ثلاثة شهداء والفصائل الفلسطينية تبدأ حوارا في القاهرة

دورية إسرائيلية في بلدة يطا قرب الخليل بالضفة الغربية

ــــــــــــــــــــ
أحمد جبريل للجزيرة: لسنا ذاهبين إلى بيت الطاعة في القاهرة والظروف الحالية بالمنطقة تملي ضرورة الحوار
ــــــــــــــــــــ

أسامة حمدان يؤكد أن عملية حماس في مستوطنة حاغاي لن تؤثر على الحوار الفلسطيني وأنها لا تخرق أي اتفاق
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقوم بحملة مداهمات واسعة في بلدة يطا بالخليل وتحتجز خلالها أكثر من مائة فلسطيني
ــــــــــــــــــــ

أفاد مصدر طبي فلسطيني أن شهيدا مجهول الهوية سقط برصاص القوات الإسرائيلية شرقي المغازي في قطاع غزة وأن سيارة إسعاف توجهت لاستلام جثته من الجانب الإسرائيلي. وفي غضون ذلك قالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيدين اللذين سقطا برصاص القوات الإسرائيلية قرب جبل عيبال في نابلس بالضفة الغربية في وقت سابق اليوم هما أيمن الحناوي وهو أحد كوادر حركة حماس وسعاد عبد الله وهي في الأربعينيات من العمر. وقد اعتقل جيش الاحتلال ابن الشهيدة الذي كان برفقتهما بعد إصابته بجروح، وادعى أن المجموعة كانت تعد لتنفيذ عملية فدائية ضد أهداف إسرائيلية.

عائلة الشهيد مسعود عياد تبحث وسط حطام منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال بحي الزيتونة في غزة

مداهمات في الخليل
وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال قامت بحملة مداهمات واسعة في بلدة يطا في الخليل، حيث احتجزت أكثر من مائة فلسطيني كما يقوم الجنود الإسرائيليون بعمليات تحطيم داخل المنازل التي يفتشونها. وتأتي هذه الحملة بعد إعلان كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عن العملية التي قتل فيها ليلة أمس ثلاثة جنود إسرائيليين، في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون لدورية إسرائيلية على طريق مستوطنة بيت حاغاي، جنوبي مدينة الخليل.

كما تبنت كتائب عز الدين القسام القصف الذي استهدف اليوم بلدتين إسرائيليتين شمال قطاع غزة. وقالت كتائب القسام في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، إنها أطلقت 16 صاروخا على أهداف الاحتلال المقامة على المدن والقرى الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وذكر البيان أن القصف استهدف بلدة أشدروت على مرحلتين بـ15 قذيفة من طراز "القسام- اثنان"، بينما استهدفت قذيفة واحدة من النوع نفسه موقعا في جنوب عسقلان. وقال البيان إن ذلك رد على اجتياح حي الزيتون وهدم منزل لعائلة أحد الشهداء.

من ناحية أخرى، انسحبت الدبابات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها الليلة الماضية في جنوب القطاع. وكانت قوات الاحتلال قد دهمت منطقة حي الزيتون وقامت بتدمير كنيسة وعدة منازل، كما أصيب مواطن فلسطيني في القصف الإسرائيلي لحي البرازيل في رفح، حيث توغلت مجموعة أخرى من الدبابات الإسرائيلية بالمنطقة.

حوار الفصائل الفلسطينية
تنطلق في القاهرة اليوم وبرعاية مصرية أولى جولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية بعدما اكتمل وصول الوفود المشاركة. وكان مقررا أن تعقد هذه الجولة أمس الأول، إلا أنها تأجلت بعد مطالبة حركتي حماس والجهاد الإٍسلامي بتوجيه الدعوة إلى عدد من الفصائل الفلسطينية الأخرى مثل الجبهة الشعبية- القيادة العامة ومنظمة الصاعقة.

ويشارك في هذا الحوار 12 فصيلا فلسطينيا من ضمنها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ويمثلها الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

وقال أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية- القيادة العامة ومقرها دمشق إن الظروف الحالية في المنطقة تملي ضرورة الحوار. لكنه أكد في مقابلة مع الجزيرة "أننا لسنا ذاهبين إلى بيت الطاعة في القاهرة"، في إشارة إلى أول لقاء يجمع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ عدة عقود.

أحمد جبريل
وشدد جبريل على أن جدول أعمال الحوار في القاهرة مفتوح وأنه لا توجد ورقة عمل جاهزة، مؤكدا أن جبهته متمسكة بثوابت الشعب الفلسطيني وأولها حماية المقاومة والانتفاضة "بل ورفع الوتيرة الجهادية" عبر برنامج سياسي ينظم الأوضاع الفلسطينية ويكرس المرجعية الوطنية للفلسطينيين في الخارج والداخل.

من جهته استبعد المسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان أن يؤثر على اجتماعات القاهرة الهجوم الذي نفذته مساء أمس كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح للحركة وخلف ثلاثة قتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين بالضفة الغربية.

واعتبر أن عملية الخميس لا تؤثر "باعتبار أننا نتحاور والمفروض ألا نقفز إلى أي استنتاجات"، مشيرا إلى أن هذه العملية ليست خرقا لأي اتفاق "حيث إننا لم نتفق على شيء". وأضاف أن العملية ليست مرتبطة بوجود حوار ولكنها مرتبطة بوجود واقع ميداني هو الاحتلال وقد سبق أن قررت حماس أن تستمر في المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات