شهيدان قرب نابلس وإطلاق صواريخ القسام على إسرائيل

صبي فلسطيني يرقد مصابا في مستشفى غزة بعدما احتجزه الاحتلال لمدة أسبوع

قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن رجلا وامراة فلسطينيين استشهدا وأصيب ثالث بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال النار على مجموعة من الفلسطينيين قرب جبل عيبال في نابلس بالضفة الغربية. وقد ادعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أن المجموعة كانت تعد لتنفيذ عملية فدائية ضد أهداف إسرائيلية.

وذكرت مصادر جيش الاحتلال أن أربعة مسلحين فلسطينيين هاجموا بالقنابل والأسلحة الرشاشة الموقع على الطريق المؤدي إلى مستوطنة شافيه شومرون وأن الجنود قتلوا اثنين واعتقلوا الثالث عقب إصابته، في حين نجح الرابع في الفرار وبدأ جيش الاحتلال حملة تمشيط موسعة لملاحقته.

وفي وقت سابق تبنت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس إطلاق صواريخ يدوية الصنع من نوع القسام صباح اليوم من شمال قطاع غزة على إسرائيل حيث انفجرت في بلدة سديروت. وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن صاروخا أصاب منزلا مخلفا أضرارا مادية فقط دون وقوع إصابات. وسقط صاروخ آخر على شاطئ البحر جنوب مدينة عسقلان وشمال قطاع غزة.

توغل في غزة
وقد جاء ذلك بعد ساعات من إصابة ثلاثة فلسطينيين على الأقل إثر توغل أرتال من دبابات الاحتلال الإسرائيلي برفقة عدد من الجرافات وتحت غطاء من نيران المروحيات في منطقة حي الزيتون جنوب قطاع غزة. وأطلقت المروحيات ثمانية صواريخ على الأقل تجاه منشآت صناعية منها ورشة للحدادة. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن أضرارا جسيمة لحقت بكنيسة تقع داخل حرم المستشفى الأهلي عندما سقط صاروخ أطلقته المروحيات الإسرائيلية بشكل مباشر داخلها.

كما أصيب مواطن فلسطيني جراء القصف الإسرائيلي في حي البرازيل برفح جنوب القطاع حيث توغلت مجموعة أخرى من الدبابات الإسرائيلية في المنطقة وسمع دوي انفجارات فيها.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال نسفت بناية سكنية من خمسة طوابق كان يملكها الشهيد مسعود عياد أحد قياديي حركة فتح الذي اغتالته قوات الاحتلال العام الماضي في غزة. وأضاف المصدر أن جيش الاحتلال اعتقل خمسة أشخاص من عائلة عياد منهم شقيقه سعيد، وهو ضابط كبير في المخابرات العامة الفلسطينية ومن كوادر حركة فتح، وذلك خلال مداهمة المنزل قبل تدميره.

وكانت كتائب القسام قد تبنت العملية التي قتل فيها ثلاثة جنود إسرائيليين في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون لدورية إسرائيلية على طريق مستوطنة بيت حاغاي جنوب مدينة الخليل أمس. واعترفت مصادر عسكرية إسرائيلية بالعملية وقالت إن المهاجمِين لاذوا بالفرار. وأفاد مراسل الجزيرة في الخليل بأن قوات الاحتلال قامت بعمليات تمشيط واسعة بحثا عن مهاجمين لم يعرف عددهم.

حوار القاهرة

أسامة حمدان
من جهة أخرى تبدأ في القاهرة اليوم برعاية مصرية أولى جولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية بعدما اكتمل وصول الوفود المشاركة. وكان مقررا أن تعقد هذه الجولة الأربعاء الماضي إلا أنها تأجلت بعدما كادت تتغيب عنها حركتا حماس والجهاد الإٍسلامي احتجاجاً على عدم دعوة عدد من الفصائل الفلسطينية مثل الجبهة الشعبية القيادة العامة ومنظمة الصاعقة. وقد أعربت مختلف الفصائل عن أملها في حوار شامل يحقق للشعب الفلسطيني الوحدة في الداخل والخارج، ويتضمن الإجماع برنامجا وطنيا.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح رفضها الالتزام بأي قرار بوقف المقاومة يصدر عن اجتماع القاهرة. كما أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أيضا أنهما لن توقفا عملياتهما طالما بقيت قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين.

وقبيل الحوار أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن نجاح هذا الحوار ليس رهنا بموافقة الجانب الفلسطيني على الهدنة فقط وإنما رهن بتعهد مماثل من الجانب الإسرائيلي يقضي بوقف العنف وبدء المفاوضات و"هو ما لم يتحقق حتى الآن".

المصدر : الجزيرة + وكالات