الاحتلال ينسحب من بيت حانون بعد تدمير بنيتها التحتية

فلسطينيون يشيعون شهيدا في نابلس قتل برصاص الاحتلال أمس

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تنسف أربعة جسور تربط بيت حانون بمدينة غزة في الجنوب وتدمر جميع الطرق الرئيسة والفرعية في البلدة
ــــــــــــــــــــ

الفصائل الفلسطينية تستأنف السبت يومها الثاني من حوار القاهرة
ــــــــــــــــــــ

الشيخ أحمد ياسين يؤكد حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم ويطرح على الإسرائيليين المواطنة في الدولة الفلسطينية المقبلة
ــــــــــــــــــــ

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة فجر اليوم بعدما دمرت الجسور والطرق فيها وقتلت فلسطينيا وجرحت العشرات في اشتباكات مع رجال المقاومة الذين تدافعوا لصد الاجتياح الإسرائيلي للبلدة.

مدنيون فلسطينيون يفرون أثناء قيام مروحية إسرائيلية بإطلاق النار عليهم في بيت حانون

واجتاحت عشرات الدبابات والجرافات وناقلات الجند المدرعة تساندها المروحيات العسكرية بلدة بيت حانون الليلة الماضية بعد ساعات على قصف كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" العمق الإسرائيلي بصواريخ محلية الصنع. وقالت قوات الاحتلال إن خمسة صواريخ من طراز القسام سقطت قرب مزرعة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في بلدة سديروت على بعد خمسة كيلومترات من حدود قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين نسفوا عبر المتفجرات أربعة جسور تربط بيت حانون بمدينة غزة في الجنوب، كما دمروا جميع الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية والواصلة إلى البلدة.

وألحقت عملية التفجير ضررا فادحا بعدد من المنازل ودمرت خطوط المياه والكهرباء والهاتف. وزعم بيان لقوات الاحتلال أن الجسور استخدمت من قبل خلايا مسلحة لإطلاق صواريخ القسام.

وجاء في البيان الإسرائيلي أنه في العام الماضي تم إطلاق أكثر من 30 صاروخ قسام ونحو 100 قذيفة هاون قرب بلدة بيت حانون، واستهدفت مستوطنات يهودية أقيمت على أراض احتلتها إسرائيلي في قطاع غزة.

وتصدى رجال المقاومة الفلسطينية للاجتياح الإسرائيلي ودارت معارك ضارية في أكثر من جبهة مما أسفر عن استشهاد مسلح فلسطيني وإصابة 25 بجروح.

أطفال يتصدون بالحجارة لقذائف الدبابات الإسرائيلية في بيت حانون
واعترفت قوات الاحتلال بتعرض دباباتها ومدرعاتها لقذائف مضادة للدبابات وزجاجات حارقة وإطلاق نار من أسلحة آلية، لكنها نفت وقوع أي إصابات في صفوف جنودها.

وكان بيان لكتائب القسام أعلن تدمير أربع دبابات إسرائيلية في شارع صلاح الدين بالمدينة. وقال مراسل الجزيرة إن المروحيات الحربية الإسرائيلية شاركت في عملية القصف.

وفي عملية أخرى هدمت الجرافات الإسرائيلية 13 منزلا في مخيم رفح للاجئين جنوبي قطاع بينها خمسة منازل مسكونة، وذلك أثناء توغل لقواتها في المخيم المحاذي للحدود مع مصر أثناء ساعات الليل.

حوار القاهرة


جنود إسرائيليون أثناء دورية في مدينة الخليل المحتلة

في هذه الأثناء بدأت الفصائل الفلسطينية محادثات ثنائية صباح اليوم قبل ساعات من استئناف اليوم الثاني من محادثات ترعاها مصر بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مدة عام رغم تضاؤل فرص تحقيقه.

ويشارك في هذا الحوار 12 فصيلا فلسطينيا من ضمنها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ويمثلها الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

وقال أبو عماد الرفاعي من حركة الجهاد إن المحادثات تطرقت إلى عدة أفكار تتعلق بمواصلة عمليات المقاومة، وأشار إلى أن جلسة اليوم ستكون بالغة الأهمية وحاسمة بالنسبة لجميع الفصائل حيث ستبدأ مناقشات أكثر عمقا بشأن اتخاذ موقف سياسي موحد. وأضاف أن الوقت ما زال مبكرا للتكهن بنتائج المحادثات رغم ما يبدو من اتفاق الجميع على الحاجة إلى مواصلة الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتنص مسودة بيان وضعتها مصر على وقف لإطلاق النار مع إسرائيل مدة عام مع تأييد الحق بمقاومة الاحتلال وبقاء عرفات رئيسا للسلطة.

ويستبعد المراقبون أن يتوصل الفلسطينيون إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع استمرار التصعيد الإسرائيلي العسكري. لكن المحللين يقولون إن مجرد تجميع هذا العدد من الفصائل على طاولة واحدة هو إنجاز في حد ذاته وقد يساعد في توحيد موقفهم.

أحمد ياسين

السلطة وحماس
في هذه الأثناء قال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس إن السلطة الفلسطينية لم تحاول مؤخرا منع حماس من شن عمليات على أهداف إسرائيلية. وأضاف في رده على سؤال لصحفيين في التلفزيون الإسرائيلي عن المساعدة التي قدمتها السلطة لحركة حماس فأجاب أن السلطة لم تساعد الحركة في تنفيذ عملياتها، بيد أنها غضت الطرف وأدارت ظهرها عن نشاطات المقاومة.

وأكد الشيخ ياسين حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم في مواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وقال إن أسلوب العمليات الفدائية هو تكتيك في النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال "فأنت تنظر دائما لنقاط الضعف في عدوك لتضربها".

واقترح الشيخ ياسين في المقابلة نفسها على الإسرائيليين أن يصبحوا مواطنين في الدولة الفلسطينية المقبلة يتمتعون بكامل حقوق المواطنة، وأجاب في رده على سؤال عما إذا كان الإسرائيليون سيحصلون على جواز سفر فلسطيني بالقول "بالطبع نعم، فأي جنسية أخرى سيحصلون عليها، الأميركية مثلا".

المصدر : الجزيرة + وكالات