مبارك والقذافي يبحثان تحركات عربية لتجنب ضرب العراق

ذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن المباحثات بين الرئيس المصري حسني مبارك والزعيم الليبي معمر القذافي أمس السبت في طرابلس تركزت حول التحركات الدبلوماسية التي تقوم بها القاهرة لتجنيب العراق ضربة أميركية محتملة.

وقالت الوكالة إن مبارك والقذافي بحثا أيضا التهديدات التي يواجهها الشعبان العراقي والفلسطيني وأكدا على "ضرورة تبني موقف عربي موحد لتجنيب الشعب العراقي ويلات الحرب".

وتأتي زيارة مبارك في وقت سلم فيه نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز معمر القذافي رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين, قبل أن يتوجه إلى دمشق. كما تأتي الزيارة بعيد إعلان القاهرة موافقتها المبدئية المتعلقة بالمشاركة في قمة إقليمية اقترحتها تركيا للحؤول دون وقوع حرب جديدة في منطقة الخليج.

ومن جهته قال القذافي في تصريحات للجزيرة إن تهديد الولايات المتحدة بالحرب ضد العراق من دون اللجوء إليها فعلا يضمن لها ما تصبو إليه من أهداف. وقلل القذافي من شأن القمة الإقليمية المزمع عقدها في تركيا واصفا إياها بأنها "كلام فارغ". ورأى الزعيم الليبي أن مجرد التلويح باستخدام القوة يجنب واشنطن ما قال إنها مجموعة من السلبيات.

وكان القذافي أعلن في العاشر من الشهر الجاري أن عمليات التفتيش التي تجري في العراق من قبل خبراء في نزع الأسلحة من الأمم المتحدة هي "أسلم وسيلة" لتجنب الحرب في هذا البلد. ونفى أيضا المعلومات الصحفية التي تحدثت عن أن ليبيا تفكر في توفير اللجوء السياسي للرئيس العراقي.

قمة الجوار العراقي

الشرع (يمين) وخرازي خلال محاثات سابقة في دمشق
من ناحية أخرى قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لدى وصوله طهران إن العراق يريد حلا سياسيا للأزمة المتعلقة بأسلحته المزعومة مع واشنطن، مؤكدا أن على جيران العراق البحث عن تسوية سلمية للأزمة.

ومن المتوقع أن يجري الشرع اليوم الأحد مباحثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي قبل أن يلتقي الرئيس الإيراني محمد خاتمي.

ووافق خرازي بعد أن التقى الشرع على أن من الضروري بذل جهود لتفادي الحرب لكنه شدد على أن لبغداد دورا مهما عليها القيام به.

ويبحث الشرع الذي سيتوجه أيضا في وقت لاحق اليوم إلى السعودية دعوة وجهتها دمشق إلى الدول المجاورة للعراق، وهي إيران والكويت والسعودية والأردن وتركيا لحضور اجتماع على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة السورية قبل القمة التي دعت لها أنقرة.

وطلبت الولايات المتحدة من عدد من هذه الدول تقديم المساعدة في شن هجوم محتمل على العراق. ويعارض معظم جيران العراق بشدة أي هجوم.

طارق عزيز
في السياق نفسه قال مسؤول عراقي إن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي وصل إلى دمشق مساء أمس السبت في طريق عودته إلى بغداد قادما من ليبيا في أعقاب محادثات أجراها هناك.

وأضاف المسؤول العراقي أن من غير المتوقع أن يلتقي عزيز بأي مسؤول سوري قبل عودته إلى بغداد. ووصف المسؤول زيارة عزيز لليبيا بأنها كانت "إيجابية".

وأوضح المسؤول العراقي أن علي حسن المجيد أحد معاوني الرئيس العراقي المقربين وعضو مجلس قيادة الثورة العراقي لا يزال في دمشق عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأول الجمعة. ويتوقع أن يزور المجيد عددا من الدول العربية في الأسابيع المقبلة كمبعوث خاص لصدام.

المصدر : الجزيرة + وكالات