السعودية وإيران تؤيدان مؤتمرا إقليميا لأزمة العراق

خاتمي والشرع
أعربت إيران وسوريا والسعودية عن رغبتها في حضور مؤتمر إقليمي بشأن أزمة العراق اقترحته تركيا. وقد وافقت أربع دول من بين خمس وجهت لها أنقرة الدعوة.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن بلاده ترحب بحضور أي مؤتمر وفي أي مستوى من التمثيل لتفادي توجيه ضربة عسكرية محتملة للعراق المجاور. وأشار إلى أنه سيتم مناقشة التفاصيل المتعلقة بالمؤتمر مع تركيا وسوريا.

وقد أكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع -الذي يزور طهران حاليا- على قبول بلاده دعوة الحكومة التركية للمشاركة في قمة تعقد الأسبوع المقبل لبحث الأزمة، وعرض استضافة بلاده لاجتماع على مستوى وزراء خارجية كل من إيران والأردن والكويت والسعودية ومصر وتركيا للتحضير للقمة المقترحة.

وتأتي زيارة الشرع إلى إيران في إطار الجهود السورية لحشد الدعم لمؤتمر أنقرة، واعتبر الشرع في تصريح للتلفزيون الإيراني أن تسوية الأزمة هي مسؤولية دول المنطقة. وقال "إن إيران وسوريا تسعيان لتحقيق هدف واحد، وهو تفادي حرب كارثية في المنطقة".

من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إن بلاده تتفق مع وجهة النظر السورية، لكن المطلوب من بغداد أن تنفذ قرارات الأمم المتحدة. وقال "إن على إيران وسوريا باعتبارهما من الدول المهمة في المنطقة، اتخاذ خطوات لتفادي الحرب وتشجيع العراق على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة".

وفي الرياض رحبت السعودية بالدعوة التركية، ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي سعودي القول إن المملكة ترحب بمؤتمر تركيا "وبكل جهد وتجمع يهدف إلى حماية العراق وشعبه والمنطقة من الحروب".

كما عقد الأمير عبد الله محادثات أيضا بشأن الأزمة العراقية مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب الأحد. واكتفى وزير الخارجية الأردني مروان المعشر بالقول إن الدول العربية تدرس الدعوة التركية.

وقد أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قبول بلاده بالدعوة، وعقب الإعلان عن قبول القاهرة قام الرئيس المصري حسني مبارك بزيارة مفاجئة لليبيا بحث خلالها مع الزعيم الليبي معمر القذافي مخاطر الحرب المتزايدة.

تحفظ عراقي

طارق عزيز
ولم تخف بغداد تحفظها على المؤتمر الذي دعت إليه أنقرة، جاء ذلك على لسان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الذي قال إنه إذا كان القصد من عقد الاجتماع الإقليمي هو التعبير عن رفض العدوان ضد العراق بصورة جماعية فهو أمر مرحب به.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عزيز قوله إنه "حسب ما سمعنا أن القصد من هذا الاجتماع هو أن يعلن أن دول الجوار سترفض العدوان على العراق باعتباره لا يهدد العراق فقط وإنما ما يهدد المنطقة ككل.. فهذا جيد".

وأشار المسؤول العراقي إلى أن دمشق هي صاحبة المبادرة بعقد الاجتماع وأنقرة هي الدولة الداعية، وفق ما أبلغ به الرئيس السوري بشار الأسد علي حسن المجيد مبعوث الرئيس صدام حسين إلى دمشق قبل أيام.

يذكر أن قادة المنطقة يعارضون شن حرب على بغداد المتهمة بامتلاك أسلحة غير تقليدية محظورة.

ونفت مصر السبت ما تردد عن أن الاجتماع سيبحث فكرة نفي الرئيس العراقي وعائلته إلى الخارج لتفادي الحرب، وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه يبحث في سبل منع حرب أميركية على العراق ولن يناقش موضوع تخلي صدام حسين عن السلطة والعيش في المنفى.

أداة أميركية للمنطقة


رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني حسن روحاني "سجل الحكومة العراقية السيئ في المنطقة يجب أن لا يحول دون إدراكنا لمخاطر الخطط الأميركية الجديدة"
في غضون ذلك قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي في أعقاب لقائه بالشرع أمس إن العراق يجب أن لا يصبح أداة لقوى أجنبية مثل الولايات المتحدة سواء وقعت حرب في هذا البلد أم لا.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية "سواء وقعت حرب أم لم تقع، يجب أن لا نسمح بأن يفقد العراق استقلاليته ويستخدم أداة للسياسة الأميركية التي هي ضد مصالح العراقيين والشعوب الأخرى ودول المنطقة"، مؤكدا معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد العراق.

من جانبه حث رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني حسن روحاني إلى تجاوز ما وصفه بـ "سجل الحكومة العراقية السيئ في المنطقة"، وقال إن ذلك ينبغي "أن لا يحول دون إدراكنا لمخاطر الخطط الأميركية الجديدة".

وأعرب عن اعتقاده بأن الأميركيين يريدون إحداث تغييرات في أنظمة الحكم في الدول الصغيرة في المنطقة وإعادة رسم الجغرافيا السياسية للمنطقة.

يذكر أن طهران لا ترتبط بعلاقة صداقة مع بغداد، وخاضت الدولتان حربا استمرت ثمان سنوات سقط خلالها نحو مليون قتيل في الثمانينيات، ورغم توقف الحرب بينهما منذ عام 1988 لكن الدولتين لم توقعا بعد على اتفاقية سلام.

المصدر : وكالات