تأجيل استجواب عالم عراقي والقبض على مهاجمي المفتشين

الجعفري يخرج من الفندق وبقربه عدد من المفتشين


ــــــــــــــــــــ
باول يؤكد أن بلاده ستعتمد على دعم عدة دول إذا قررت شن حرب على العراق دون الحصول على قرار من مجلس الأمن

ــــــــــــــــــــ
122 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس الأميركي يحثون بوش على إعطاء فرصة للمفتشين الدوليين لإنجاز مهامهم في العراق
ــــــــــــــــــــ

قوات أميركية تستعد لبدء تمرين تشارك فيه دبابات ووحدات المشاة في صحراء شمال الكويت ضمن الاستعداد للحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

أجل مفتشو الأسلحة الدوليون استجواب أحد العلماء العراقيين الثلاثة الذين أعلنت بغداد أن مفتشي الأمم المتحدة قدموا طلبا لاستجوابهم اليوم.

فقد وصل صباح اليوم إلى فندق برج الحياة في بغداد العالم علاء الجعفري للقاء المفتشين وغادر الفندق بعد ساعتين دون أن يدلي بأي تصريح للصحافة.

وكانت وزارة الخارجية العراقية ذكرت في وقت سابق أن لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة "أنموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية قدمتا طلبات لمقابلة ثلاثة علماء عراقيين اليوم السبت إلى دائرة الرقابة الوطنية المكلفة العلاقات مع المفتشين.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن دائرة الرقابة العراقية قامت بإبلاغ العلماء الثلاثة شخصيا "وشجعتهم" على إجراء هذه المقابلة، وذلك تنفيذا للفقرة السابعة من البيان المتفق عليه بين العراق والأمم المتحدة يوم العشرين من الشهر الحالي.

وكانت واشنطن جددت أمس مطالبتها بالسماح باستجواب العلماء العراقيين على انفراد، معتبرة أي رفض عراقي لهذا الأمر يعد تحديا لقرار مجلس الأمن.

شرطيان عراقيان يقتادان أحد المهاجمين

هجوم على المفتشين
في غضون ذلك اعتقل شخصان حاولا التعرض للمفتشين الدوليين أثناء استعدادهم لبدء مهامهم اليومية.

وذكر شهود عيان أن أحد الشخصين حاول دخول مقر المفتشين وهو يحمل سكينتين لكن الشرطة العراقية قبضت عليه، في حين قفز الآخر على إحدى سيارات المفتشين وحاول الاستيلاء على وثائق قبل أن يتمكن الحرس العراقي من اعتقاله.

وقال المتحدث باسم فريق التفتيش في بغداد هيرو أويكي "وقع حادثان اليوم، حاول رجل اقتحام المقر الخاص بالأمم المتحدة وأوقفته الشرطة العراقية التي تحرس المقر ورجال أمن الأمم المتحدة". وأضاف "كان يحمل ثلاثة سكاكين وقطعة معدنية".

وقال إنه لا يتوافر لديه الآن قدر كاف من المعلومات عن الواقعة الثانية، لكنه أضاف أن رجلا حاول إيقاف طابور من المركبات التابعة للأمم المتحدة تقل مفتشي الأسلحة الدوليين خارج مبنى الأمم المتحدة.

وهذه أول واقعة من نوعها منذ أن استأنف مفتشو الأسلحة مهامهم يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال مراسل الجزيرة إنه لم تصدر بعد أي رواية رسمية عن الحادث، وأضاف أنه يعكس استياء شعبيا من وجود المفتشين لاسيما وأن المكان نفسه شهد الأسبوع الماضي عدة تظاهرات مناوئة لهم.

كولن باول يتحدث في مؤتمر صحفي سابق في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن

تصريحات باول
في غضون ذلك قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده ستعتمد على دعم 12 دولة على الأقل إذا قررت شن الحرب على العراق دون الحصول على قرار جديد من مجلس الأمن. ورفض باول في تصريحات أدلى بها في طريقه إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس تحديد تلك الدول بالاسم.
وأوضح أن هذه الدول تفضل مثل واشنطن صدور قرار جديد عن مجلس الأمن يجيز العمل العسكري مع بغداد لكنها لن تصر عليه.

وفي سياق ذي صلة وقع 122 عضوا من الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي رسالة وجهوها للرئيس جورج بوش يحثونه فيها على إعطاء فرصة للمفتشين الدوليين لإنجاز مهامهم في العراق.

وحذر هؤلاء إدارة بوش من أن إقدام الولايات المتحدة على ضرب العراق لن يحظى بالدعم المطلوب من جانب حلفاء الولايات المتحدة. كما ارتفعت بعض الأصوات في الحزب الجمهوري محذرة من أن الخلاف سيزداد بين الولايات المتحدة وحلفائها بسبب معالجة موضوع العراق.

جنود أميركيون يتدربون في أحد معسكراتهم بالكويت (أرشيف)

الاستعداد للحرب
في هذه الأثناء تستعد قوات أميركية للبدء بتمارين
تشارك فيها دبابات ووحدات المشاة في صحراء شمال الكويت ضمن استعدادات القوات الأميركية لحرب محتملة على العراق.
وسيقوم 700 جندي مدعوم بمائتي دبابة بمحاكاة هجوم على أهداف معادية في عملية شبيهة بعملية "عاصفة الصحراء" التي قامت بها القوات الأميركية سنة 1991 لتحرير الكويت.

وقال الكابتن مايك شوس من الفرقة الأميركية الأولى للمشاة إنه أول تدريب مشترك بين وحداته منذ سنة 2000.

وقال ضابط أميركي آخر إنه ليس من المقرر أن تشارك القوات الجوية في التمرين الذي تم تصوره على شاكلة الهجوم الذي أخرج القوات العراقية من الكويت بعد سبعة أشهر من احتلالها.

المصدر : الجزيرة + وكالات