واشنطن ترحب باستئناف محادثات السلام السودانية بنيروبي

وفد الحكومة أثناء المفاوضات السابقة
رحبت الولايات المتحدة باستئناف محادثات السلام في السودان إلا أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أعرب عن قلق واشنطن تجاه ما أسماه انتهاك القوات الحكومية لوقف إطلاق النار المعلن منذ أربعة أشهر. واتهم باوتشر الحكومة السودانية بمهاجمة منطقة أعالي النيل الغربية في الآونة الأخيرة ومواصلة حشدها العسكري.

وقد بدأت أمس الخميس في نيروبي الجولة الثالثة من مفاوضات السلام بين الخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان. وفي الجلسة الافتتاحية وجه كبير وسطاء منظمة إيغاد لازاروس سومبيو نداء للجانبين من أجل تقديم تنازلات وعدم التضحية بمصالح الأمة والشعب السوداني لتحقيق طموحات شخصية على حد تعبيره.

ومن المتوقع أن تتناول المحادثات على مدى أسبوعين قضايا أساسية بينها نظام الرئاسة واقتسام السلطة داخل الجمعية الوطنية (البرلمان) والإدارات المدنية وتوزيع الحقائب الوزارية بين الشمال والجنوب، بالإضافة إلى القضية المثيرة للجدل المتعلقة بتوزيع ثروة السودان النفطية.

ويتوقع المراقبون رغم طرح هذه القضايا الحساسة على مائدة التفاوض صعوبة التوصل بسرعة إلى توافق في الآراء بشأن اقتسام السلطة وتوزيع الثروة. وتأجلت المحادثات الأسبوع الماضي عندما رفضت حكومة الخرطوم وضع مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق الجنوبية وأبيي على جدول الأعمال. واتفق الجانبان فيما بعد على بحث وضع المناطق الثلاث في وقت لاحق.

وحققت محادثات السلام السودانية انفراجا كبيرا في يوليو/ تموز الماضي عندما وافق الجانبان على السماح للجنوب بإجراء استفتاء على الاستقلال بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات. وانتهت المرحلة الثانية باتفاق الجانبين على مد وقف لإطلاق النار حتى 31 مارس/ آذار المقبل، لكن الجانبين تبادلا الاتهامات بانتهاك الهدنة.

المصدر : وكالات