أربعة شهداء والسلطة تحمل إسرائيل تبعات مجزرة غزة

أقارب الفتية الثلاثة الذي استشهدوا برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة يبكونهم في مستشفى الشفاء بغزة
ــــــــــــــــــــ
عريقات: الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية تبعات التصعيد العدواني الخطير وإرهاب الدولة المنظم
ــــــــــــــــــــ
الدبابات الإسرائيلية تتوغل وسط قطاع غزة وتتمركز في مداخل مخيمي النصيرات والبريج وطائرات الأباتشي تقصف المخيمين ــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء على مقربة من مستوطنة كيدومين القريبة من نابلس. وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن وحدة من جنود الاحتلال رصدت الفلسطيني يقترب من المستوطنة وبحوزته كيس كبير.

وأشارت إلى أن الجنود فتحوا النار عليه بعد توجيه تحذير له لاعتقاله مما أدى إلى انفجار قوي لقنبلة كانت مخبأة في الكيس. ولم تقدم المصادر مزيدا من التفاصيل.

وسبق ذلك استشهاد ثلاثة فتية فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة بدعوى أنهم كانوا ينوون التسلل إلى مستوطنة إيلي سيناي شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجنود فتحوا النار على الثلاثة بعد الاشتباه بهم أثناء محاولتهم عبور سور الحماية حول المستوطنة حيث عثروا معهم على قاطعتي أسلاك.

وسلم جنود الاحتلال جثث الفتية الثلاثة وهم جهاد جمعة عابد (13 عاما) وطارق دواس (14 عاما) وابن عمه محمد دواس (16 عاما) -وجميعهم من مخيم جباليا للاجئين- إلى الجهات الفلسطينية المعنية. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الجثث مشوهة حيث أصيبت بعدد كبير من الأعيرة النارية الثقيلة من مسافة غير بعيدة.

إدانة فلسطينية
وقد أدانت السلطة الفلسطينية المجزرة التي ارتكبها جنود الاحتلال بحق الفتية الثلاثة. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن "هذه جريمة ومذبحة إسرائيلية جديدة راح ضحيتها هؤلاء الأطفال والفتية الأبرياء".

وحمل عريقات الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تبعات المجزرة و"التصعيد العدواني الخطير وإرهاب الدولة المنظم"، وقال "شارون يبدأ العام الجديد بالقتل واستكمال دوامة العنف وإراقة الدماء والفوضى والتطرف".

توغل في غزة

جثة الشهيد جهاد جمعة الذي قتله جنود الاحتلال في غزة
في هذه الأثناء توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح الخميس داخل أراض فلسطينية جنوب غزة وسط إطلاق كثيف للنار وبتغطية من المروحيات العسكرية. وذكر شاهد عيان أن اشتباكا وقع بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال المتمركزين في دباباتهم.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن نحو 20 دبابة برفقة جرافات وآليات عسكرية أخرى خرجت من محيط مستوطنة نتساريم جنوب غزة وتوغلت لأكثر من 1.5 كلم في عمق أراضي المواطنين وتمركزت عند مدخل مخيمي البريج والنصيرات.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن طائرات الأباتشي الإسرائيلية تقصف مخيمي البريج والنصيرات، وذكر شهود عيان أنهم سمعوا دوي انفجارات كبيرة، مشيرا إلى أن نداءات سمعت عبر المكبرات تنادي بالتصدي لتقدم الدبابات الإسرائيلية، وأوضح أن العملية الإسرائيلية تستهدف على ما يبدو منازل فدائيين فلسطينيين.

وذكر المراسل أن قوات الاحتلال تتمركز بدباباتها على المفترقات الفرعية والرئيسية لشارع صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة الذي يخضع حاليا لسيطرة قوات الاحتلال.

جنود الاحتلال يوقفون فلسطينيين يقومون بنقل مريض إلى مستشفى قرب الخليل
اعتقالات في الضفة
من جهة أخرى اعتقل جنود الاحتلال عددا من الفلسطينيين في الضفة الغربية بينهم أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي. وشهدت قرية دورا قرب الخليل مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى.

وفرض الاحتلال حظر التجول على دورا وسد طريق الخروج من البلدة باتجاه الخليل بسواتر ترابية، واحتجز حوالي مائة شخص في المكان بهدف استجوابهم على ما يبدو.

على صعيد آخر واصلت قوات الاحتلال سياسة هدم منازل الفلسطينيين وجرف أراضيهم وقامت بهدم منزلين لشقيقين من عائلة نصير في دير البلح وسط قطاع غزة. وفي وقت سابق هدمت قوات الاحتلال منزلا بمدينة نابلس بالضفة الغربية. كما هدمت منزل عضو حركة المقاومة الإسلامية حماس ياسين الآغا الذي قتلته قوات الاحتلال الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات