العراق يسقط طائرة تجسس وفرنسا وألمانيا تعارضان الحرب

جانب من المؤتمر الصحفي لجاك شيراك وغيرهارد شرودر
ــــــــــــــــــــ
شيراك: الحرب بالنسبة لنا دليل على الفشل وهي الحل الأسوأ الذي ينبغي العمل على تجنبه
ــــــــــــــــــــ

بوش: تم منح الرئيس العراقي صدام حسين الوقت الكافي لنزع أسلحته المحظورة لكنه لم يفعل
ــــــــــــــــــــ

بليكس يجدد عقب عودته إلى نيويورك اتهام بغداد بعدم التعاون في بعض المجالات مع المفتشين
ــــــــــــــــــــ

أعلن العراق اليوم أنه أسقط طائرة تجسس أميركية بدون طيار قادمة من الأجواء الكويتية. وذكر متحدث عسكري أن الطائرة من طراز بريداتور وأن الدفاعات الأرضية العراقية أسقطت الطائرة بعد أن انتهكت الأجواء العراقية مشيرا إلى أن الطائرة مزودة بمعدات تقنية متطورية للغاية.

في هذه الأثناء تزايد رفض حلفاء واشنطن لتسريعها جهود شن الحرب على العراق وإصرار إدارة الرئيس جورج بوش على التقليل من شأن الجهود الدبلوماسية.

فقد أعلنت فرنسا وألمانيا اليوم اتفاقهما على موقف موحد تجاه الأزمة العراقية يؤكد ضرورة بذل أقصى جهد لتجنب الحرب. وفي مؤتمر صحفي عقده شيراك في باريس مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في الذكرى الأربعين لتوقيع معاهدة الصداقة بين البلدين قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن "الحرب بالنسبة لنا دليل على الفشل وهي الحل الأسوأ الذي ينبغي العمل على تجنبه".


وأضاف شيراك أن هناك تنسيقا بين موقفي فرنسا وألمانيا في مجلس الأمن إلا أنه لم يوضح إذا ما كان البلدان سيصوتان بنفس الطريقة على أي قرار في المستقبل بخصوص إجراء عسكري ضد العراق. وأشار إلى اتفاق البلدين على أن مجلس الأمن وحده هو المختص بالحكم على الموقف العراقي بعد الاستماع إلى تقارير مفتشي الأسلحة.

من جانبه جدد المستشار الألماني دعوته إلى حل سلمي للأزمة العراقية, وأشار شرودر إلى أن التعاون الألماني الفرنسي ليس موجها ضد أحد.

نذر الحرب

قوات أميركية تجري مناورات بصحراء الكويت (أرشيف)
وتزامن الإعلان عن هذا الموقف مع تزايد المؤشرات على أن واشنطن تستعد لضرب العراق دون إعطاء مفتشي الأسلحة الفرصة لإتمام مهامهم في العراق. فقد نقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية اليوم عن مصدر برئاسة الأركان الروسية القول إن روسيا تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة اتخذت بالفعل قرار الحرب وستبدأ حربها على العراق منتصف فبراير/شباط المقبل.

وأضاف المصدر الذي لم يكشف عن اسمه أن العمليات العسكرية للقوات الأميركية وحلفائها ستبدأ فور تجميع قوة هجوم بالخليج قوامها 150 ألف جندي. ويوجد حاليا نحو 100 ألف جندي أميركي بالمنطقة. وأوضح المصدر أن واشنطن تخطط لحرب قصيرة المدى لا تتعدى شهرا، تشارك فيها القوات الجوية والبرية والبحرية منذ بدايتها. وكانت عدة مصادر أميركية وإسرائيلية أيضا تحدثت عن منتصف فبراير/شباط موعدا متوقعا للحرب.

وجاء الكشف عن هذه المعلومات قبيل وصول مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج اليوم إلى موسكو في زيارة تستغرق يومين لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس تتعلق بالعراق وكوريا الشمالية.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أمر بنشر حاملتي طائرات إضافيتين في منطقة الخليج استعدادا للحرب على العراق. وقال ناطق باسم البحرية الأميركية إن الحاملتين هما إبراهام لنكولن وتيودور روزفلت، علما أنه توجد في المنطقة حاليا حاملتان أميركيتان هما كونستيليشن وهاري ترومان.

جورج بوش
وقالت المصادر نفسها إن رمسفيلد وقع قبل أيام أوامر الانتشار الجديدة هذه والتي تتعلق بحوالي 13 ألفا من عناصر المارينز، في حين تحدثت مصادر أخرى عن توجيه البنتاغون أوامر بنشر 37 ألف جندي آخر في المنطقة. وأعلنت أستراليا من جهتها أنها ستبدأ اعتبارا من الغد إرسال طلائع قواتها إلى منطقة الشرق الأوسط استعدادا للحرب المحتملة على العراق.

كما أطلقت واشنطن مزيدا من التهديدات في الوقت الذي تواصل فيه حشد قواتها استعدادا للحرب. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه تم منح الرئيس العراقي صدام حسين الوقت الكافي لنزع أسلحته المحظورة لكنه لم يفعل. واتهم بوش -أثناء اجتماع مع كبار مستشاريه الاقتصاديين- الرئيس العراقي بممارسة الاحتيال والتلاعب على مفتشي الأسلحة، ورفض بشدة منح بغداد مزيدا من الوقت لنزع أسلحتها.

عمليات التفتيش

هانز بليكس
في غضون ذلك عاد رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس إلى نيويورك بعد يومين من المحادثات مع المسؤولين العراقيين في بغداد. وقال بليكس إنه سيطلع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على ما تم إنجازه حتى الآن والمشكلات التي تواجه لجان التفتيش. ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن يوم الاثنين المقبل تقرير بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن سير عمليات التفتيش.

وجدد بليكس التأكيد أن العراق يضع شروطا للسماح لتحليق طائرات تجسس أميركية من طراز يو/2 فوق البلاد، ولم يقدم بعد وثائق كافية عن برامجه لأسلحة الدمار الشامل. وقدم هانز بليكس تقييما حذرا عن تعاون بغداد وقال إنه لا يوجد تعاون في بعض الجوانب.

وفي العراق واصل مفتشو الأسلحة مهامهم اليوم بتفقد أربعة مواقع حيث فتش فريق من خبراء الصواريخ البالستية شركة البدر جنوبي بغداد. وتفقد متخصصون في الأسلحة الكيميائية لليوم الثاني على التوالي مجمع القعقاع التابع لهيئة التصنيع العسكري جنوبي بغداد في حين توجه فريق من خبراء الأسلحة البيولوجية إلى معهد للتكنولوجيا في العاصمة. وتفقد فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية جامعة البصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات