العواجي يتهم الأمير بندر بتأليب السعوديين على الحكومة

محسن العواجي

انتقد محسن العواجي الإسلامي السعودي المعروف وصاحب موقع منتدى الوسطية أمس الأول بشدة تصريحات السفير السعودي في الولايات المتحدة الأميركية الأمير بندر بن سلطان التي قال فيها إنه ليست لديه الثقة بمن يجاهد في سبيل الله، معتبرا أنها تؤلب الشعب السعودي على حكومته.

وطلب العواجي في مقال نشره بموقعه على الإنترنت من الأمير بندر سرعة معالجة الأمر والمبادرة بتصحيح الخطأ، وإلا فسيصبح ما تلفظ به مناقضا للأسس التي قامت عليها الدولة السعودية، ما يؤلب عليها شعبها وحلفاءها مؤكدا أن هؤلاء المجاهدين لا يحتاجون ثقة الأمير.

وأكد أن الوضع الداخلي بالمملكة يتسم بالحساسية المفرطة تجاه ما يجري في الداخل والخارج، منبها إلى أن اعتقال المجاهدين بصورة جماعية أوجد في نفوس الشعب شعورا سلبيا تجاه الدولة لم تعالجه تبريرات الجهات الرسمية.

وقال العواجي "إنه لا يمكن لأي مسلم أن يبقى جامد الحواس أصم أبكم وهو يسمع بكل أسف ما قاله عبر القنوات الفضائية الأمير بندر بن سلطان عن المجاهدين في سبيل الله متعديا في حديثه على ثابت من ثوابت ديننا التي لا يقبل مخلص المساس بها من أي شخص وتحت أي ظرف".

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية دولة أجداد الأمير السفير لم ولن يكن لها ذكر في التاريخ لولا هذه الثوابت وأولها الجهاد ورجاله الذين ينتقدهم الأمير نفسه موضحا أنه كان يعتقد أنها زلة لسان إلا أن الحرج يأتي من كونها قيلت من أعلى منبر سياسي وباسم المملكة العربية السعودية.

وذكر العواجي في رده أن السفير السعودي بواشنطن دائما منهمك في طريقة لإرضاء الأميركان ابتداء من النيل من كل ما هو جهادي ككلامه بالأمس، أو دعوي كتصريحه في السابق بأن الدولة سجنت الدعاة والمصلحين لأنهم يريدون الرجوع بها للقرون الوسطى، إلى التأكيد على زيادة إنتاج النفط حفاظا على استقرار سعر السوق في أميركا أثناء هذه الأزمة، "ومع هذا فأميركا لم تقبل منه صرفا ولا عدلا ولم تتورع عن اتهام زوجته بدعم الإرهاب".

وختم العواجي مقالته بأن مسألة الجهاد في الإسلام أمر فوق مستوى العبث البشري وشأنه أكبر من حجم المملكة وتأريخها وسفاراتها وسفرائها وسيبقى من بعدها كما كان قبلها، وعلى المسؤول من مثل موقع الأمير بندر أن يتحرى اختيار العبارات المناسبة عندما يتحدث عن شيء يمس وحدة المجتمع وتماسك جبهته.

المصدر : الجزيرة