واشنطن تعتبر الرؤوس الكيماوية في العراق تطورا خطيرا

صورة بثها التلفزيون العراقي لأحد المفتشين
وهو يفتح صندوقا يحوي صواريخ كيماوية فارغة

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يرفض كلمة الرئيس العراقي بمناسبة ذكرى حرب الخليج ويقول إن الأولوية لدى واشنطن هي نزع الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

سفير الولايات المتحدة لدى روسيا يؤكد أن قرارات الأمم المتحدة السابقة بشأن العراق تكفي لتبرير هجوم عليه
ــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأوروبي يطلب تقريرا مفصلا عن سير عمليات التفتيش في العراق ويدعو بليكس لزيارة أثينا يوم الاثنين المقبل
ــــــــــــــــــــ

وصف البيت الأبيض الأميركي عثور مفتشي الأسلحة الدوليين على رؤوس كيماوية فارغة في العراق بأنه أمر "مثير للقلق وخطير". وقال إنه دليل على أن الرئيس العراقي صدام حسين لا ينزع أسلحته.

صدام حسين أثناء إلقائه كلمته
ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر الكلمة التي ألقاها الرئيس العراقي في وقت سابق اليوم بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لحرب الخليج وتوعد فيها الولايات المتحدة بمصير مشؤوم إن هي أقدمت على غزو بلاده.

وقلل فليشر من أهمية ما جاء في هذه الكلمة، وأكد أن واشنطن أكثر اهتماما في الوقت الراهن بنزع الأسلحة العراقية. وقال للصحفيين إن العراق يمتلك بالفعل رؤوسا كيماوية لم يعلن عنها، وشدد مجددا على ضرورة أن يتجرد العراق من أسلحته غير التقليدية.

وكان الناطق باسم مفتشي الأمم المتحدة في العراق هيرو يواكي أعلن مساء أمس عثور المفتشين على 11 رأسا كيماوية فارغة في عملية تفتيش مستودع ذخائر يبعد 170 كلم إلى الجنوب من بغداد. وسبق للمفتشين أن زاروا هذا الموقع يوم السابع من يناير/ كانون الثاني الجاري.

الحرب المحتملة
وعلى صعيد التهديدات الأميركية بشن حرب على العراق أعلن سفير الولايات المتحدة في موسكو ألكسندر فيرشبو اليوم في تصريحات صحفية أن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي تكفي لتبرير هجوم على العراق "عند الحاجة"، وأشار إلى أن واشنطن ستقدم للمفتشين أدلة جديدة على أن بغداد تملك أسلحة غير تقليدية.

وأكد فيرشبو في مؤتمر صحفي بالعاصمة الروسية أن مهمة مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق تشكل "فعلا" الفرصة الأخيرة للرئيس العراقي كي يلتزم بالقرارات الدولية. واعتبر أن مصداقية الأمم المتحدة "على المحك".

وكان رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي طلبا مرارا من الدول التي تملك معلومات عن البرنامج العراقي تسهيل مهمتهم عبر تقديمها إليهم.

جورج روبرتسون
مشاركة الناتو
وفي السياق ذاته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" جورج روبرتسون إن الحلف الذي طلبت منه واشنطن تقديم مساعدة غير مباشرة في حربها المتوقعة على العراق، مستعد لتقديم مساعدة للأمم المتحدة.

وأشاد روبرتسون بسير عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية غير التقليدية ورأى أثناء حفل لتنصيب القائد الأعلى الجديد للقوات الأميركية في أوروبا الجنرال جيمس جونز أن عمليات التفتيش تعطي نتائج.

وذكّر روبرتسون بالتعهد الذي قطعه الحلف في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أثناء قمة براغ فيما يتعلق بالملف العراقي. وقال إن رؤساء الدول والحكومات تعهدوا بالعمل بشكل ملموس لدعم جهود الأمم المتحدة من أجل ضمان قيام العراق بنزع أسلحته وفقا للقرارات الدولية.

وطلبت الولايات المتحدة رسميا يوم الأربعاء الماضي دعما من الحلف الأطلسي إذا نشبت حرب في العراق، دون الإشارة إلى تدخل عسكري مباشر للحلف.

جورج باباندريو
الاتحاد الأوروبي
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن رئاسة الاتحاد تريد تقريرا شاملا عن أعمال التفتيش على الأسلحة العراقية، وإنها لن ترد على حدث معين كالعثور على رؤوس صواريخ فارغة دون أن يكون لديها تصور كامل.

وأضاف باباندريو في ختام اجتماع مع رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتس أن الرئاسة اليونانية دعت رئيس المفتشين هانز بليكس للحضور إلى أثينا الأسبوع المقبل "لبحث هذه المسائل بعمق". وبحسب الخارجية اليونانية فإن بليكس سيصل أثينا يوم الاثنين المقبل برفقة البرادعي.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اليوم في أثينا إن على الرئيس العراقي أن يثبت للعالم أنه يريد حقا نزع أسلحته.

المصدر : وكالات