واشنطن تصعد ضد بغداد وسط اتساع خلافها مع أوروبا

عراقيون يرفعون أيديهم بالدعاء أثناء صلاة الجمعة في بغداد

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يعتبر رفض العراق استجواب العلماء دليلا على إخفاء أسلحة وبوش يرى أن ذلك لا يستوجب بالضرورة عملا عسكريا
ــــــــــــــــــــ

روسيا وألمانيا تؤكدان وحدة موقفهما الرافض لأي حل عسكري للأزمة العراقية، وسولانا يشدد على صدور قرار من الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

مختبر للأمم المتحدة في النمسا يؤكد بعد تحليل عينات جمعها مفتشو الأسلحة عدم وجود أدلة على برامج أسلحة نووية في العراق
ــــــــــــــــــــ

وصفت الولايات المتحدة رفض العراق السماح لعلماء عراقيين بحضور مقابلات خاصة مع مفتشي الأمم المتحدة بأنه تحد متعمد وغير مقبول، وطالبت الرئيس صدام حسين بالإذعان للمطالب الدولية "دون تأخير ودون نقاش".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر للصحفيين إن الرئيس الأميركي جورج بوش يرى أن العراق عليه التزام بموجب القرار 1441، وأن الرئيس صدام ليس أمامه خيار، وعليه أن يذعن "لأن هذا الأمر ليس محل نقاش أو تفاوض".

وفي رد على سؤال عما إذا كان هذا الرفض كافيا للقيام بتحرك عسكري، أوضح فليشر أن الرئيس بوش "لم يصل بعد إلى هذا الاستنتاج". واعتبر المتحدث أن رفض العراق دليل آخر على أن لديه ما يخفيه.

وقال فليشر إن هناك تقارير متزايدة من العراق -حسب كبير المفتشين هانز بليكس- تدل على أن العراق يرفض أن يجري علماؤه مقابلات كما تفرض عليه قرارات الأمم المتحدة.

وكان المدير العام لدائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين المكلف بالتنسيق مع المفتشين أكد أمس الخميس أن ستة علماء عراقيين رفضوا الخضوع للاستجواب أمام المفتشين الدوليين، رغم أن بغداد "شجعتهم" على ذلك.

مواقف أوروبية

لافتة تدعو لمنع ضرب العراق معلقة على تلة تطل على بلدة نافبوليو اليونانية التي تستضيف اجتماعا أوروبيا

من جهة ثانية ازدادت عزلة الخطط الأميركية والبريطانية لضرب العراق بعدما أكدت روسيا وألمانيا -بعد فرنسا- موقفهما الرافض لأي حل عسكري للأزمة العراقية. كما شدد المسؤول الأوروبي خافيير سولانا على أهمية قرار الأمم المتحدة في هذا الشأن.

فقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في مكالمة هاتفية اليوم أن مواقفهما "متقاربة" بشأن المسألة العراقية وأنهما يدعوان إلى حل سياسي للأزمة. وأعلن المكتب الصحفي للكرملين في بيان أن الطرفين شددا على تقارب وجهات نظر روسيا وألمانيا اللتين تؤيدان تسوية سياسية في إطار الأمم المتحدة.

ودعا وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الذي يزور أثينا حاليا إلى الحفاظ على وحدة مجلس الأمن في مجال معالجة الأزمة العراقية. وقال أثناء مؤتمر صحفي في ختام اجتماع بين روسيا والاتحاد الأوروبي الذي تتولى اليونان رئاسته الدورية حاليا إن استخدام القوة دون قرار من مجلس الأمن سيزيد من تدهور الوضع ويفضي إلى "نتائج خطيرة ذات حدين".

وأكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن أي قرار بشأن الأزمة العراقية يجب أن يمر عبر الأمم المتحدة وعلى الاتحاد الأوروبي أن يتمسك بهذا الموقف. وقال في حديث للصحافة الإيطالية إن وزراء خارجية الاتحاد سيؤكدون في اجتماعهم الاثنين المقبل في بروكسل على هذا الموقف.

عمليات التفتيش

مدخل مجمع القعقاع للأسلحة
وبقربه لوحة للرئيس العراقي

وميدانيا تفقد مفتشو الأمم المتحدة مجمع القعقاع العسكري في جنوب بغداد، وكان فريق لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" هو الوحيد الذي خرج في مهمة ميدانية اليوم الجمعة، كما أفاد المركز الصحفي التابع لوزارة الإعلام العراقية.

وعلى صعيد ذي صلة أكدت مديرة مختبر للأمم المتحدة في النمسا اليوم الجمعة أن المختبر التابع للمنظمة الدولية الذي يحلل عينات جمعها مفتشو الأسلحة في العراق لم يعثر على أدلة حتى الآن على وجود برامج أسلحة نووية.

وأجرى علماء في مختبر الأمم المتحدة في سايبرسدورف بالنمسا اختبارات على 16 عينة من 20 أخذها مفتشو الأسلحة من مرشحات هواء وأنابيب معدنية ومن البيئة بحثا عن آثار مواد نووية تستخدم في صنع الأسلحة.

وفي بلغاريا قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في بيان إن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال عمل المفتشين. وأضاف أنه لا يمكنه أن يستبعد وجود مثل هذه الأسلحة "لمجرد أنه لا يوجد دليل".

المصدر : الجزيرة + وكالات