بليكس يزور العراق قريبا وعزيز يتوقع غزوا أميركيا

مفتشو الأسلحة في منشأة الفتح ببغداد اليوم
ــــــــــــــــــــ
فرق التفتيش تواصل مهامها بزيارة خمسة مواقع على الأقل
ــــــــــــــــــــ

عزيز يتهم المعارضة العراقية التي اجتمعت بالعاصمة البريطانية مؤخرا بأنها جزء من الديكور الأميركي, وهي عاجزة عن قلب النظام في بغداد حتى بمساعدة واشنطن
ــــــــــــــــــــ
البنتاغون يرسل فرقة مشاة تضم حوالي 11 ألف جندي إلى الخليج في أول نشر لفرقة مقاتلة كاملة في المنطقة منذ حرب عام 1991
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس هيئة الرقابة الوطنية بالعراق اللواء حسام محمد أمين أن عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق أظهرت خلوه من أي أسلحة أو أنشطة تسلح محظورة. وقال في مؤتمر صحفي إن بغداد أزالت قلق المفتشين من الفترة التي غابوا فيها عن العراق, وأثبتت ما وصفه بكذب الادعاءات الأميركية البريطانية بأن العراق استغل هذه الفترة للقيام بأنشطة محظورة.

حسام أمين
وأكد أمين أن رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس سيزور بغداد مجددا الأسبوع الثالث من الشهر الجاري, لبحث بعض المسائل الفنية والقضايا العالقة وذلك بناء على طلب الجانب العراقي.

وفيما يتعلق بعمليات التفتيش أوضح أنه تم تفتيش حوالي 230 موقعا بينها 37 لم تكن خاضعة للرقابة, مؤكدا أن عمليات التفتيش جرت بشكل مفاجئ, وتفقد المفتشون بعض المواقع أكثر من مرة. وأضاف أنه تم تجميع ست طائرات ستشارك بعمليات مسح جوي للمواقع العراقية مشيرا إلى أن هذه العمليات تأجلت لأسباب فنية.

عمليات التفتيش
في غضون ذلك واصل مفتشو الأمم المتحدة عن الأسلحة العراقية مهامهم حيث تفقد فريق من خبراء الصواريخ شركة الفتح في بغداد التي سبق أن زارها الشهر الماضي, فيما توجه فريق من الخبراء الكيميائيين إلى شركة ابن فرناس وسط المجمع العسكري الكبير في منطقة التاجي في ضواحي بغداد.

مفتشو أنموفيك في شركة الفتح
كما تفقد فريق ثالث مركز تخزين تابعا لسلاح الجو العراقي, وتوجه فريق رابع إلى مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي على بعد 170 كلم شمالي العاصمة بغداد. أما الفريق الخامس فتوجه إلى مصنع لصهر الرصاص في خان ضاري على بعد 25 كلم غربي بغداد.

وكان فريق المفتشين قد طلب من السلطات العراقية استخدام الطائرات المروحية لمسح بعض المواقع العراقية. وقال المتحدث باسم فرق التفتيش إن عملية التفتيش الجوية الأولى لن تجري قبل عدة أيام, متحدثا عن أسباب فنية لم يحددها أدت لإرجاء بدئها.

تصريحات عزيز

طارق عزيز
من جهته أكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي مجددا خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل, وأنه لم يعد يمتلك سوى أسلحة عادية. وفي ندوة نظمتها في بغداد جمعيات أوروبية مساندة للعراق, قال عزيز إن العراق سيستخدم هذه الأسلحة التقليدية في الدفاع عن نفسه ضد أي هجوم أميركي. وحذر من تبعية بقية دول العالم لأميركا, في حال نجاح واشنطن بالسيطرة على نفط العراق.

واتهم عزيز الولايات المتحدة بالمضي في مخططها العدواني ضد العراق, رغم تعاونه مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وقال إن المفتشين تمكنوا من زيارة كل المواقع التي طلبوا زيارتها منذ وصولهم في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, وسيواصلون تفقد المواقع التي يريدون.

وانتقد عزيز استمرار تدفق الحشود العسكرية الأميركية البريطانية على المنطقة, رغم تعاون العراق مع المفتشين. واعتبر أن هناك مخططا "إمبرياليا" وراء الضجة التي تثيرها واشنطن في موضوع أسلحة الدمار الشامل, مشيرا إلى أن هذا المخطط يقضي باجتياح العراق واحتلاله واستخدام موارده الوطنية لأهداف الصناعات العسكرية الأميركية ولأهداف النظام الرأسمالي.

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي أثناء لقاء مع وفد إسباني إن المعارضة العراقية التي اجتمعت بالعاصمة البريطانية بداية الشهر الماضي ليست سوى "جزء من الديكور الأميركي", وهي عاجزة عن قلب النظام في بغداد حتى بمساعدة واشنطن.

حشود أميركية

جانب من مناورات لقوات برية أميركية في الكويت (أرشيف)
في هذه الأثناء واصلت الولايات المتحدة استعداداتها الجدية للحرب. فقد أعلن متحدث باسم البنتاغون أنه تم اتخاذ إجراء بإرسال فرقة مشاة تضم حوالي 11 ألف جندي إلى جنوب غربي آسيا الذي يضم منطقة الخليج.

وقالت المصادر الأميركية إن الأمر بإرسال القوات المدربة على القتال في الصحراء إلى الخليج يمثل أول نشر لفرقة مقاتلة كاملة في المنطقة, منذ حرب الخليج في عام 1991. وهذه القوة مع الجنود الآخرين -الذين تم إبلاغهم بالتحرك- سيضاعفون حجم القوات الأميركية البالغ 60 ألفا, والموجودين بالفعل في المنطقة تحسبا للهجوم.

كما يأتي ذلك استجابة لأمر وقعه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الأسبوع الماضي, بأن يتأهب آلاف الجنود الذين ينتمون للقوات المختلفة من مشاة البحرية وحاملتي طائرات, بحيث يمكنهم الوصول إلى المنطقة في الأسابيع المقبلة.

في هذه الأثناء قتل مواطن عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح, عندما هاجمت الطائرات التابعة لقوات التحالف الأميركية البريطانية موقعا بمنطقة الحظر جنوبي العراق. وقال متحدث عسكري عراقي إن الهجمات استهدفت منشآت مدنية في عدة مناطق بالقرنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات