11 شهيدا وعشرات الجرحى في المواجهات بغزة

جريحان فلسطينيان يرقدان في المستشفى
إثر إصابتهما برصاص الاحتلال في مدينة غزة
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقتحم حيي عسقولة والزيتون في وسط مدينة غزة وتقوم بعمليات قصف عشوائية لمنازل المواطنين الفلسطينيين ــــــــــــــــــــ
الأنباء الواردة من غزة تفيد بتفجير ثلاث دبابات إسرائيلية وقوات الاحتلال تواجه مقاومة فلسطينية عنيفة
ــــــــــــــــــــ

الفصائل الفلسطينية تستأنف الأحد يومها الثاني من حوار القاهرة
ــــــــــــــــــــ

استشهد 11 فلسطينيا وجرح ما لا يقل عن 42 آخرين في مواجهات مع قوات الاحتلال التي اجتاحت قبل فجر اليوم وسط مدينة غزة، في أكثر عمليات الاقتحام عمقا لقطاع غزة منذ اندلاع الانتفاضة قبل 28 شهرا. ويقول مراسل الجزيرة في المنطقة إن القوات الإسرائيلية المدعومة بالدبابات والمروحيات تقوم بعمليات قصف عشوائي لمنازل المواطنين في حيي عسقولة والزيتون.

ويضيف أن السكان يؤكدون وجود مقاومة عنيفة للقوات الإسرائيلية وأن المقاومين نجحوا في إعطاب وتدمير عدد من الدبابات بواسطة الصواريخ المحمولة على الكتف أو العبوات الناسفة التي زرعت في الطرق التي دخلتها قوات الاحتلال. كما تتردد أنباء عن لجوء القوات الإسرائيلية إلى استخدام بعض المواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية لحماية دباباته.

ويقول المراسل إن الاحتلال دمر عددا كبيرا من المنازل ومنشآت المواطنين، كما تسبب القصف الصاروخي من المروحيات باندلاع الحرائق في عدد من مناطق غزة وخاصة سوق البطاط في حي الشجاعية الذي احترق تماما. ويشير إلى أن الدلائل المتوافرة تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يستعد للقيام بعملية اجتياح واسعة لقطاع غزة.

وكان شهود عيان قالوا إن المدرعات مدعومة بالمروحيات تغلغلت داخل حي الزيتون بمدينة غزة وتوقفت على بعد 100 متر من ساحة فلسطين. وقال الشهود إن الجنود اقتحموا عدة بنايات وسيطر القناصة على أسطح عدد من المنازل في حين ارتفعت النداءات من مكبرات الصوت في المساجد تدعو المسلحين الفلسطينيين لمواجهة الإسرائيليين. والمنطقة معروفة بأنها معقل لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي نفذت عشرات الهجمات داخل إسرائيل.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن وحدة أخرى تضم ثماني مدرعات توغلت في قرية قريبة من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. واحتل جنود الاحتلال مركزين للشرطة الفلسطينية في القرية. ومن جهته قال مصدر بالجيش الإسرائيلي دون إسهاب "هناك عملية تنفذ حاليا".

عملية بيت حانون

أحد أربعة جسور تربط بيت حانون بمدينة غزة دمرتها القوات الإسرائيلية
وكانت قوات الاحتلال انسحبت من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة فجر أمس السبت بعدما دمرت بنيتها التحتية وقتلت فلسطينيا وجرحت الكثيرين في اشتباكات مع رجال المقاومة الذين تدافعوا لصد الاجتياح الإسرائيلي للبلدة.

وقالت مصادر فلسطينية إن جنود الاحتلال نسفوا بالمتفجرات أربعة جسور تربط بيت حانون بمدينة غزة في الجنوب، كما دمروا جميع الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية والواصلة إلى البلدة. وألحقت عملية التفجير ضررا فادحا بعدد من المنازل ودمرت خطوط المياه والكهرباء والهاتف.

وتصدى رجال المقاومة الفلسطينية للاجتياح الإسرائيلي ودارت معارك ضارية في أكثر من جبهة مما أسفر عن استشهاد حسن فياض (19 عاما) وإصابة 25 بجروح.

وقد دانت القيادة الفلسطينية في بيان ما وصفته "تصاعد العدوان العسكري الإسرائيلي الإجرامي بقرار سياسي وعسكري"، في حين وصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات بيت حانون بأنها أصبحت "مدينة منكوبة تماما".

ومن جهته صرح مصدر عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال فجرت الجسور الأربعة لعزل بيت حانون بهدف منع رجال المقاومة الفلسطينية القادمين من غزة من التوجه إليها وإطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

وكانت سبعة صواريخ يدوية الصنع من نوع "قسام" الذي تستخدمه كتائب القسام التابعة لحركة حماس، أطلقت الجمعة على مدينة سديروت في صحراء النقب جنوب إسرائيل مما أدى إلى وقوع أضرار مادية طفيفة. وقد قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز الرد بشن سلسلة من العمليات في شمال قطاع غزة.

حوار القاهرة

أسامة حمدان
وفي القاهرة تستأنف الفصائل الفلسطينية اليوم الأحد محادثاتها التي ترعاها مصر وتهدف للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مدة عام رغم تضاؤل فرص تحقيقه.

ويشارك في المحادثات 12 فصيلا فلسطينيا من ضمنها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ويمثلها الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

وأكد عضو في وفد حركة حماس أسامة حمدان "أن موقفنا معروف: لا نقبل التطرق إلى وقف أي شكل من أشكال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي"، مضيفا أن "هذا الرفض يطال البعد السياسي والعملي" للمقاومة في إشارة إلى العمليات الفدائية.

وتنص مسودة بيان وضعتها مصر على وقف لإطلاق النار مع إسرائيل مدة عام مع تأييد الحق بمقاومة الاحتلال وبقاء عرفات رئيسا للسلطة. ويستبعد المراقبون أن يتوصل الفلسطينيون إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع استمرار التصعيد الإسرائيلي العسكري. لكن المحللين يقولون إن مجرد تجميع هذا العدد من الفصائل على طاولة واحدة هو إنجاز في حد ذاته وقد يساعد في توحيد موقفهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات