موسكو: واشنطن اتخذت قرارا بضرب العراق الشهر المقبل

دبابات أميركية تصل إلى الكويت استعدادا للحرب على العراق (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
العمليات العسكرية للقوات الأميركية وحلفائها ستبدأ فور تجميع قوة هجوم بالخليج قوامها 150 ألف جندي
ــــــــــــــــــــ

بوش يتهم العراق بالاحتيال على المفتشين وباول يدعو لنزع الأسلحة بطريقة أو بأخرى
ــــــــــــــــــــ

المستشار الألماني يقول إن بلاده ستتعاون مع فرنسا لتنسيق الجهود ومنع الحرب
ــــــــــــــــــــ

تصاعدت نذر انفجار حرب في المنطقة إذ أعلنت مصادر عسكرية روسية إن واشنطن اتخذت قرارا بشن هجوم على بغداد.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية اليوم عن مصدر برئاسة الأركان الروسية القول إن روسيا تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة ستبدأ حربها على العراق منتصف فبراير/شباط المقبل.

وأوضحت الوكالة نقلا عن مصدرها الذي لم تكشف النقاب عن اسمه أن واشنطن اتخذت بالفعل قرار الحرب ولكنها لم تعلنه. وأضاف أن العمليات العسكرية للقوات الأميركية وحلفائها ستبدأ فور تجميع قوة هجوم بالخليج قوامها 150 ألف جندي.

ويوجد حاليا نحو 100 ألف جندي أميركي بالمنطقة. وأوضح المصدر أن واشنطن تخطط لحرب قصيرة المدى لا تتعدى شهرا تشارك فيها القوات الجوية والبرية والبحرية منذ بدايتها. وكانت عدة مصادر أميركية وإسرائيلية أيضا تحدثت عن منتصف فبراير/شباط موعدا متوقعا للحرب.

المدفعية البحرية على متن الحاملة تيودور روزفلت (أرشيف)
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أمر بنشر حاملتي طائرات إضافيتين في منطقة الخليج استعدادا للحرب على العراق. وقال ناطق باسم البحرية الأميركية إن الحاملتين هما إبراهام لنكولن وتيودور روزفلت، علما أنه توجد في المنطقة حاليا حاملتان أميركيتان هما كونستيلايشن وهاري ترومان.

وقالت المصادر نفسها إن رمسفيلد وقع قبل أيام أوامر الانتشار الجديدة هذه والتي تتعلق بحوالي 13 ألفا من عناصر المارينز، في حين تحدثت مصادر أخرى عن توجيه البنتاغون أوامر بنشر 37 ألف جندي آخر في المنطقة.

وأعلنت أستراليا من جهتها أنها ستبدأ هذا الأسبوع إرسال طلائع قواتها إلى منطقة الشرق الأوسط استعدادا للحرب المحتملة على العراق. وتشمل المجموعة الأولى -التي سيكون رئيس الوزراء جون هوارد في وداعها غدا- فرق استطلاع وصيانة تابعة للقوات الجوية وخبراء مفرقعات ومروحية وطائرة إنزال على متن سفينة النقل كانيمبلا. وسيتم في وقت لاحق إرسال حوالي 150 جنديا من القوات الخاصة التابعة للقوات الجوية الأسترالية للمشاركة في الهجمات على الأراضي العراقية.

بوش يدلي بتصريحاته
من جانبها أطلقت واشنطن مزيدا من التهديدات في الوقت الذي تواصل فيه حشد قواتها استعدادا للحرب. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه تم منح الرئيس العراقي صدام حسين الوقت الكافي لنزع أسلحته المحظورة لكنه لم يفعل. واتهم بوش -أثناء اجتماع مع كبار مستشاريه الاقتصاديين- الرئيس العراقي بممارسة الاحتيال والتلاعب على مفتشي الأسلحة، ورفض بشدة منح بغداد مزيدا من الوقت لنزع أسلحتها.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يجب نزع الأسلحة العراقية بطريقة أو بأخرى. وطالب عقب لقائه مع وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، الرئيس العراقي بالتوقف عما سماه محاولات خداع المجتمع الدولي. وقال إن واشنطن لن تسمح بالتلاعب أو إلهائها بالعثور فجأة على بعض الصواريخ أو اقتراح مستوى من التعاون كان غير موجود بالأمس.

رفض ألماني مشدد
في هذه الأثناء زاد رفض حلفاء واشنطن فكرة ضرب العراق قبل إتمام المفتشين مهامهم. وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر قبل اجتماعه في باريس اليوم مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن بلاده ستتعاون مع فرنسا وتنسقان جهودهما بهدف الحيلولة دون شن حرب على العراق. وجاء ذلك بعد إعلان ألمانيا أنها لن تصوت لصالح قرار دولي يسمح باستخدام القوة على العراق إذا عُرض القرار على التصويت داخل مجلس الأمن الدولي. وكان المستشار الألماني أكد مرارا أن ألمانيا لن تشارك في أي حرب على العراق.

بينما أعلنت فرنسا أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) لعرقلة أي قرار يتيح شن هجوم على بغداد من مجلس الأمن.

عمليات التفتيش

المفتشون في كلية الزراعة غربي بغداد أمس
في غضون ذلك عاد رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس إلى نيويورك بعد يومين من المحادثات مع المسؤولين العراقيين في بغداد. وقال بليكس إنه سيطلع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على ما تم إنجازه حتى الآن والمشكلات التي تواجه لجان التفتيش. ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن يوم الاثنين المقبل تقرير بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن سير عمليات التفتيش.

وجدد بليكس التأكيد أن العراق يضع شروطا للسماح لتحليق طائرات تجسس أميركية من طراز يو/2 فوق البلاد، ولم يقدم بعد وثائق كافية عن برامجه لأسلحة الدمار الشامل. وقدم بليكس تقييما حذرا عن تعاون بغداد وقال إنه لا يوجد تعاون في بعض الجوانب.

وفي العراق واصل مفتشو الأسلحة مهامهم اليوم بتفقد أربعة مواقع حيث فتش فريق من خبراء الصواريخ البالستية شركة البدر جنوبي بغداد. وتفقد متخصصون في الأسلحة الكيميائية لليوم الثاني على التوالي مجمع القعقاع التابع لهيئة التصنيع العسكري جنوبي بغداد في حين توجه فريق من خبراء الأسلحة البيولوجية إلى معهد للتكنولوجيا في العاصمة. وتفقد فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية جامعة البصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات