها أطلقت أمس الأحد صواريخ على مناطق جنوبي إسرائيل. وطالب البيان سكان هذه البلدات الإسرائيلية بالرحيل أو التزام ملاجئهم. وأكدت الشرطة الإسرائيلية سقوط أربعة صواريخ قسام من بلدة بيت حانون.

إغلاق الضفة والقطاع

دبابات إسرائيلية تتوغل في بيت حانون
في هذه الأثناء أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها أغلقت بالكامل الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة ثلاثة أيام لحين انتهاء الانتخابات العامة في إسرائيل والمنتظر إجراؤها الثلاثاء المقبل. وحظرت على الفلسطينيين التنقل بين المدن والقرى وألزمتهم بالبقاء في مساكنهم.

وتتبع إسرائيل إجراءات حظر صارمة على تنقل المواطنين الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة ضد الاحتلال في سبتمبر/ أيلول عام 2000، وتعني القيود الجديدة التي من المقرر أن تطبق حصر الفلسطينيين في قراهم ومدنهم ومخيماتهم ومنعهم أيضا من دخول إسرائيل.

ولتطبيق القرار تقرر نشر حوالي 25 ألف جندي وشرطي إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وبررت مصادر عسكرية إسرائيلية الإغلاق بتلقي تحذيرات بشن سلسلة عمليات مخطط لها داخل الخط الأخضر قبل موعد الانتخابات.

حوار القاهرة
وقد ألقى التصعيد الإسرائيلي في غزة بظلاله على الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، إلا أن ذلك لم يحل دون التوصل إلى صيغة تفاهم مشتركة.
وقال مصدر فلسطيني إن البيان الختامي المتوقع صدوره في الجلسة الختامية اليوم الاثنين ينتظر أن يتطرق إلى ثلاث قضايا أساسية مشيرا إلى وجود إجماع عام بين كل الفصائل للتأكيد على مشروعية الحق الفلسطيني في المقاومة.

وعلم مراسل الجزيرة في مصر أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على تشكيل لجنة صياغة لوضع وثيقة سياسية مشتركة. وحسب مصادر فلسطينية فإن ممثلي الفصائل الثلاثة عشر اتفقوا على عدة نقاط تتعلق بالوحدة الوطنية وبناء قيادة أو مرجعية وطنية مشتركة يشارك الجميع من خلالها في صنع القرار الفلسطيني. لكن مصادر فلسطينية في القاهرة تحدثت عن خلافات بين المجتمعين، خاصة فيما يتعلق بطبيعة المواجهة العسكرية والميدانية مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات