تركيا تدعو رسميا خمس دول لقمة إقليمية عن العراق

ــــــــــــــــــــ
تركيا تعرض على القمة مشروع إعلان يطالب بتسوية سلمية للأزمة
ــــــــــــــــــــ

مراسل الجزيرة يقول إن هناك اقتراحا بأن يتوجه الزعماء المشاركون في القمة إلى بغداد أو يوفدون رئيس الوزراء التركي لنقل الإعلان للرئيس العراقي صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

مصر والأردن تبحثان الدعوة التركية ومستوى المشاركة في المؤتمر
ــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان لها، أنها وجهت الدعوة رسميا لكل من مصر وإيران والسعودية وسورية والأردن للمشاركة في قمة إقليمية في العاصمة التركية -الأسبوع القادم- لبحث سبل إيجاد حل سلمي للأزمة بين بغداد وواشنطن.

وأكد الناطق باسم الخارجية التركية أن تفاصيل الاجتماع ستحدد بموجب رد الدول المعنية على الدعوة التركية. وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن تركيا أعدت مشروع إعلان يدعو لحل سلمي للأزمة. وأوضح مراسل الجزيرة أنه من المقرر أن يتوجه الزعماء المشاركون في القمة إلى بغداد أو يوفدون رئيس الوزراء التركي لنقل الإعلان إلى الرئيس العراقي صدام حسين كما سيتم تسليم نسخة من البيان إلى الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأفاد المراسل بأن المبادرة التركية تبلورت بعد مباحثات رئيس الوزراء التركي عبد الله غل مع الزعماء العرب في الأردن ومصر وسورية والمملكة العربية السعودية. وأضاف المراسل أن وكيل وزير الخارجية التركية -أغور زيال- التقى اليوم بناء على تكليف رسمي بسفراء مصر والسعودية والأردن وسورية وإيران، لإطلاعهم على المبادرة التركية.

بشار الأسد أثناء لقاء مع عبد الله غل في دمشق (أرشيف)
وقال غل في تصريح لصحيفة مليات التركية إن "على صدام ألا يشكل تهديدا لمنطقته وللعالم. وعليه أن يثبت ذلك". وأضاف أن الهدف الرئيسي لدول المنطقة ممارسة ضغوط على صدام بهذا الشأن. وأشار إلى أن المبادرة التركية لتسوية الأزمة سلميا تلقى ترحيبا من واشنطن والأمم المتحدة.

وكان غل زار في وقت سابق من هذا الشهر عدة عواصم في المنطقة في إطار الجهود التركية لبناء موقف موحد حيال حل سلمي للأزمة العراقية والتوتر القائم بين بغداد وواشنطن. ويعد رئيس الوزراء التركي لجولة أخرى في دول الشرق الأوسط الأسبوع المقبل إلا أن الدول التي سيزورها لم تعرف حتى الآن.

ويرى المراقبون أن هذه القمة محاولة لإظهار التزام دول المنطقة بالتوصل لتسوية سلمية. في هذه الأثناء تواصل مشاوراتها عن كثب مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن مسعاها لتفادي الحرب.

ومن المعروف أن الحكومة التركية مازالت مترددة في تلبية طلبات واشنطن بالمشاركة في التدخل العسكري ضد العراق وترفض أنقرة بشدة العمل العسكري معتبرة أنه يهدد الاستقرار الإقليمي ويوجه ضربة لاقتصادها المتردي إضافة إلى إثارة النزعات الانفصالية لدى الأكراد جنوب شرق البلاد.

لكن أمام الضغوط الأميركية وافقت أنقرة على استقبال 150 خبيرا عسكريا أميركيا يقومون ضمن مجموعات صغيرة بتفحص مطارات ومرافئ عسكرية يمكن استخدامها في حال اندلاع حرب على العراق. وينتظر وصول رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز الأحد المقبل إلى تركيا حيث سيلتقي يوم الاثنين بأنقرة نظيره التركي الجنرال حلمي أوزكوك ووزير الدفاع وجدي غونول.

وأعلنت أنقرة أنها ستعلن موقفها بشأن المشاركة في عملية عسكرية محتملة على بغداد بعد صدور قرار عن الأمم المتحدة بشأن نزع سلاح العراق. وتواجه حكومة حزب العدالة والتنمية قرارا صعبا بفعل معارضة الرأي العام التركي لضرب العراق. وأظهر استطلاع للرأي أن حوالي 87% من الأتراك يعارضون هذه الحرب. وجرت تظاهرات الخميس في عدد من المدن التركية ولاسيما إسطنبول وأنقرة احتجاجا على التدخل الأميركي المحتمل ضد العراق.

مصر والأردن

أحمد ماهر
وقد أعلن سفير مصر في أنقرة فتحي الشاذلي أن دول المنطقة ستحث العراق والولايات المتحدة على القيام بخطوات ملموسة لتهدئة التوتر. وفي القاهرة أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ترحيب مصر بأي جهد يساهم في تجنب الحرب. وأضاف أن القاهرة ستعلن موقفها من عقد المؤتمر بعد الاطلاع على تفاصيل الدعوة التركية والتشاور مع الدول العربية. وقال ماهر إنه تلقى الخميس اتصالين هاتفيين من وزيري الخارجية السعودي والأردني تم خلالهما التشاور بشأن ما تردد عن هذه الأفكار التركية المطروحة.

وفي عمان قال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إن بلاده تدرس الدعوة التركية وإنه لم يتخذ قرار بشأن مستوى التمثيل الذي ستشارك به المملكة، إلا أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حذر في تصريحات للصحفيين من أن فرص تجنب الحرب في ظل الواقع الذي تعيشه المنطقة والعالم أصبحت ضئيلة. وأضاف العاهل الأردني أن بلاده بذلت جهودا دبلوماسية مكثفة بالتعاون مع القوى الكبرى لتفادي الحرب. وأشار إلى أن عمان اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة للتقليل من الانعكاسات السلبية لها على الأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات