بليكس يعتبر الحرب ليست حتمية والتفتيش بديلا لها

مسؤولان عراقيان يرافقان هانز بليكس لدى وصوله مقر
إقامته بفندق الرشيد في العاصمة بغداد قادما من قبرص

ــــــــــــــــــــ
البرادعي يحث بغداد على ضرورة توفير ما يمكن من المعلومات والوثائق والأدلة المادية عن أسلحته حتى يمكن تقديم تقارير إيجابية إلى مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

خبراء دوليون يرتدون سترات ضد الأسلحة الكيميائية يزورون للمرة الثامنة مصنع القعقاع للصواريخ جنوبي بغداد
ــــــــــــــــــــ

بدأ كبير مفتشي الأمم المتحدة عن أسلحة العراق هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مهمة في بغداد توصف بأنها مفترق طرق لتحديد المسارات القادمة في الأزمة العراقية.

وبعد تصريحات "تصعيدية" أطلقها قبيل مغادرته قبرص وشكك فيها بمصداقية تقرير التسلح العراقي عاد بليكس ليخفف لهجته بعيد وصوله بغداد معلنا أن عمليات التفتيش ليست تمهيدا للحرب، إنما بديل سلمي "والحرب ليست حتمية" على العراق.

مستشار الرئاسة العراقي يستقبل هانز بليكس

وأضاف أن هذا الحل يتطلب عمليات تفتيش شاملة وتعاونا أكبر من جانب العراق. وقال إن خبراء نزع الأسلحة الدوليين لم يأتوا إلى العراق "للإهانة أو الشتم بل للتفتيش بالشكل الأكثر لياقة".

وتحدث البرادعي في الاتجاه نفسه مشيرا إلى أنه سيلح عند لقائه بالمسؤولين العراقيين على ضرورة توفير ما يمكن من المعلومات والوثائق والأدلة المادية لإظهار أن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل. وقال إن "من مصلحة العراق أن يقدم لنا الدلائل حتى نستطيع أن نقدم تقارير إيجابية إلى مجلس الأمن".

واعتبر البرادعي الزيارة التي يقوم بها هو وبليكس تأتي في مرحلة دقيقة وهامة وأنها تأتي قبل أسبوع من موعد تقديم تقرير عن الشهرين الأولين من عمليات التفتيش إلى مجلس الأمن. وقد يلعب التقرير دورا أساسيا في أي قرار بشن هجوم أميركي على العراق إذا تبين أنه ارتكب خرقا ماديا لقرار مجلس الأمن الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

من جهتها دعت المتحدثة باسم وكالة الطاقة الذرية ميليسا فليمنغ إلى ضرورة أن ينتقل العراقيون مما أسمته التعاون السلبي إلى تعاون نشط. وأوضحت "نريد أن نرى تغيرا في موقف العراقيين وسيتم نقل هذه الرسالة إليهم مباشرة اليوم". مرددة صدى كلمات للبرادعي في وقت سابق اليوم قال فيها "ينبغي ألا نجد هذه الأشياء من تلقاء أنفسنا".

عمليات التفتيش

خبراء أسلحة يشقون طريقهم وسط تظاهرة للصحفيين قرب مقر البعثة الدولية في بغداد أمس

في هذه الأثناء قام خبراء نزع الأسلحة الدوليون الذي كان بعضهم يرتدي لباسا للوقاية من الأسلحة الكيميائية بزيارة خمسة مواقع في العراق على الأقل, وقال المركز الصحافي التابع لوزارة الإعلام العراقية إن فريق المفتشين زار كلية الطب في جامعة بغداد ومركزا لبحوث الطاقة الشمسية.

وزار مفتشون يرتدون سترات ضد الأسلحة الكيميائية مصنع القعقاع للصواريخ على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا جنوبي بغداد الذي زاروه من قبل سبع مرات، وهو مختص في تصنيع الصواريخ. وزارت فرق أخرى مواقع عسكرية في حطين والمعتصم جنوبي العاصمة العراقية.

حشود بحرية
وعلى الصعيد العسكري أفاد مصدر ملاحي أن تسع سفن حربية بينها خمس أميركية عبرت الليلة الماضية قناة السويس باتجاه منطقة الخليج. وأوضحت مصادر القناة أن السفن الأميركية الخمس مخصصة لنقل المعدات التابعة للبحرية.

وتشكل هذه السفن جزءا من 41 سفينة حربية ستتخذ مواقع لها في الخليج ضمن الاستعدادات لشن حرب محتملة على العراق. وكانت البارجة الأميركية (يانو) التي تنقل أسلحة ومعدات عسكرية عبرت القناة في 12 من الشهر الحالي باتجاه منطقة الخليج.

والسفن الأربع الأخرى هي السفينتان الحربيتان الفرنسيتان (موز) التي تزود السفن بالوقود والفرقاطة (إكونيت) إضافة إلى المدمرة الإيطالية (ميمبيلي) والفرقاطة الإسبانية (كنارياس).

المصدر : الجزيرة + وكالات