واشنطن تشدد ضغوطها والمفتشون يتفقدون المستنصرية

امرأة عراقية تشارك في مظاهرة طلابية بالجامعة التكنولوجية في بغداد للتنديد بفرق التفتيش الدولية

ــــــــــــــــــــــــــــــ
بوش يحذر الجنرالات العراقيين بأنهم سيحاكمون كمجرمي حرب إذا استخدموا أسلحة دمار شامل ضد القوات الأميركية أو ضد شعبهم
ــــــــــــــــــــ

الجنرال ريتشارد مايرز يقول إن المخابرات الأميركية جمعت مؤشرات على ظهور اضطرابات بين القادة العراقيين
ــــــــــــــــــــ
هانز بليكس يقول إن العراقيين لا يتعاونون بعد بفاعلية، مشيرا إلى أن المفتشين لم يعثروا على أشياء مخبأة بكميات كبيرة
ــــــــــــــــــــ

أبقت الولايات المتحدة ضغوطها على بغداد وحذرت القادة العراقيين من أنهم سيواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب إذا استخدموا الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية ضد القوات الأميركية أو ضد شعبهم. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة ألقاها في سانت لويس بولاية ميسوري إن العواقب ستكون وخيمة على أي جنرال أو جندي يستخدم أسلحة دمار شامل ضد قواته أو ضد العراقيين.

جورج بوش يتحدث في سانت لويس بولاية ميسوري
ونصح بوش الضباط والجنود العراقيين بعدم اتباع أوامر الرئيس العراقي أو أبنائه، وأن أي ضابط يختار اتباع الأوامر فعندما يتحرر العراق سوف يعامل ويحاكم كمجرم حرب، على حد قوله.

من ناحية أخرى قال رئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز إن المخابرات الأميركية جمعت مؤشرات على ظهور اضطرابات بين القادة العراقيين لكنه لم يورد أي أدلة على ذلك. وفي سياق الحشد العسكري أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة قامت بتعبئة 20 ألف جندي إضافي من الاحتياط، مما يرفع عدد جنود الاحتياط الذين تمت تعبئتهم حتى الآن إلى نحو 79 ألفا.

انتقادات لفرنسا وألمانيا
من جانب آخر شنت الإدارة الأميركية هجوما عنيفا على الإعلان الفرنسي الألماني الذي أدان مشروع الحرب التي تخطط واشنطن لشنها على العراق مما يدل على بعد الشقة بين الدول الثلاث إزاء التعامل مع الملف العراقي.

فقد انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش موقف ألمانيا وفرنسا من الحرب قائلا إن الرئيس العراقي صدام حسين يستخدم تجارب الماضي لتضليل مفتشي الأسلحة الدوليين. وقال بوش إن صدام ماهر في ممارسة لعبة القط والفأر في بلد كبير مثل العراق، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية غير عازمة على نزع أسلحتها.

دونالد رمسفيلد
أما وزير الدفاع دونالد رمسفيلد فقد قال إن فرنسا وألمانيا لا تمثلان "أوروبا الجديدة"، مشيرا إلى أن مركز الجاذبية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) انتقل إلى أوروبا الشرقية التي ذكر أن عددا من دولها تؤيد الولايات المتحدة في تحركها ضد العراق.

وقال في رد على صحفي سأله عن معارضة باريس وبون "إنك ترى أوروبا على أنها ألمانيا وفرنسا. لكني لا أرى ذلك وأعتقد أن تلك هي أوروبا القديمة. وإذا كنت تنظر إلى حلف شمال الأطلسي وأوروبا ككل اليوم فإن مركز الجاذبية انتقل إلى الشرق وهناك كثير من الأعضاء الجدد".

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن على فرنسا وألمانيا أن تنتظرا نتائج التقرير النهائي لمفتشي الأسلحة الدوليين التي ستعلن الأسبوع المقبل قبل إعلان معارضتهما للحرب التي تخطط واشنطن لشنها على العراق. وأشار في مقابلة مع محطة تلفزيونية أميركية إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر، اللذين أعربا الأربعاء عن معارضتهما للحرب، يتجاهلان التهديد الحقيقي الذي تمثله بغداد.

كولن باول

وأضاف "موقفنا هو أن صدام حسين يجب أن ينزع سلاحه وبمقدوره إما أن يفعل ذلك سلميا أو أن يتنحى ويترك غيره يفعله وإلا فسوف يتم الأمر بدونه. وآمل أن يصل الفرنسيون إلى تفهم الحاجة إلى مثل هذه الإستراتيجية وأهمية مثل هذه الإستراتيجية". وتابع "لكن ليس من الواضح إلى متى تريد فرنسا وألمانيا لعمليات التفتيش أن تستمر أو إذا ما كانتا جادتين بشأن وصولها لاي نتيجة في وقت ما".

وكان وزير الخارجية الأميركي قد وعد بأن ما وصفه بجيش الاحتلال سيستولي على حقول النفط في العراق كأمانة لصالحِ الشعب العراقي على حد قوله. وقال باول إن إدارة الرئيس جورج بوش تدرس عدة خيارات لإدارة صناعة النفط العراقية إذا غزت القوات الأميركية بغداد. وأوضح باول أن الجيش الأميركي لا يرغب في إدارة العراق لمدة طويلة في حال الغزو.

عمليات التفتيش

مفتش دولي يحمل حقيبة بلاستيكية لدى مغادرته مقر الأمم المتحدة في بغداد
في غضون ذلك تفقد المفتشون الدوليون اليوم الخميس قسمي الكيمياء وعلوم الأحياء في الجامعة المستنصرية وسط بغداد. وغادر مفتشون آخرون مقر الأمم المتحدة في بغداد بفندق القناة سابقا, لكن لم تعرف وجهتهم بعد.

وزار المفتشون أمس الأربعاء أربعة مواقع على الأقل بينها معهد التكنولوجيا والكلية التقنية التابعين لهيئة التعليم التقني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وقد أعرب المدرسون عن امتعاضهم من توقيت العملية الذي يصادف الامتحانات.

وكان رئيس لجنة أنموفيك للتفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس أعلن الأربعاء في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن العراقيين لا يتعاونون بعد بفاعلية، مشيرا إلى أن المفتشين لم يعثروا على "أشياء مخبأة بكميات كبيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات