قصف وتوغل إسرائيلي بغزة وحماس تتبنى هجوم الخليل

طالبات فلسطينيات يبكين بعد تعرضهن لغاز مسيل للدموع أطلقته قوات الاحتلال في باحة مدرسة بالخليل
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تفرض حظر تجول على بلدة يطا التي يعتقد بأن منفذي هجوم الخليل لجؤوا إليها، وتشن عمليات دهم واعتقالات
ــــــــــــــــــــ

حماس والجهاد والإسلامي وكتائب الأقصى ترفض وقف عمليات المقاومة والقاهرة تحمل إسرائيل مسؤولية التهدئة
ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يستعد لهدم 53 محلا تجاريا في قرية نزلة عيسى قرب مدينة طولكرم بدعوى أنها بنيت بدون تراخيص
ــــــــــــــــــــ

قال شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت صواريخ على أهداف في جنوبي وشرقي قطاع غزة فجر اليوم الجمعة.

وقال الشهود إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت 11 صاروخا على الأقل على ورشات صناعية بينها واحدة قرب مستشفى الأهلي، وألحق صاروخ آخر أضرارا كبيرة بكنيسة وثالث أضرارا بأحد المنازل. وقالت مصادر طبية إن ستة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح.

وتزامنت عملية القصف مع توغل لقوات الاحتلال في منطقتين بقطاع بغزة. وأفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن رتلا من الدبابات الإسرائيلية توغل في ساعة مبكرة من صباح اليوم برفقة عدد من الجرافات وتحت غطاء من نيران المروحيات الإسرائيلية في منطقة حي الزيتون جنوب قطاع غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن 20 دبابة إسرائيلية على الأقل وعشرات الآليات العسكرية اتجهت نحو منطقة الزيتون شرقي مدينة غزة وتوغلت أكثر من كيلومتر واحد وسط إطلاق نار كثيف في شارع صلاح الدين. وأوضحت أن مروحية عسكرية واحدة على الأقل أطلقت نيرانا كثيفا لتغطية عملية التوغل "التي تهدف على ما يبدو إلى تدمير منازل أو منشآت صناعية في المنطقة".

وجاء التوغل الثاني في جنوب قطاع غزة حيث اجتاح عدد من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية منطقة البرازيل في مخيم رفح تحت قصف كثيف.

وقال مصدر طبي إن مواطنا فلسطينيا أصيب برصاصة في يده وإن حالته متوسطة. وذكر شهود عيان أن جرافات إسرائيلية ترافقها الدبابات شرعت في عملية تجريف من المحتمل أن تشمل منازل للمواطنين.

ولم يصدر عن قوات الاحتلال الإسرائيلي أي توضيح لأهداف عملية التوغل التي لا تزال مستمرة.

كمين الخليل

جندي إسرائيلي يطلق نيران بندقيته على فلسطينيين في بيت لحم (أرشيف)
وتأتي عملية الاجتياح بعد ساعات قليلة على مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في هجوم مسلح مساء الخميس بالقرب من مدينة الخليل المحتلة في الضفة الغربية، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عنه. ويأتي الهجوم قبل خمسة أيام من موعد الانتخابات الإسرائيلية العامة.

وجاء في بيان لكتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس أن العملية هي رد على اعتداءات المستوطنين اليهود وقوات الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة الخليل.

وقال شهود عيان إن مسلحين فلسطينيين نصبوا كمينا لدورية إسرائيلية عند تقاطع طرق يعرف باسم كيسوفيم قرب مستوطنة بيت هاجاي على بعد خمسة كيلومترات جنوبي مدينة الخليل، وأطلقوا النار عليها مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود.

واعترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمقتل الجنود الثلاثة، وقالت إن عمليات تمشيط تجري في المنطقة بحثا عن منفذي العملية الذين تمكنوا من الفرار.

وتضرب قوات الاحتلال حاليا حظر تجول على بلدة يطا التي يعتقد بأن منفذي الهجوم لجؤوا إليها، وتشن عمليات مداهمة واعتقالات. وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال تقوم بأعمال تمشيط واسعة النطاق في قرية البحص القريبة من مكان الحادث ويقومون بإخراج المواطنين الفلسطينيين من بيوتهم.

جنود الاحتلال يعتقلون مسلحا فلسطينيا في قطاع غزة وهو يحاول اجتياز حاجز عسكري متنكرا بزي امرأة
وتصاعد التوتر في مدينة الخليل على أثر مقتل 12 جنديا إسرائيليا في كمين مسلح نفذه مقاتلون فلسطينيون في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وفي قطاع غزة اعتقلت قوات الاحتلال مسلحا فلسطينيا حاول اجتياز نقطة تفتيش عسكرية متنكرا في زي امرأة بعد أن أطلق النار تجاه مستوطنة يهودية. وقد اقتيد المسلح الفلسطيني إلى حيث يخفي بندقيته وقنابل يدوية.

من جهة ثانية أعلنت مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية أن قوات الاحتلال تستعد لهدم وتدمير 53 محلا تجاريا في سوق قرية نزلة عيسى قرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية بدعوى أنها بنيت بدون تراخيص. ويتهم الكثيرون في نزلة عيسى إسرائيل بالسعي من خلال هذه الإجراءات إلى دفعهم لمغادرة قريتهم التي أصبحت "محصورة" بين الخط الأخضر والسياج الأمني الذي تبنيه إسرائيل على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الشرق للحؤول دون وقوع عمليات فدائية.

حوار القاهرة
ويأتي هذا الهجوم في الوقت الذي تستعد فيه الفصائل الفلسطينية لاستئناف حوار في القاهرة اليوم الجمعة يناقش
الاقتراح المصري الذي يتضمن عقد هدنة بوقف العمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي لمدة عام.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح رفضها الالتزام بأي قرار بوقف المقاومة يصدر عن اجتماع القاهرة، وجاء في بيان لها أن أي قرار يتطرق لوقف المقاومة أو الانتفاضة "لا يعني الكتائب ولن تلتزم به وستستمر بعملياتها الجهادية والاستشهادية، لأن الشعب الفلسطيني اختار المقاومة طريقا وحيدا حتى يتم دحر الاحتلال عن أرضنا وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا".

الشيخ أحمد ياسين
كما أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أيضا أنهما لن توقفا عملياتهما طالما بقيت قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم وفد حماس في القاهرة أسامة حمدان أن حركته تعارض هدنة لمدة عام، وأضاف إن موقف الحركة واضح بأنها لا تقبل أي هدنة بوقف عمليات المقاومة ضد الاحتلال في الأساس وخصوصا في الظروف الحالية بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

وتشارك حركة الجهاد الإسلامي موقف حماس برفضها على لسان عبد الله الشامي هدنة طويلة لوقف عمليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال.

ومن المقرر أن تعرض القاهرة أمام الاجتماع وثيقة تؤكد شرعية المقاومة وفي الوقت نفسه التزام تجميد العمليات المسلحة لمدة عام.

وعشية الحوار أكد الرئيس حسني مبارك أن نجاح هذا الحوار ليس رهنا بموافقة الجانب الفلسطيني على الهدنة فقط، وإنما بتعهد مماثل من الجانب الإسرائيلي يقضي بوقف العنف وبدء المفاوضات و"هو ما لم يتحقق حتى الآن".

المصدر : الجزيرة + وكالات